منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نقد الشيخ لطفي عامر المصري لمحمد حسان ومحمد حسن يعقوب و اسماعيل المقدم وغيرهم من دعاة القطبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد جلال
مدير
مدير


ذكر

العمر : 40
عدد الرسائل : 3174
تاريخ التسجيل : 20/08/2008

مُساهمةموضوع: نقد الشيخ لطفي عامر المصري لمحمد حسان ومحمد حسن يعقوب و اسماعيل المقدم وغيرهم من دعاة القطبية   5/12/2010, 3:06 am

هذا المقال نقلته من منتدي الاقصي سلفي
للشيخ لطفي عامر

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
فهو خبير بهم وبما هم عليه جزاه الله خيرا

فهو منهم
رئيس جمعية أنصار السنة في دمنهور د

من مقدمة كتاب


وقفات حاسمة مع محمد إسماعيل المقدم - محمد حسين يعقوب - محمد حسان


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..... وبعد

بداية أحب أن أؤكد للقراء والمحبين لهؤلاء الثلاثة: محمد إسماعيل المقدِّم، محمد حسان، محمد حسن يعقوب، أنني لا أنتقدهم لمسائل شخصية ، ولا أحمل لأحدهم أيِّ غلٍّ أو حقد أو حسد علم الله ذلك منى، إنما أنتقدهم وبشدة لما أحدثوه لأحدهم وزعموه ونسبوه للمنهج السلفي والمنهج السلفي من أقوالهم وقواعدهم براء، وكتابي هذا لنفر معين الشباب ألا وهم طلاب الحق والحقيقة وليس لأصحاب الأهواء والعصبيات فالحمد لله دين الله يسر على من يسره الله عليه، وليس في ديننا ألغاز أو فلسفات أو أسرار، إنما الدين إسناد للنص وإسناد للفهم ، ولا يعيب الثلاثة أو غيرهم إن ظهر لهم خطأ أن يرجعوا عنه ، ولا يعيب كذلك من ينتقدهم الرجوع عنت الخطأ متى وضح له، وإنما العيب في الكِبر والرّفض للنقد بدليله، فلا خير فينا إذا لم نقلها فيهم أو في غيرهم ولا خير فيهم إذا لم يقبلوها، كما أحب أن أعلن للقراء من الشباب المغرر به والمتشوق للإلتزام للمنهج السلفي الصحيح أنه أثناء مراجعة هذا الكتاب مع بعض الدعاة وقبل مثول الكتاب للطبع بأكثر من شهر تقريبا أخبرني الأخ العزيز د.طلعت زهران أن الشيخ محمد حسان تراجع عن أشياء منهجية نزلت على أحد مواقع النت خاصة فيما يتعلق بفكر سيد قطب، فقلت: حسنٌ لنتأكد من هذه المراجعات وبالتالي لا داعى لدفع الكتاب للمطبعة حتى يتبين الأمر، لأن الغاية ليست عين الشخص، والردُّ في ذاته وسيلة وليس غاية، فإن كان الشيخ محمد حسان تراجع عن مواقف منهجية خاطئة فبها ومرحبا، ويسعدنى ذلك ،كما يسعد كل داعية سلفى ،فتطوع حينئذ نجل الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله الأستاذ محمود عبد الرزاق وقام بالإتصال بأحد المقربين للشيخ محمد حسان ألا وهو الشيخ مجدى عرفات طالبا منه تحديد موعد لمقابلة محمد حسان للتفاهم والبحث معه في مواطن الخلاف المذكورة في هذا الكتاب وذلك خلال زيارة أقوم بها بصحبة الأخ د.طلعت زهران وبعض الإخوة السلفيين، فاعتذر الشيخ مجدى عرفات ، لأن الشيخ محمد حسان مسافر للعمرة، فقلت لا بأس حينما يأتي الشيخ من العمرة ننتظره، واقترحت إرسال نسخة من مسودة هذا الكتاب لمحمد حسان لكن لم يتيسر ذلك، فقلت للأخ مجدى عرفات، لننتظر شهراً حتى يعود الشيخ ثم اتصل بنا وحدد الموعد، وفعلاً أجلت دفع الكتاب للمطبعة ومرت أسابيع تعدت الشهر ولم يأتني خبر أو اتصال ، فطلبت من الأستاذ محمود عبد الرزاق أن يحدد الإتصال بالأخ مجدى عرفات ، لتذكيره بما سبق بيانه، فأجاب مجدى عرفات بان محمد حسان مريض وأن الشيخ أي [حسان ] له مراجعات انتظروها في طبعات قادمة، وبذلك اتضح لي موقف المرواغة والخداع ، ويزيد الأمر وضوحاً ما نقله لي الأخ : محمود عبد الرزاق عن مجدى عرفات أن يزعم أن الردَّ على محمد حسان غير جائز شرعاً حتى نخطر حساناً أولاً، وممَّا يؤكد أن القوم مراوغون مخادعون يريدون طمس الحقائق بزيف العواطف والتعصب والهوى، فإنَّ زعم مجدى عرفات بعدم جواز الرد على محمد حسان حتى نعلمه زعمً لا يستند إلى أي دليل شرعي، لأن المسائل التي أنتقد فيها حسان ليست من قبيل الفروع التي يسوغ فيها الخلاف، بل لو كانت من تلك الفروع لجاز الرد ولا يلزم إخطار المخالف بمخالفته أولاً ، لأن من تصدر وألفَّ كتبا وطبعت عشرات الطبعات تتكلم في الدين لابد أن يتحمل مسئولية تصدره وتأليفه، خاصة إذا ذاع صيته، وأيهما أشد خطراً عند مجدى عرفات تخطئة حسان وبيان خطئه في الدين أو شخص حسان ذاته؟ وأين أدعياء السلفية من أصولها وهو الرد على المخالف، فإن الرد على المخالف من أصول الإسلام؟ وماذا يضر حسان أو غيره إذا بان له خطأ أن يتراجع عنه، والمسألة أبسط من كل هذه الترهات والأمر يتلخص في الآتي:

لو كان محمد حسان صادقا في تراجعه فليعلن ذلك في أحد برامجه الفضائية وينتهي الأمر ، بدلاً من انتظار الطبعات أو أحاديث الهواتف والنت ، وعموماً لقد قمت بالرد على كتب متداولة لحسان وغيره ، فإن ثمة تراجع وتصحيح فليظهروه لنا على الملأ أكبر من ملأ طبع الكتب، التي احتوت الأخطاء ، وها هي المسائل المطلوب عليها من فضيلة الشيخ محمد حسان :
1/ ما هو موقفك من فكر سيد قطب؟ والجماعات الحزبية الدعوية كالإخوان المسلمين والمدرسة السلفية الإسكندرية .........إلخ ؟
2/ما هو موقفك من ولاية حاكم مصر ؟
3/هل توجد جماعة في مصر أم لا؟
4/ ومن إمامها
5/وله السمع والطاعة في المعروف أم لا؟
6/ثم ما هو موقفك مما ذكرته في هذا الكتاب بصفة عامة ؟
7/ هل تزكى الجماعات الحزبية كالإخوان والجهاد والمدرسة السلفية بالإسكندرية ...الخ ؟
فإن أجاب وأفصح محمد حسان عما وجه إليه ووافق السنة وتراجع عن خطئه فبها ونعمت ، وحينئذ لا يطبع هذا الكتاب إلا ومعه إشارة المراجعة ،وتوجيه الشكر والإحترام والتقدير ، ورفع الألفاظ الشديدة التي قد تكون قد دخلت في سياق الرد ، وما قيل في شأن حسان يقال في شأن ابن المقدم وابن يعقوب

إنني كنت محبًّا ومقدِّرًا لمحمد إسماعيل المقدم على وجه الخصوص لما امتاز به حُسن الخُلق والحياء والسلوكي، وظلت هذه المحبة عبر سنوات ليست قليلة حتى قرأت وسمعت له كلاماً منقوصّا غير صحيح، بل فيه تدليس على القراء والسامعين، وليت هذا في مسائل فقهية فرعية وإنما في مسائل تندرج تحت أصول المنهج السلفي في الدعوة إلى الله، ومنا هنا كان النزال تارة والنصيحة تارة أخرى ، فمثلاً زرته في بيته مرتين ، وفى الأولى وعدني وعدًا التزام نصفه وأعرض عن النصف الآخر ، فقد ذهبت إليه منذ سنوات ومعي نسخة من كتاب (( علو الهمة )) وهو كتاب قيِّم في موضوعه يمس وترًا هامًّا في حياة الدعاة ، وأزعم أنى استفدت منه لولا بعض النقائص التي استغربت منها والتي هي أحد مواضيع هذه الرسالة ، وفى الزيارة الثانية وبصحبة مجموعة من الإخوة تناقشنا في بعض المسائل وهالني أن يكون مثل محمد إسماعيل المقدم على نحو ما ذكر في هذا اللقاء ، فتبيّن لي فيما ظهر أن الرجل لم يتأصل جيدًا بأصول أهل السنة والجماعة السلفيين ، فعزمت أن أرد عليه، فاكتفيت بمحاضرات على مستوى الحضور المحدود في نطاق مسجدي ، ومرت سنوات فإذا بى استمع إليه مجددًا بلهجة فيها إصرار، إضافة إلى تأصيل أمر يزعم أنه من المنهج السلفي والحقيقة على نقيض ما ذكر، وسوف أستعرض ذلك فيما سيأتي .

أما محمد حسان فكنت إليه على أنه واعظ بليغ يثير الحميّة ويسد ثغرة في نطاق الدعوة السلفية ، واستمر هذا التقدير بدون تلاق بدنى حتى استمعت إليه في شريط غلاة التجريح ثم كانت الطامّة حينما اطلعت على كتابه "حقيقة التوحيد" فظهر لي أن الرجل ليس على السلفية وإن كان مظهره مظهرًا سلفيًا وأسلوبه أسلوبًا بلاغيًّا ، وقد تعدى حدود الوعظ والإرشاد واتخذ مقام المُوجِّه والمُنظِّر والمُؤصِّل ناسبًا هذا التأصيل إلى السلفية، فنشرت بعضاً من المقالات للردِّ السريع عليه، محاولة للتنبيه حتى أوقف هذا الزحف خاصة وأن الرجل يملك وسائل مؤثرة وعلى نطاق واسع سمحت له بها الحكومة ، ومع ذلك لم يزعم أحد أن هذا يمثل رضًا من الحكومة أو أن هذه عمالة وأنه مقرب من ذوى السلطان، يخرج ويدخل بكل حرية وتُفتح له أبواب مصر والخليج، فإن من التعصب ما أعمى !! وليس معنى ذلك أنني أوجه اتهاما لمحمد حسان، وإنما قصدت هذا فقط أقول لسفهاء العقول الذين ألغوا عقولهم بالكلية حينما اتهموني بالعمالة وأنى الصوت المعبر عن فلسفة أمن الدولة...الخ ، من أوصاف التشويش على ما أكتب ، أين هي العمالة
وأين هذا الأمن الذي يسر لي وسائل أو فتح لي أبوابًا لنشر ما أدعوا إليه مقارنة بما عليه محمد حسان وربعه ؟!!
لو أخذت بمنطق أشياع الإخوان والمدرسة المسماة بالسلفية الإسكندرية، ومحمد حسان ومحمد حسين يعقوب لكان الأولى بالإتهام هم وليس أنا ، فالإخوان سمح لهم وتركوا في مجلس الشعب وفى النقابات ولهم برامج وفضائيات .....الخ
ومحمد حسان ويعقوب والحوينى يملكون الفضاء ويسبحون فيه كيف شاءوا، أما محمود عامر فلا يملك عشر معشار ما يملكون من وسائل ، إنما هي جمعية ومنبر مسجدها في أحد الأحياء الشعبية بمدينة دمنهور ، إضافة إلى قلم يكتب به مقالاً أسبوعيًا في إحدى الصحف ، فأين العمالة؟!!وأين الدعم الحكومى؟!! وأين الدعم الأمني ؟!!
ومع ذلك فإننى أعلن عن قبول أي دعم من حكومة مصر أو من أمنها إن وجد فلا أجد في ذلك محذورًا شرعيًّا ، فإن العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله وسائر العلماء فى السعودية يتلقون الرواتب والدعم والحماية الأمنية من حكومتهم ، ولم يقل عاقل أو مجنون أن ذلك يمثل قدحاً فيهم أو في أحدهم ، فأين أصحاب العقول في هذا الزمان ؟!!
عموماً لا أريد أن أطيل في ترهات سفهاء الأحلام وأحداث الأسنان من الذين غلب عليهم الهوى، ولكن يكفيني أن أخاطب أصحاب العقول وإن قلوا على أمل أن يساندونا في إحياء المنهج السلفي من جديد بعيدًا عن التعصب والحزبيات والتنظيمات ومنازعة السلطات فهل من مدّكر ؟!
أما محمد حسين يعقوب فلو اقتصر على الوعظ وإن جاوز الحد أحياناً لقبلت موعظته وحسن أدائه وشد حرصه لهداية العصاة إضافة لشخصيته التي سمتها سمت السلفيين إلا أن الرجل كصاحبيه تجاوز الوعظ إلى الإمامة والتأصيل والتقعيد موهمًا محبيه أنه على خطى السلف الصالح والأمر خلاف ذلك ما يزعم ، وهذا ماستيبن هذه الرسالة ، وإنني على أمل أن يصحح ثلاثتهم ما استدركته عليهم لله أولاً ثم لجمع شمل السلفيين على المنهج السلفي الصحيح بعيدًا عن التطعيم أو التهجين من المناهج الأخرى ، وكذلك أنا على استعداد أن يُعرض كلامي وكلامهم على علماء كبار الراسخين في العلم ليفصلوا فيه ليُعلم أيُنا أقرب للسلفية ، وأينا أبعد ، كما أنصح الثلاثة إن يقوموا لله مثنى وفرادى ليتدبروا هل ما سطرته هو الحق المبين أم هو الضلال المبين ؟


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد جلال
مدير
مدير


ذكر

العمر : 40
عدد الرسائل : 3174
تاريخ التسجيل : 20/08/2008

مُساهمةموضوع: محمد حسين يعقوب يمهد للخوارج من جديد   5/12/2010, 3:23 am


الشيخ محمد حسين يعقوب شخصية دعوية معروفة ومشهورة إعلاميًا عبر الشرائط المسجلة وعبر الفضائيات الخاصة، لا أنكر أن الرجل ذو شخصية جذابة وهيّابة وسمته ومظهره يمثلان علامتين للالتزام بالسنَّة كما لا أنكر أن الرجل واعظ مؤثر ومكثر، ولكن الرجل مع فرط الحماس وكثرة الأتباع وكثرة الطلب عليه خاصة في دول الخليج تخطي مرحلة الوعظ [ الترهيب والترغيب ] وصار مؤصِّلا ًومقعِّدًا ومع كثرة هذه الحشود المتيّمة به صار الرجل إمامًا يُنصت له ويُتعصب له من قِبل الأتباع، وهو ومشاهير غيره كمحمد حسان وأبي إسحاق الحويني وعمرو خالد وطارق سويدان وغيرهم يفتون الناس في الفروع وليتهم اقتصروا على الفتاوي في فروع الدين إلا أننا نجد في كتبهم وشرائطهم ما هو أشد وأعظم من الإفتاء في الفروع ،فالقوم يؤصلون منهجًا وأصولا ً لا ينسبونها لأنفسهم بل ربما زعموا أنها من مفاهيم وأصول السلف الصالح، لذلك تجد حسان ويعقوب والحويني ومعهم مدرسة السلفية بالإسكندرية يكررون هذه المقولة " الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة " ولا شك أن هذه قاعدة عظيمة وهي الأسلم والأعلم والأحكم، لكن هل ما يؤصله محمد حسين يعقوب منهجًا سنيًا سلفيًا ؟ وإجابة هذا السؤال هي موضوع المقال:

أولا: استمعت لمجموعة شرائط وعظية لمحمد حسين يعقوب تحتوي على مؤثرات صوتية مثيرة تؤثر على الوجدان بحيث يمكن أن تفقد السامع تقييم أو إدراك بعض الخلل فيما يسمع، وهنا السؤال لمن يتشدق بالسلف الصالح هل كان دأب السلف الصالح تقديم أصوات مزعجة قبل وعظهم ومحاضراتهم ؟ألا تكفي صحة الاستدلالات بالكتاب والسنة للتأثير في الناس حتى صرنا في حاجة إلى هذه المؤثرات المحدثة ؟!! ،كشرائط الإسعاف – العناية المركزة...الخ
ثانيًا:يُلاحظ على وعظ محمد حسين يعقوب الغلو في تضخيم بعض المعاصي وربما بعض المكروهات مما يُوهِم السامع أن الإصرار على هذه المعاصي يخرجه من الإسلام ، وفي الوقت نفسه لا نجد نفسًا طويلا ً ضخمًا في التحذير من مظاهر الشرك القولية والفعلية كما كان دأب الأنبياء جميعًا وعلى رأسهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
ثالثًا: كتب محمد حسين يعقوب كتابًا تحت عنوان: " كيف أتوب " طبعة مكتبة الصحابة ومكتبة التابعين الطبعة الثانية ص 65 حيث يقول:
تحطيم الأصنام: الأهواء أصنام تعبد من دون الله لذلك قال تعالي ﴿ أَفرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ
[الفرقان : 43 ] ، فالربا صنم ... والزنا صنم... والتبرج صنم... وأكل أموال الناس بالباطل... وكل ما تهواه الأنفس مما يغضب الله صنم... فالأغاني وحبها صنم... والتلفزيون وتعلق القلب بما فيه صنم... وحب المظاهر والزينة الحرام والافتخار والاستعلاء على الناس صنم... ولا تصفوا التوبة حتى تتحطم هذه الأصنام... فمطرب يحطم آلات الطرب... ورسام يمزق اللوحات... ومراهق يحرق المجلات والصور الداعرة... ومتبرجة تحرق ثيابها كلها، إنها فعلا ًصور تتكرر بأتباع إبراهيم عليه السلام حينما حطم الأصنام لأتباع محمد صلى الله عليه وسلم حينما حطم الأصنام لغرس التوحيد في أرض الإسلام الجديدة. أهـ
قلت:لقد كتب محمد حسين يعقوب هذا الكلام منذ سنوات ، وقد كنت أُجِلُّ شخصيته كمظهر سنيّ سلفيّ ، ولانتفاع بعض الناس من العصاة بمواعظه خاصة شريطه في تارك الصلاة ، فشجعني مظهر الرجل أن أرحل إليه ناصحًا ومحبًا لأناقشه فيما كتبه زورًا وبهتانًا وتحريفًا لأصول الديانة ، حيث أنزل المعاصي سواء كانت كبيرة أم صغيرة منزلة الصنم الذي يُعبد ، وحرّف دعوة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام كما حرّف نفس الدعوة لخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم موهمًا القراء والسامعين أن تحطيم آلات الطرب وتمزيق اللوحات وحرق المجلات المخلة هو عين تحطيم إبراهيم عليه السلام للأصنام وهو نفس صنيع محمد صلى الله عليه وسلم في تحطيمها في أرض الإسلام الجديدة ، فما حقيقة هذا الهراء الذي زعمه محمد حسين يعقوب ؟!! ورغم نصحي له إلا أنه رفض تصحيح خطئه الكبير الذي يغير منارة الدين من أساسها كما سيأتي.
فأقول: الصنم هو الوثن أي التمثال الذي يُعبد سواء كان من خشب أو حجر أم نحاس، ومعني يُعبد أي يُؤله فيُدعي من دون الله أو مع الله ويُقدم إليه القرابين والشعائر، هذه الأصنام هي الآلهة الباطلة التي كانت ولا زالت تمثل أصل الشرك في البشرية وحتى قيام الساعة، واستدلال محمد حسين يعقوب بالآية ﴿ أَفرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ... ﴾ [ الفرقان: 43]ليثبت أن الأهواء أصنام تُعبد من دون الله ما هو إلا تلاعب بظاهر الآية بدون الرجوع لتفسيرها ومعرفة أسباب نزولها ليتبيَّن المقصود، فالهوى لا يكون إلهًا يُعبد إلاإذا كان ما يهواه معبودًا باطلا ً ويفسر ذلك ابن عباس في الآية المذكورة أن الرجل في الجاهلية كان يعبد الحجر الأبيض زمانًا فإذا رأي غيره أحسن منه عبد الثاني وترك الأول وعلى ضوء ذلك تُفهم الآية ﴿ أَفرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ.. ﴾كما أن ما قبلها يُبين المقصود من أن الحديث عن هوي المشركين الذين كانوا عاكفين صابرين على آلهتهم واستنكارهم واستهزائهم بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي يدعوهم لترك أهوائهم في الأصنام قال تعالي :﴿ وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلاهُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً * إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْآلِهَتِنَا لَوْلا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَالْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً * أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُأَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ﴾[ الفرقان: 41: 43 ] كما أن أي عاصٍ فيما دون الشرك لا يقدم على المعصية مختارًا إلاعن هوي وميل للمعصية فلو أخذنا بمفهوم محمد حسين يعقوب لصار كل عاص وقع في معصية دون الشرك مشركًا وهذا مخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة، والصحيح أن اتباع الهوى في الشرك شرك وإتباع الهوى فيما دونه من سائر المعاصي معصية دون الشرك.
أما نعته كبائر المعاصي بأنها أصنام فما ذاك إلا من أثر القطبية - نسبة لسيد قطب - فيه كمظهر من مظاهر الغلو في اعتباره المرابين والمتبرجات ما هم إلا عابدو أصنام، وليته تكلم عن الأصنام الأصلية التي تُدعي من دون الله ، ثم شبه مرتكب الكبيرة بأنه كمن يعبد كبيرته ولو فعل ما استقام الكلام كذلك ، إنما تحدث عن أصنام وهميّة أي عن شرك وهمي ، يُربي في نفوس الناشئة ويغذي فيهم لهجة التكفير من خلال وصف الكبائر فيما دون الشرك بالأصنام التي تُعبد ،وهذا تحريف جليّ في أصول الدين ، ومن جانب آخر تحريف لحقيقة دعوة الأنبياء .
ويتضح الغلو والتحريف كذلك في حثه للمتبرجة بعد حجابها وتوبتها أن تحرق ثيابها كلها، ولقد نزلت آيات الحجاب وتحجبت نساء الصحابة ولم يُؤْمَرْن بحرق ثيابهن، غاية الأمر أن المرأة إذا خرجت من بيتها لزمت حجابها وإذا كانت في بيتها لبست ملابسها العادية بين محارمها ولا داعي لحرقها، وما ذاك إلا غلو في الأحكام وادعاء أحكام جديدة، وكما قُلت سابقًا إن أشد التحريف فيما سبق هو زعمه أن تحطيم المنكرات التي ذكرها هو عين تحطيم الأصنام من قِبل نبي الله إبراهيم عليه السلام ونبي الله محمد، وشتان بين الأمرين فتحطيم الأصنام تحطيم صور الشرك الأكبرالذي يُخلد صاحبه في النار أما تحطيم آلات الطرب... الخ ما هو إلا تحطيم لمعصية لايخلد صاحبها في النار إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه بلا خلود، فالبون شاسع بين عبادة الأصنام وبين الإصرار على المعاصي التي دون الشرك.
إن استمرار هذا المنهج يؤصل التكفير والعنف من جيل إلى جيل، والنجاة في إحياء المنهج السلفي الصحيح المدون في المراجع القديمة المعروفة وليس في إحياء كلام مهجن من فكر سيد قطب بشئ من السلفية.
رابعًا: يكرر محمد حسين يعقوب تحريفه لمعني الشرك فيذكر في كتابه " جدية الالتزام " ص 63 ط 2:
فالنفس قد تكون طاغوتًا يُعبد من دون الله دون أن يدري الإنسان منا قال تعالي: ﴿ أَفرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ... ﴾[الجاثية: 23 ] أهـ.
قلت : إن محمد حسين يعقوب ومعه محمد حسان وقبلهما سيد قطب لم يدركوا معني التوحيد الصحيح ولا معني الشرك الحقيقي ، فالنفس لا تكون طاغوتًا إلا إذا كانت تُعبد من دون الله ، ويوضح ذلك سبب نزول الآية كما ذكرالشوكاني في تفسيره ج 5 ص 9 : كان الرجل من العرب يعبد الحجر فإن وجد أحسن منه أخذه وألقي الآخر فأنزل الله ﴿ أَفرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ.... ﴾[الجاثية : 23].
خامسًا: ينفث محمد حسين يعقوب عن قطبيته المستترة بقصد أم بدون قصد فيقول (ص 128 - ص 129) من كتابه " الجدية في الالتزام":نعم إخوتاه ،الكل يتعزي بهذا إننا لم نجد الرجل الكبير الذي تلتف حوله الأمة وهذا الرجل لايجتمع إلا في شخص خليفة المسلمين أمير المؤمنين وهذا الرجل في حال فقده الآن فإنه ينبغي [ إخوتاه ] - وهذا منهجنا وطريقنا – إيجاد أهل الحل والعقد من المسلمين لتنصيب الخليفة ...
قلت:لو اقتصر محمد حسين يعقوب على أن يكون واعظًا وقصاصًا ما لامه أحد لومًا شديدًا لكن الرجل ارتدي رداء العلماء الأئمة وتعدي الفتاوى المتشددة أحيانًا في الفروع إلى ما هو أخطر وأجلّ ألا وهو تأصيل أصول وتحديد معالم للشباب المتعطش للدين والمحب للسنَّة وللسلف الصالح، فيغرر بهم أمثال محمد حسان ومحمد حسين يعقوب عن جهل أو عمد - ليس هذا مهمًا وإنما القصد بيان الانحراف الفكري لهؤلاء -، إن محمد حسين يعقوب يسير في فلك الإخوانيين والقطبيين الذين أصلوا أن غاية الدين هي إقامة الخلافة أو الدولة أو النظام وهذا كما بينته سابقًا غير صحيح، كما أن دعوي إقامة الخلافة الراشدة لا تستند إلى دليل حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم بين أن الخلافة الراشدة ستكون ثلاثين عامًا ثم تصير ملكًا عضودًا، ومنذ أن صارت ملكًا عضودًا لا يوجد بين أيدينا تأصيلا ً وتقعيدًا من أئمة أهل السنة والجماعة منذ انقضاء الخلافة الراشدة حتى الآن للمطالبة أو لإيجاد هذه الخلافة فهل غفل عن ذلك أئمة المسلمين حتى جاء حسن البنا وسيد قطب والمودودى إنتهاءً بأسامة بن لادن ومحمد حسان ومحمد حسين يعقوب ؟ وهل نحن في زمن نفتقد فيه للإمام [ الحاكم ] حيث يؤكد محمد حسين يعقوب أننا الآن نفتقد أمير المؤمنين الذي تجتمع عليه الأمة بأسرها، فإذا كان هذا واقعنا فمن يكون إذن حاكم البلاد الحالي وأميرها الرئيس مبارك وكذلك حكام الدول الإسلامية الأخرى ؟ إن المنهج عند محمد حسين يعقوب لإيجاد أهل الحل والعقد لتنصيب الخليفة هو نفس منهج التيارات الأخرى التي لاتسمع ولا تطيع لولاة الأمر في المعروف، ولكن محمد حسين يعقوب وأقرانه في مرحلة التكوين أو في مرحلة الاستضعاف التي تتطلب الصبر على التربية لتوسيع القاعدة ثم بعد ذلك تأتي الأمور الأخرى المعروفة من الصدام وحدوث الكوارث، وليته صبر على الشباب والناس عمومًا بدعوة صحيحة وفهم سديد إنما مصابرة وصبر وحشد الشباب وتجميعهم على مفاهيم مغلوطة وإن ظهر من حالها حسن بيان وجمال أداء، ودليل هذا الفهم أن محمدحسين يعقوب يخاطب الشباب قائلا ً في نفس المصدر السابق: " إنك إذا أردت أن تعمل للتمكين فابدأ بأن تعد نفسك لتكون من أهل الحل والعقد " أهـ، وكأن الأمة الإسلامية الآن تخلو من ولاية ليس فيها أهل حل وعقد سواء كانوا علماء شريعة أوعلماء في التخصصات الأخرى، إنه نفس منطق سيد قطب حينما قرر أن الأمة الإسلامية غيرموجودة وما ذاك إلا لغياب الشريعة في زعمه وزعم غيره، إذن إنه نفس الفكر المكررالذي يغرر بالشباب ويمنيهم بأحلام لا يلبثون إلا أن يصدموا بها على أرض الواقع فلا يجدون إلا السراب والدمار، إن أمثال هؤلاء الدعاة علموا شيئًا من الدين وغابت عنهم أشياء، علموا بعض السنن وبعض الآداب مع بعض الواجبات وغابت عنهم أصول أخري لم يستوعبوها كأصل حقيقة التوحيد وكأصل السمع والطاعة في المعروف للحكام، فأحبهم الشباب لمظهرهم وسمتهم وترغيبهم وترهيبهم وشئ من براعة في الأداء والإلقاء، والناس في ذلك لا يفرقون بين عالم راسخ وبين خطيب مفوه، فأعطوا عقولهم ونفوسهم للخطباء المفوهين وأعرضوا عن العلماء الراسخين.
هذا بعض ما تيسر في بيان منهج محمدحسين يعقوب ومدي موافقته من عدمه للمفاهيم الدينية الصحيحة، وعمومًا لقد ناديت سابقًا هؤلاء الدعاة أصحاب الحضور الفضائي وأصحاب اللحي والوجاهة السنيّة السلفيّةأن يجيبوا على هذه الأسئلة الخمسة هل توجد جماعة في مصر ؟ وهل لها أمير ؟ ومن هو ؟وهل له سمع وطاعة ؟ وهل يجوز الخروج عليه ؟ فبماذا سيجيب وجهاء قنوات الناس والرحمة والرسالة وأقرأ والمجد وغيرها الذين يدَّعون أنهم سلفيون، وهم في الحقيقة على منهاج سيد قطب سائرين والله من وراء القصد




كتبه:محمود لطفي عامر المصري ليسانس شريعة - دبلوم في الدعوة
منقول من شبكة البينة السلفية


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح النجار
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


ذكر

العمر : 67
عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 26/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: نقد الشيخ لطفي عامر المصري لمحمد حسان ومحمد حسن يعقوب و اسماعيل المقدم وغيرهم من دعاة القطبية   5/12/2010, 6:12 am

الأخ الكريم الأستاذ محمد جلال

.... ولقد قرأت ما نقلت لنا فكانت كلمات الرجل هي بعينها دعوة أهل السنة والجماعة

وهي بعينها منهج السلف من هذه الأمة وصالحيها من أهل التصوف ... وحينما ننهض

للتحذير من هذه القنوات وهؤلاء النفر والذين يدعون إلى منهاج يخالف إجماع الأمة في الأصول

والفروع ؛ يتشدق العامة وأنصاف المتدينين بأنَّهم حماة للدين ودعاته فقط ، وما هم إلا مخربين

لعقول الشباب والأحداث لأشياء في نفوسهم يمهدون لها لدمار هذا الوطن ... وحين أقفلت هذه القنوات

قلنا أن ولاة الأمر قد تنبهوا إلى خطورة هؤلاء على الدين وعلى شبابها أكثر من أخطار الشيعة ـ وهم سواء ـ

وأخطار الغرب الصليبي ... فلا أملك إلا أن أقول لك شكراً أخي الكريم على هذا النقل المفيد والهادف ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهـرة الجنوب
محذوف العضوية حسب طلبه


انثى

العمر : 36
عدد الرسائل : 5933
تاريخ التسجيل : 02/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: نقد الشيخ لطفي عامر المصري لمحمد حسان ومحمد حسن يعقوب و اسماعيل المقدم وغيرهم من دعاة القطبية   5/12/2010, 8:44 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
هل من مستمع ومقتنع
نتمنى ذلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نقد الشيخ لطفي عامر المصري لمحمد حسان ومحمد حسن يعقوب و اسماعيل المقدم وغيرهم من دعاة القطبية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم الإسلامي :: إسلاميات-
انتقل الى: