منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 غزوة الخندق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmed khalifa
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 37
عدد الرسائل : 300
تاريخ التسجيل : 24/04/2010

مُساهمةموضوع: غزوة الخندق   9/1/2011, 8:36 pm

فبلغ ذلك رسول الله فاستشار أصحابه وكانوا سبعمائة رجل فأجمع رأيهم على
المقام في المدينة وحرب القوم إذا جاءوا إليهم فقبل منهم النبي ذلك، فقال
سلمان: يا رسول الله إن القليل لا يقاوم الكثير، قال: ماذا نصنع؟ قال: نحفر
خندقاً يكون بينك وبينهم حجاباً فيمكنك منعهم المطاولة ولا يمكنهم أن
يأتونا من كل وجه فإنا كنا معاشر العجم في بلاد فارس إذا دهمتنا دهماء من عدونا نحفر الخنادق فتكون الحرب من مواضع معروفة فنزل جبريل
على رسول الله فقال: أشار سلمان بالصواب فأمر الرسول بمسحه من ناحية أحد
إلى رانج وجعل على كل عشرين خطوة وثلاثين خطوة قوماً من المهاجرين والأنصار
يحفرونه فأمر وحملت المساحي والمعاول وبدأ رسول الله بنفسه وأخذ معولاً
فحفر في موضع المهاجرين وأمير المؤمنين ينقل التراب من الحفرة حتى عرق رسول
الله وعي وقال: لا عيش إلاَّ عيش الآخرة، اللهم اغفر للأنصار والمهاجرين.
فلمّا
نظر الناس إلى رسول الله يحفر اجتهدوا في الحفر ونقل التراب فلما كمل
الخندق أقبلت قريش ومعهم اليهود، فلما نزلوا العقيق جاء حي بن أخطب إلى بني
قريضة في جوف الليل وكان موضعهم من المدينة على قدر ميلين وهو الموضع الذي
يسمى ببئر بني المطلب، وكان لهم حصن قد أغلقوه وتمسكوا بعهد رسول الله فدق
باب الحصن فسمع كعب بن أسيد فقال له: من أنت؟ قال: حي بن أخطب
قد جئتك بعز الدهر، فقال كعب: بل جئتني بذل الدهر، فقال: يا كعب هذه قريش
في قادتها وسادتها قد نزلت الرعاية وهذه سليم وغيرهم قد نزلوا حصن بني
ذبيان ولا يفلت محمد وأصحابه من هذا الجمع أبداً فافتح الباب وانقض العهد
بينك وبين محمد فطال بينهما الجدال حتى أمر كعب بفتح باب الحصن فدخل حي بن
أخطب، فقال: ويلك يا كعب انقض العهد الذي بينك وبين محمد ولا ترد رأيي فإن
محمداً لا يفلت من هذا الجمع أبداً فإن فاتك هذا الوقت لم تدرك مثله أبداً،
واجتمع كل من كان في الحصن من رؤساء اليهود فقال لهم كعب: ما ترون؟ قالوا:
أنت سيدنا والمطاع فينا وصاحب عهدنا وعقدنا فإن نقضت نقضنا معك، وإن أقمت
أقمنا معك وإن خرجت خرجنا معك.
وقال زهير بن ناطا ـ وكان شيخاً كبيراً
مجرباً قد ذهب بصره ـ: قرأت في التوراة التي أنزلها الله: يبعث نبي في آخر
الزمان يكون مخرجه بمكة ومهجره إلى المدينة يركب الحمار العري ويلبس الشملة
ويجتزئ بالكسيرات والتميرات وهو الضحوك القتال في عينيه حمرة وبين كتفيه
النبوة يضع سيفه على عاتقه لا يبالي بمن لاقى يبلغ سلطانه منقطع الخف
والحافر فإن كان هذا هو فلا يهولنه هؤلاء وجمعهم ولو نرى على هذه الجبال
الرواسي لغلبها، فقال حي: ليس هذا ذاك. ذلك النبي من بني إسرائيل وهذا من
العرب من وُلد إسماعيل ولا يكون بنو إسرائيل
أتباعاً لولد إسماعيل أبداً لأن الله قد فضلهم على الناس جميعاً وجعل منهم
النبوة والملك، وقد عهد إلينا موسى أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان
تأكله النار وليس مع محمد آية وإنما جمعهم جمعاً وسحرهم ويريد أن يغلبهم
بذلك فلم يزل حي يقلبهم عن رأيهم حتى أجابوه وأخرجوا له كتاب العهد الذي
كان بينهم وبين رسول الله فمزقه وقال: تجهزوا للقتال، ورجع إلى قريش
وأخبرهم بنقض بني قريضة العهد ففرحوا بذلك وجاء نعيم بن مسعود إلى رسول
الله وكان قد أسلم قبل قدوم قريش واليهود فأذن له فجاء إلى أبي سفيان وقال:
بلغني أن محمداً قد وافق اليهود أن يدخلوا بين عسكركم ويميلوا عليكم
ووعدهم أن يرد عليهم جناحهم الذي قطعه بنو النظير وقينقاع فلا يدخلوا
عسكركم حتى تأخذوا منهم رهناً من الرجال لتأمنوا مكرهم وغدرهم، فقبل منه
أبو سفيان ذلك وأخبر قريشاً فصمموا على أخذ الرهن من اليهود، وجاء نعيم إلى
بني قريضة فقال لكعب: تعلم مودتي لكم وقد بلغني أن أبا سفيان قال نخرج
هؤلاء اليهود ونضعهم في نحر محمد فإن ظفروا كان الذكر لنا دونهم وإن كانت
علينا كانوا هؤلاء مقاديم الحرب فخذوا منهم رهناً عشرة من أشرافهم يكونون
في حصنكم إن لم يظفروا بمحمد يردوا عليكم بين محمد وبينكم لئلا يغزوكم محمد
ويقتلكم إن ولت قريش فقالوا: أحسنت وأبلغت في النصيحة لا نخرج حتى نأخذ
منهم رهناً ولم يخرجوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
غزوة الخندق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم الإسلامي :: إسلاميات-
انتقل الى: