منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تمشي علي استحياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيد بسيوني
مشرف عام الأخبار العامة
مشرف عام الأخبار العامة


ذكر

العمر : 46
عدد الرسائل : 739
تاريخ التسجيل : 19/10/2008

مُساهمةموضوع: تمشي علي استحياء   1/10/2011, 11:54 pm

الحياء

الحياء مشتق من الحياة , والغيث يسمى حياً ـ بالقصر ـ لأن به حياة الأرض والنبات والدواب , وكذلك سميت بالحياء حياة الدنيا والآخرة ؛ فمن لا حياء له فهو ميت في الدنيا , شقي في الآخرة , والحياء علامة تدل على ما في النفس من الخير , وهو إمارة صادقة على طبيعة الإنسان فيكشف عن مقدار بيانه وأدبه .
والحياء خلق يبعث على فعل كل مليح وترك كل قبيح , وهو من الأخلاق الرفيعة التي أمر بها الإسلام وأقرَّها ورغب فيها في مواضع عدة , كما قال r: " والحياء شعبة من الإيمان " وكما قال في الحديث الآخر الذي رواه الحاكم " الحياء والإيمان قرنا جميعاً فإذا رفع أحدهما رفع الآخر" .
والسر في كون الحياء من الإيمان لأن كلا منهما : داع إلى الخير مقرب منه , صارف عن الشر مبعد عنه , فالإيمان يبعث المؤمن على فعل الطاعات وترك المعاصي والمنكرات, والحياء يمنع صاحبه من التفريط في حق الرب والتقصير في شكره .
حياء المؤمنة

وحياءُ المؤمن ملازم له كالظل لصاحبه وكحرارة بدنه لأنه جزء من عقيدته وإيمانه, لأنه كما ورد عن النبي rلا يأتي إلا بخير , وفي الحديث الآخر "الحياء كله خير " .
وقد أثنى الله عز وجل على المرأة التي انحدرت من بيت كريم ظهرت فيه العفة والطهارة, وذلك في قوله تعالى عند ذكر موسى ـ u:
" فجاءته إحداهما تمشي على استحياء ..." القصص( 25)
وبلغ من تعظيم أمر الحياء في الإسلام أن بُنِيَ على اعتباره حكماً شرعياً , فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله r عن الجارية يُنْكِحُها أهلها , أتستأمر أم لا ؟ فقال لها r " نعم تستأمر " فقالت له : إنها تستحي , فقال الرسول r " فذلك إذنها , إذا هي سكتت " رواه البخاري .
الله حيي يحب الحياء !

عن سلمان t, أن رسول الله r قال " إن الله حيي كريم , يستحي أن يرفع الرجل إليه يديه , يردهما صفراً خائبتين "( رواه أبو داود )
وعن يعلى بن أمية t أن رسول الله r قال " إن الله تعالى حيِّيٌ سِتِّيِرٌ يحب الحياء والستر , فإذا اغتسل أحدكم فليستتِر " ( رواه ابو داود )

قال ابن القيم : ( وأما حياء الرب تعالى من عبده , فذاك نوعٌ آخر , لا تدركه الأفهام , ولا تكيفه العقول : فإنه حياء كرم وبر وجود وجلال , فإنه تبارك وتعالى , حييٌّ كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً,ويستحي أن يعذّب ذا شيبة شابت في الإسلام )(1) .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مدارج السالكين : ( 2/261).
قال المباركفوري : ( قوله " إن الله حييٌ " فعيلٌ من الحياء , أي كثير الحياء , ووصفه تعالى بالحياء يُحْمَلُ على ما يليق له , كسائر صفاته , نؤمن بها ولا نُكَيِّفها )(1) .
فالله عز وجل مع كمال غِناه عن الخلق كلهم , من كرمه يستحيي من هتك العاصي , وفضيحته , وإحلال العقوبة به , فيستره بما يقيض له من أسباب الستر , ويعفو عنه , ويغفر له , ويتحبب إليه بالنعم , ويستحيي ممن يمد يديه إليه سائلاً متذللاً أن يردهما خاليتين خائبتين .

قال المُناوي في ( فيض القدير ) : ( قال التوربشتي : وإنما كان الله يحب الحياء والستر ؛ لأنهما خصلتان تفضيان به ـ أي بالعبد ـ إلى التخلق بأخلاق الله تعالى ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تحفة الأحوذي (9/455).
قال ابن قيم الجوزية : ( من وافق الله في صفة من صفاته , قادته تلك الصفة إليه بزمامها , وأدخلته على ربه , وأدْنَتْهُ وقرَّبته من رحمته , وصيرته محبوباً له ؛ فإنه سبحانه رحيم يحب الرحماء , كريم يحب الكرماء , عليم يحب العلماء , قوي يحب المؤمن القوي , وهو أحب إليه من المؤمن الضعيف , حييٌ يحب أهل الحياء , جميلٌ يحب أهل الجمال , وِترٌ يحب أهل الوتر ) .

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ( لا يجد عبد صريح الإيمان حتى يعلم بأن الله تعالى يراه, فلا يعمل سرَّا يفتضح به يوم القيامة ) .

قال الجُنَيد : ( الحياء رؤية الآلاء ورؤية التقصير , فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء , وحقيقته : خُلُقٌ يبعث على ترك القبائح , ويمنع من التفريط في حق صاحب الحق ) .
ما ورد في الحياء من أحاديث

لأهمية الحياء وترغيب الإسلام فيه , وردت جُملة من أحاديث المصطفى r عن الحياء منها:
قال r" آخر ما أدرك الناسُ من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت "( صحيح الجامع )
وقال r " إن لكل دين خلقاً , وإن خلق الإسلام الحياء "( رواه بن ماجه )
وقال r " الحياء خير كله "( رواه مسلم )
وقال رسول الله r " الحياء لا يأتي إلا بخير "( رواه البخاري )
وقال رسول الله r " الحياء من الإيمان "( رواه مسلم )
وقال r " إن الحياء والإيمان قُرِنَا جميعاً فإذا رُفِعَ أحدهما رفع الآخر "( رواه الحاكم )
وقال r " الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان "( رواه البخاري )
وقال رسول الله r " الحياء من الإيمان , والإيمان في الجنة , والبذاء من الجفاء والجفاء في النار " ( رواه الترمذي )
وقال r " الحياء والعي شعبتان من الإيمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق "( رواه احمد )
وقال رسول الله r " ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه , ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه " (رواه أحمد )
وعن سلمان الفارسي t قال : ( إن الله إذا أراد بعبدٍ هلاكاً نزع منه الحياء , فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتاً ممقتاً , فإذا كان مقيتاً ممقتاً نزع منه الأمانة فلم تلقه إلا خائناً مُخَوََّناً , فإذا كان خائناً مُخَوناً نزع منه الرحمة فلم تلقه إلا فظاً غليظاً , فإذا كان فظاً غليظاً نزع ربقة الإيمان من عنقه , فإذا نزع ربقة الإيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطاناً لعيناً مُلعَّناً )(1).
عن سفيان بن عيينة قال : قال يحيى بن جعدة : ( إذا رأيت الرجل قليل الحياء ؛ فاعلم أنه مدخولٌ في نسبه )(2) .
شكرا لحضراتكم وتابعوا معنا وللموضوع بقية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علي عبد الله
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى


ذكر

العمر : 45
عدد الرسائل : 3082
تاريخ التسجيل : 19/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: تمشي علي استحياء   2/10/2011, 11:32 am

الأستاذ سيد بسيوني

نشكرك على هذا الموضوع الهام الذي نحتاجه وبالأخص هذه الأيام

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم من تخلق بهذا الخلق

وقد قال عنه الصحابة رضوان الله عليهم : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها

وقالوا ايضا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حييًا، لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه

وكان رسول الله يستحي أن يذكر عيبا في احد أصحابة بل كان يقول : ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ،

دون أن يذكر أحدا بعينه حتى لا يحرجه أو يجرح مشاعره

وقال صلى الله عليه وسلم لسيدنا موسى : استحييت من ربي ، حين قال له ارجع واسأله التخفيف

وقد انزل الله تعالى قوله : { فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ } (الأحزاب:53)

وقد ورد أن امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كيفية التطهر من الحيض ، فأخبرها أن تأخذ قطعة من القماش ، وتتبع بها أثر الدم، إلا أن تلك المرأة لم تفهم عن النبي قصده تمامًا، فأعادت عليه السؤال ثانية، فأجابها كما أجابها في المرة الأولى، غير أنها أيضًا لم تستوعب منه قوله، فسألته مرة ثالثة فاستحيا منها وأعرض عنها، وكانت عائشة رضي الله عنها حاضرة الموقف، فاقتربت من تلك المرأة وشرحت لها الأمر بلغة النساء.

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده رجل به أثر صفرة، وكان صلى الله عليه وسلم لا يكاد يواجه أحدًا بشيء يكرهه، فلما قام الرجل، قال النبي صلى الله عليه وسلم للقوم لو قلتم له يدع هذه الصفرة أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد وإسناده صحيح وذلك لأن الصفرة من أثر طيب النساء، ويكره للرجل أن يتطيب بما له لون، بل يتطيب بما له رائحة فقط

وقد روى القاضي عياض في صفة مجلسه صلى الله عليه وسلم، فقال: (مجلسه مجلس حلم وحياء)


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] من مواضيعي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://deshna.ahlamontada.net
 
تمشي علي استحياء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم الإسلامي :: إسلاميات-
انتقل الى: