منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ عبد الجواد الدومى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهـرة الجنوب
محذوف العضوية حسب طلبه


انثى

العمر : 38
عدد الرسائل : 5933
تاريخ التسجيل : 02/08/2009

مُساهمةموضوع: الشيخ عبد الجواد الدومى    18/12/2010, 5:34 pm



سيدى عبد الجواد الدومى.. رضى الله عنه

بقلم: محمد المنطاوى
مولده
فى بلدة أم دومة من قرى الصعيد بمصر القريبة من "طهطا" التابعة لمحافظة سوهاج، ولد العارف الدومى فى شهر شعبان عام 1300 هـ ونشأ بين أحضان أسرة طاهرة يغلب عليها طابع البساطة والتواضع وبين قوم يحبون الدين ويحترمون أهله، وكان جده "حسين الدومى" قد نزل "بأم دومة" وهوشاب وتوطَّن بها ولا تزال أسرتهم بها إلى الآن وأصلهم من بلدة "بنويط" مركز طهطا وبعد أسبوع من ولادته قدم القطب الربانى العارف بالله تعالى سيدى عبد الجواد المنسفيسى رضى الله عنهما فقال لوالده: أين ابنى عبد الجواد؟ فجئ به إليه، وكانت هذه الكرامة من شيخه قولاً لها الفضل فى تسميته التى كانوا مختلفين فيها.
طفولته
درج الشيخ عبد الجواد فى طفولة باكرة ونشأ نشأة طاهرة برئية من اللهو والعبث، ولما بلغ الخامسة من عمره ذهب به والده إلى مكتب القرية ليحفظ القرآن الكريم، ولبث فيه حتى أتم قراءته، وأجاد حفظه ولما يكمل بعد سن العاشرة وفى العاشرة كان تلقيه العهد على يد سيدى عبد الجواد المنسفيسى رضى الله عنه وكان من جملة وصايا شيخه له: أن قراءة القرآن هى وردك فى الطريق الآن.
علمه وثقافته
وفى ربيع الثانى 1313 هـ قدم الأزهر الشريف وتلقى العلم على أكابر شيوخه أمثال الشيخ سليم البشرى، والشيخ محمد حسنين العدوى، والشيخ محمد السمالوطى، والشيخ يوسف الدجوى والشيخ محمد المطيعى وكان أكثر ملازمته لدروس السمالوطى؛ كان الدومى تلميذًا فى مدرستين: مدرسة العلم والشريعة وهذه كان يذهب اليها فى الأزهر وأساتذته فيها من ذكرنا أسماءهم، ومدرسة الأخلاق والتربية وهذه كان أستاذه فيها الشيخ المنسفيسى وكان يذهب إليه فى بلدته فيمده بالأوراد والوصايا والآداب ويعلمه طريق السير والسلوك وتخرج الدومى من المدرستين فى سن مبكرة شأن النوابغ والمجدين، وسار إلى الله بعزم وهمة وقلب سليم فكلفه شيخه المنسفيسى بالقيام بالدعوة والإرشاد .
وفى السنة السابعة عشر من عمره خرج إلى حج بيت الله الحرام وزيارة حبيبه سيد الأنام عليه الصلاة والسلام وذلك على إثر أنه رأى وهو جالس لمطالعة الدرس وقد أخذته سنة من النوم أن شخصًا أسمر اللون نحيف البدن طويل القامة حمل إليه بطاقة على صورة برقية من حضرة النبى صلى الله عليه وسلم، كتب فيها: عبد الجواد محمد. احضر حالاً. فقال له: ومن أنت، قال: بلال، فانتبه من سنته فرحًا مسرورًا، وقام لوقته يشدُّ الرحلة لتلبية هذه الدعوة وعاد بعد أن أدَّى مناسكه، وقرَّ بزيارة حبيب عينيه، تخفق عليه ألوية القبول والإكرام، ثم عاد ليعمل ويجاهد من أجل الدين والدعوة إلى الله تعالى. واشتغل بنشر العلم إمامًا فى عدة مساجد ثم إمامًا فى مسجد سيدى إبراهيم الزينى المعروف بالسباعى بحى بولاق، واهتدى على يديه كثير من العصاة وكانت له أياد بيضاء على كثير من أهل بولاق والأحياء المجاورة حيث عَرَّفَهُم بربهم، وهداهم إلى الدين والطريق الحق، وأبعدهم عن الفساد وطريق الضلال.
رجل التصوف
طريقته فى التصوف كطريقته فى التفسير، وفى حَلِّ كل مشكلة؛ يغوص إلى الغور والأعماق، ويفهم المراد ثم يقرِّبُه ويدنيه بما يزيل كل شبهة، ويدفع كل ريب.
تسأله عن التصوف فيجيبك بالحق فى بساطة: "التصوف هو العمل بالعلم" وعرَّف التصوف مرة فقال: هو الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
قرأ عن الصوفية وتشبَّع بمبادئهم واتخذ طريقهم، والحسن البصرى مذهبًا، يدعو له أينما حل وحيثما سار لأنه مذهب الحق والصفاء وقهر النفس الأمارة بالسوء حتى تستقيم على الأمر والنص، وتستمر فى طريق الحق والسير إلى الله تعالى، فتكون آمنة مطمئنة، راضية مرضية، فتدخل فى عباد الله وتدخل جنته، وذلك هو الفوز العظيم.
وكان الدومى حينما يظهر أنيقًا متسقًا يرتدى أحسن ما يمكن من الثياب لأنه هكذا فهم التصوف على أنه لا يتنافى مع الزينة والجمال، وأنت صوفى ذو خشية وتُقى وورع وإن لبست ثيابًا فاخرة، وكنت ذا مال ومتاع ما دُمْتَ لم تستَنِمْ لهذا النعيم، ولم تنس حقَّ الله فيه، ولم تَغُرَّك هذه الزخارف عن شكر الله ذى العطف والإنعام ولماذا لا يكون الدومى صوفيًّا؟ وعنده الاستعداد الكامل للتصوف: صفاء روح، وعلو همة، وجسم كما يكلفه القلب الكبير يطيق؟!
فما التصوف إلا استغلال هذه القوى والقدرات الكامنة فى النفس، واستخدام الطاقات الإنسانية الموجودة فى الروح وتنظيمها والسير بها إلى طريقها الصحيح.
والمـاديون يعطلون هذه الطاقات، ويقتلون هذه المواهب فى الإنسان وهى الميزة التى امتاز بها على سائر المخلوقات، قال تعالى: "وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون"، وقال سبحانه: " قل انظروا ماذا فى السموات والأرض وما تغنى الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون".
إن هذا التوجيه من القرآن الكريم لَنِداءٌ قوى إلى الإنسان أن يستثمر قواه ويستخدم طاقاته ومواهبه فلا يعطلها بالكسل والخمول ويحبسها فى مجال المادة الضيق وبذلك يُفتقد خير كثير.
هذا هو التصوف الذى عرف الطاقات الإنسانية فاستعملها وسار بها إلى طريقها المستقيم الذى خلقت له ومن أجله.
لقد كان النبى صوات الله وسلامه عليه إمامًا للصوفية وقدوة لهم، وكذلك أصحابه الكرام، بقول الله تعالى لنبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه: "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعْدُ عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدينا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا"
ويقول عن أصحابه: "فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإتياء الزكاة يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار ? ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب"
ومن أقواله رضى الله عنه: (اجعل رأس مالك مسامحة إخوانك)، (دستور الصداقة يقوم على حسن الأدب ورقة الإحساس)، (المريد فى طريق القوم كالجندى فى ساحة القتال يكون دائمًا على أهبة الاستعداد).
الدنيا ميدان، والحياة فيها جهاد، يوم لك ويوم عليك والعاقبة للمتقين.
وكان يقول: "المقصود فى الحقيقة من التأديب والتربية على أيدى المشايخ ترقية المريد إلى حقيقة الآداب المطلوبة مع الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
وكان يوصى أتباعه ومريديه بحسن العشرة مع الناس عامة، ومراعاة حقوق الأهل والعيال، وقيام كل منهم بحق وظيفته أو صنعته، ويخبرهم بأن ذلك كله من دواعى ترقيهم فى الطريق وقبولهم عند الله تعالى.
برزت فى حياته رضى الله عنه الروحانية المتدفقة والإيمان القوى المشع، ونفذت أشعتة إلى قلوب تلامذته وأرواحهم فسيطرت عليها وتلوَّنت حياتهم بها؛ وكان أبناء الأستاذ الدومى رضى الله عنه من أصحاب الأعمال والوظائف والتدريس والتعليم وأصحاب المصانع والمتاجر وكلها أعمال تفتقر إلى كثير من الرَّاحة والاستعداد، وكانوا يسهرون الليل فى الطاعة والذكر جماعة وفرادى ومنهم طائفة يفرغون من المجلس ويذهبون إلى الروضة قد تمتد سهرتهم إلى الفجر أو قريبًا من الفجر يذكرون الله تعالى ويتدارسون العلم ويتقصصون حكايات الصالحين وأخبارهم. وفى الصباح كلهم من العاملين، فلم يكن الأستاذ الدومى رضى الله عنه يأوى العاطلين، فكانوا يتوجهون إلى أعمالهم المختلفة فى قوة تتدفق، وحيوية تترقرق ورغبة ونشاط، كلهم متفوق فى عمله جاد فى أداء ما عليه، وهذه الظاهرة من ذاته وشخصه رضى الله عنه لأن روحانية الأستاذ القوية وإيمانه العميق وقلبه المتوقد هدى ونورًا أفاض عليهم وأثـَّر فيهم وسيطر عليهم وهذا يجعل المريد يسير على ضوء أستاذه فى سهولة ويُسْر فلا يشعر بسلطان الجسد والشهوات، ومن هنا نستطيع أن نفسر أخبار القوَّامين والصَّوَّامِين، ومن يعيشون على قليل الزاد والمتاع.
فإن الروح حينما تقوى تفعل العجب، والمرء حينما يَسْمُوا يخلق الممتنع، والروح حينما تصفوا وتَرِقُّ والقلب حينما يلطف ويشِفُّ يخرج كثيرًا عن حدود المادة وقيودها، وهكذا كان تأثير الأستاذ الدومى على أبنائه، وعمله فى أرواحهم.
قال صلى الله عليه وسلم: "إن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب" وصلاح القلب باليقين ونور الإيمان وقوة الحب لله والامتلاء بعظمته ونعمه وآلائه، وذلك يجعل الجسم آلة مع الروح، وقال ابن عبد الله التسترى: "إن الله لم يحمل الأبرار على الطاعات جبرًا وإنما حملهم عليها باليقين" ومن الحكم المأثورة "العلم يستعملك واليقين يَحْمِلُك".
فالعلم يطالبك بالعمل ويحثك عليه، فتقوم إلى الطاعة ولكن مع معاناة وتحايل على النفس، واليقين يدفعك إلى العبادة ويحملك جهدًا على العمل فلا تشعر بتعب ولا إجهاد وإنما بلذة ومتعة وذوق لحلاوة الإيمان، والناظر فى القرآن والسنة وأقوال الأئمة يرى أكثرها فى التذكير بعظمة الله وإظهار النعمة حتى يمتلئ القلب يقينًا، ويفعم بالإيمان فيندفع إلى العمل، ومن هنا نفسر الأعمال الجليلة التى قام بها الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين فى وقت وجيز يعجب العقل كيف تمت فيه.
ظل الأستاذ الدومى حياته كلها داعيًا ومصلحًا ومرشدًا حتى أقعده المرض وكان قد اعتزم تفسير القرآن الكريم كله، وفسر نصفه الأخير وبدأ فى تفسير نصفه الأول حتى قوله تعالى {يا عيسى إنى متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا يوم القيامة} وفى مختتم سنة 1362 هـ فاضت روحه الطاهرة وجاور ربه الكريم، ودفن في القاهرة بالضريح الكائن بالطحاوية فى الجهة الشرقية من ضريح الإمام الشافعى رضى الله عنه]] عن موقع الطريقة الطاهرية العامرية الخلوتية ـــــ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم



م ن ق و ل


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علي عبد الله
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

ذكر

العمر : 47
عدد الرسائل : 3082
تاريخ التسجيل : 19/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ عبد الجواد الدومى    19/12/2010, 4:12 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


رضي الله عن الشيخ الدومي

شكرا لزهرة على الموضوع


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] من مواضيعي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://deshna.ahlamontada.net
زهـرة الجنوب
محذوف العضوية حسب طلبه


انثى

العمر : 38
عدد الرسائل : 5933
تاريخ التسجيل : 02/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ عبد الجواد الدومى    19/12/2010, 5:14 pm

شكرا أستاذ على على هذه الصورة لفضيلة الشيخ

الصوره دى حلوه قوى

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشيخ عبد الجواد الدومى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: قسم القضايا العامة :: أعلام ومشاهير الصعيد-
انتقل الى: