منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أولياء الله الصالحين في السمطا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن السمطا
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 28/11/2015

مُساهمةموضوع: أولياء الله الصالحين في السمطا   2/1/2016, 7:19 pm

أولياء الله الصالحين في السمطا (دشنا)


الحمد لله الذي بعث فينا رسوله الأعظم، وجعل أمَّته وسطًا خير الأُمَم، حتى يكونوا يوم القيامة شهداء على سائر الأُمَم، سبحانه الحكيم العليم، الجواد الكريم، أسعد قلوب أوليائه بالمشاهدة، وحلَّى ألسنة المؤمنين بالذِّكْر، وحلَّى خواطر العارفين بالفِكْر ، صفَّى أرواحهم عن ظُلَم الشبهات، وقَبِلَ أعمالَ الأخيار بأداء الصلوات، أحمده حَمْدَ من رأى آيات قدرته وقوته، وشاهد من فردانيته ووحدانيته، وقطف ثمار معرفته من شجرة جوده وفضله.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أطْلَعَ في سماء الوجود شموسًا بازغة، فكانت لظُلمة الجهالات ناسخة دامغة، وللهداية إلى طريقه موصلة بالغة.
وأشهد أن سيدنا محمدًا رسول الله، سيد الأنبياء، وسند الأتقياء، ومدد الأولياء، وصفوة الأصفياء، الذي تشرفت ببعثته السماء والأرض، ولاذت به الخلائق عند اشتداد الهول يوم العرض.
- أَلَمْ تَرَ أنَّ اللهَ أرسلَ عبدَهُ  *** ببُرهانِهِ واللهُ أعلى وأمجدُ
أَغَرُّ عليه للنبوةِ خاتمٌ ***  من اللهِ مشهودٌ يَلُوح ويشهدُ
وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيِّ إلى اسمِهِ ***  إذا قال في الخمسِ المؤذنُ أشهدُ
وشقَّ له من اسمه ليُجِلَّهُ *** فذو العرشِ محمودٌ وهذا محمَّدُ
- وكلُّ آيٍ أتى الرسْلُ الكرامُ بها *** فإنما اتَّصلتْ مِن نورِهِ بِهِـمِ
فإنَّهُ شـمسُ فضْلٍ هُمْ كواكبُها *** يظْهرنَ أنوارها للناسِ فـي الظُّلَمِ
وعلى آله وأصحابه الذين ذاعتْ مناقبهم وكمالاتهم ، من فضل ربهم المفيض عليهم سوابق التوفيق لاقتفاء آثار نبيهم، فصلحت بذلك بواطنهم وظواهرهم في مضامر العلامات الصمدانية والمعارف المصطفوية مما صاروا به القدوة الكبرى والمحجة البيضاء لجميع خلقه.
في الحديث السابق تكلَّمنا عن السيد السمان، وهو من لباب المجد الأطهر، وعباب الفيض الأفخر، فرع الشجرة الزكية، والعصبة الهاشمية، المتوشِّح بلباس التقوى، وكفاه شرفًا أنه من نسل المصطفى ومن أعيان أهله.
ونتكلم الآن عن العارف بالله صاحب الأسرار الخفية والكرامات الجلية، الغني بسطوع بدره عن كمال نشره، ألا وهو (الشيخ رزق) رضي الله عنه، فقد كان فارسًا لا يضاهيه في وقته فارس، وبطلا لا يفاخره في وقته بَطَلٌ، فذاع صِيتُه، وتحدثت بفتوته الرجال، سلك طريق التصوف، ووعى كتاب الله، وحافظ على سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقالوا: إن (صوفي) أربعة أحرف: صاد وواو وفاء وياء؛ فالصاد صفاؤه، والواو وفاؤه، والفاء فناؤه، والياء يقينه، فمن صفا ووفى وفني وتيقَّن كان عبدًا ربانيًا.
 وللشيخ رزق حكايات كثيرة سمعناها من أجدادنا عن بطولاته.
وبعد أن انتقلَ إلى جوار ربِّه ودُفِن بمنزله بزمن طويل فاضت مياه النيل وكادت المياه أن تغرق ضريحه، فنقلوه إلى موضع آخر، وحين أخرجوه من تربته وجدوه كما دُفِن لم يتغير منه شيء ورائحة المسك تفوح منه، فهلَّلوا وكبَّروا ودفنوه في مكانٍ عالٍ، وأقاموا ضريحه المعروف الآن بنجع الشيخ رزق، وله كرامات بعد موته يعرفها الناس هناك.
ومن المشهورين بالصلاح والإخلاص في السمطا العارف بالله (الشيخ النجار)، وبجواره العارف بالله (الشيخ منصور) وبجواره العارف بالله (الشيخ دغَّار)، وهؤلاء دُفنوا في نجع الشيخ رزق.
أما (الشيخة شيوة) فلها حكاية شهيرة يرددها أهل السمطا وهي أنه جاء لأخيها ضيوف لا يعرفهم في الشتاء، وكانت عنده، فصنعت للضيوف طعامًا، وكان ذلك بالليل، فجاءت بإناء ووضعت فيه اللبن والسمن، ووضعت في الإناء ترابًا -وكانت تظنه دقيقًا- فصنعت الطعام للضيوف وقالوا: ما أكلنا طعامًا أشهى من هذا الطعام في حياتنا، وكان الضوء خافتًا لم يروا ما يأكلونه، فوضع أحدهم شيئًا من الطعام على الحائط ليعرف ما هو إذا طلع النهار، فلما طلع النهار وجدوه طينًا، وكانوا لصوصًا، فلما رأوا هذه الكرامة من الشيخة شيوة تابوا إلى الله ببركة هذه المرأة الصالحة، وقالوا في ذلك: (شيوة أمُّ جرجوب أكَّلتْنا الطوب)، وللشيخة ضريح بنجع الشيخ رزق.
 وأما العارفان بالله (الشيخ النخيلي) و(الشيخ الخطابي) من لهما الأيادي الباهرة والكرامات الظاهرة، نوَّر الله بصائرهم وقلوبهم بنور الإيمان والإسلام، ولكل منهما مقام بنجع الجامع والخطاطبة.
ومنهم العارف بالله (الشيخ أحمد الغلَّابي)، وله  كرامات مشهورة، وله مقام معروف بنجع الدبيات.
أما العارفان بالله (الشيخ حسن العريان) و(الشيخ سعيد) فهما بنجع سمرة.
أما الشيخان الجليلان (الشيخ عبيد) و(الشيخ سليمان) فلهما كرامات مشهورة، وهما بنجع الفحيرة.
ويوجد في نجع الزهنات ونجع عيد وغيرهما أولياء آخرون غير من ذكرناهم.
ولهؤلاء الأولياء كرامات يتناقلها أهل البلد جيلًا بعد جيل، فهم قوم أحبهم الله فأحبوه، ونحن نحبُّ من أحبه الله، فهؤلاء من عباد الله الأخيار، أعدَّ الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، والسالك في طريقهم لا يضلُّ ولا يشقى لأنهم ساروا مهتدين بكتاب الله وسُنَّة رسوله لخدمة هذه الشريعة الغراء، فرضي الله عنهم أجمعين، ونفعنا ببركاتهم، آمين.
وصلى الله على نبيِّهِ الأكرم ورسوله الأعظم سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أولياء الله الصالحين في السمطا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: قسم القضايا العامة :: أعلام ومشاهير الصعيد-
انتقل الى: