منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مفاهيم يجب ان تصحح 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد يوسف
عضو مميز
عضو مميز


ذكر

العمر : 45
عدد الرسائل : 174
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

مُساهمةموضوع: مفاهيم يجب ان تصحح 2   28/3/2009, 1:46 pm

دعوى باطلـة


أما دعوى أن الميت لا يقدر على شيء فهي باطلـة لأنـه إن كان ذلك لكونهم يعتقدون أن الميت صار ترابـاً فهذا عين الجهل بما ورد عن نبينـا r بل عن ربنا جل جلاله من ثبوت حياة الأرواح وبقائها بعد مفارقة الأجسام ومناداة النبي r - لها يوم بدر :

((يا عمرو بن هشام ويا عتبة بن ربيعة ويا فلان ابن فلان إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً)) ..

فقيل له : ما ذلك ؟ فقال :

((ما أنتم بأسمع لما أقول منهم)) ..

ومن ذلك تسليمه على أهل القبور ومناداته لهم بقوله :

((السلام عليكم يا أهل الديار)) ..

ومن ذلك عذاب القبر ونعيمه ، وإثبات المجئ والذهاب إلى الأرواح إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة التي جاء بها الإسلام وأثبتتها الفلسفة قديماً وحديثاً .

ولنقتصر هنا على هذا السؤال :

أيعتقدون أن الشهداء أحياء عند ربهم كما نطق القرآن بذلك أم لا ؟ فإن لم يعتقدوا فلا كلام لنا معهم لأنهم كذبوا القرآن حيث يقول : } وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ { .. } وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ { .

وإن اعتقـدوا ذلـك فنقـول لهـم : إن الأنبيـاء وكثيراً من صالحي المسلميـن الذيـن ليسـوا بشهـداء كأكابـر الصحابـة أفضـل من الشهداء بلا شـك ولا مريـة فإذا ثبتـت الحيـاة للشهـداء فثبوتها لمن هـو أفضـل منهم أولى على أن حياة الأنبياء مصرح بها في الأحاديث الصحيحة .

فإذن نقـول : حيـث ثبتـت حيـاة الأرواح بالأدلـة القطعية فلا يسعنا بعد

ثبوت الحياة إلا إثبات خصائصها فإن ثبوت الملزوم يوجب ثبوت اللازم كما إن نفي اللازم يوجب نفي الملزوم كما هو معروف .

وأي مانع عقلاً من الاستغاثة إلى الله بها والاستمداد منها كما يستعين الرجل بالملائكة في قضاء حوائجه أو كما يستعين الرجل بالرجل [وأنت بالروح لا بالجسم إنسان] .

وتصرفات الأرواح على نحو تصرفات الملائكة لا تحتاج إلى مماسة ولا آلة ، فليست على نحو ما تعرف من قوانين التصرفات عندنا فإنها من عالم آخر ، } وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي { ، وماذا يفهمون من تصرف الملائكة أو الجن في هذا العالم ؟

ولا شك أن الأرواح لها من الاطلاق والحرية ما يمكنها من أن تجيب من يناديها وتغيث من يستغيث بها كالأحياء سواء بسواء بل أشد وأعظم .

فإن كانوا لا يعرفون إلا المحسوسات ولا يعترفون إلا بالمشاهدات فهذا هو شأن الطبيعيين لا المؤمنين على أننا نتنزل معهم ونسلم لهم أن الأرواح بعد مفارقة الأجساد لا تستطيع أن تعمل شيئاً ولكن نقول لهم : إذا فرضنا ذلك وسلمنا جدلاً فلنا أن نقرر أنه ليست مساعدة الأنبياء والأولياء للمستغيثين بهم من باب تصرف الأرواح في هذا العالم ، بل مساعدتهم لمن يزورهم أو يستغيث بهم بالدعاء لهم كما يدعو الرجل الصالح لغيره ، فيكون من دعاء الفاضل للمفضول ، أو على الأقل من دعاء الأخ لأخيه ، وقد علمت أنهم أحياء يشعرون ويحسون ويعلمون ، بل الشعور أتم والعلم أعم بعد مفارقة الجسد لزوال الحجب الترابية وعدم منازعات الشهوات البشرية .

وقد جاء في الحديث : أن أعمالنا تعرض عليه - r - فإن وجد خيراً حمد الله وإن وجد غير ذلك استغفر لنا ، ولنا أن نقول : إن المستغاث به والمطلوب منه الإغاثـة هو الله تعالى ، ولكـن السائـل يسـأل متوسـلاً إلى الله بالنبي r في أنـه يقضي حاجتـه ، فالفاعـل هـو الله ، ولكـن أراد السائـل أن يسأله تعالى

ببعض المقربين لديه الأكرمين عليه ، فكأنه يقول : أنا من محبيه [أو محسوبيه] فارحمني لأجله وسيرحم الله كثيراً من الناس لأجل النبي r - وغيره من الأنبياء والأولياء والعلماء .

وبالجملة فإكرام الله لبعض أحباب النبي r لأجل نبيه بل بعض العباد لبعض ، أمر معروف غير مجهول ، ومن ذلك الذين يصلون على الميت ويطلبون من الله أن يكرمه ويعفو عنه لأجلهم بقولهم : وقد جئناك شفعاء فشفعنا .
هل طلب ما لا يقدر عليه إلا الله شرك ؟


ومن جملة الدعاوى الباطلة التي يستمسك بها هؤلاء المكفرون لمن يتوسل بالنبي r أو يطلب منه هو قولهم: إن الناس يطلبون من الأنبياء والصالحين الميتين ما لا يقدر عليه إلا الله وذلك الطلب شرك .

وجوابه أن هذا سوء فهم لما عليه المسلمون في قديم الدهر وحديثه فإن الناس إنما يطلبون منهم أن يتسببوا عند ربهم في قضاء ما طلبوه من الله عز وجل بأن يخلقه سبحانه بسبب تشفعهم ودعائهم وتوجههم كما صح ذلك في الضرير وغيره ممن جاء طالباً مستغيثاً متوسلاً به إلى الله وقد أجابهم إلى طلبهم وجبر خواطرهم وحقق مرادهم بإذن الله ولم يقل r لواحد منهم : أشركت ، وهكذا كل ما طلب منه من خوارق العادات كشفاء الداء العضال بلا دواء وإنزال المطر من السماء حين الحاجة إليه ولا سحاب ، وقلب الأعيان ونبع الماء من الأصابع ، وتكثير الطعام وغير ذلك فهو مما لا يدخل تحت قدرة البشر عادة وكان يجيب إليه ولا يقول عليه الصلاة والسلام لهم : إنكم أشركتم فجددوا إسلامكم فإنكم طلبتم مني ما لا يقدر عليه إلا الله .

أفيكون هؤلاء أعلم بالتوحيد وبما يخرج عن التوحيد من رسول الله وأصحابه ، هذا ما لا يتصوره جاهل فضلاً عن عالم .



وحكى القرآن المجيد قول نبي الله سليمان لأهل مجلسه من الجن والإنس : } يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ { .. فهو يطلب منهم الإتيان بالعرش العظيم من اليمن إلى موضعه بالشام على طريقة خارقة للعادة ليكون ذلك آية لصاحبته داعية إلى إيمانها .

ولما قال عفريت من الجن : } أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ { ، يعني في ساعات قليلة ، قال نبي الله عليه الصلاة والسلام : أريد أعجل من ذلك ، فقال الذي عنده علم من الكتاب وهو أحد الصديقين من أهل مجلسه من الإنس : } أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ { يعني قبل أن يرجع إليك طرفك إذا أرسلته ، فقال عليه الصلاة والسلام : ذلك أريد فدعا الرجل فإذا بالعرش بين يديه .

فالإتيان بالعرش على هذه الطريقة هو مما لا يقدر عليه إلا الله وليس داخلاً تحت مقدور الإنس ولا الجن عادة وقد طلبه سليمان من أهل مجلسه ، وقال ذلك الصديق له : أنا أفعل ذلك ، أفكفر نبي الله سليمان بذلك الطلب وأشرك وليّ الله بهذا الجواب حاشاهما من ذلك ، وإنما إسناد الفعل في الكلامين على طريقة المجاز العقلي ، وهو سائغ بل شائع .

وكشف الخفاء عن هذا اللبس إن كان ثم خفاء هو أن الناس إنما يطلبون منهم التشفع إلى الله في ذلك وهو مما أقدرهم الله عليه ، وملكهم إياهم ، فالقائل يا نبي الله إشفني أو اقض ديني ، فإنما يريد إشفع لي في الشفاء وادع لي بقضاء ديني وتوجه إلى الله في شأني فهم ما طلبوا منه إلا ما أقدرهم الله عليه وملكهم إياه من الدعاء والتشفع .

وهذا هو الذي نعتقده فيمن قال ذلك وندين الله على هذا فالإسناد في كلام الناس من المجاز العقلي الذي لا خطر فيه على من نطق به كقوله سبحانه وتعالى : } سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ { ، وقوله عليه الصلاة والسلام : ((إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطاً أو يلم)) ..

وهو في كلام الله ورسوله والخاصة والعامة كثير جداً وليس فيه محذور فإن صدوره من الموحدين قرينة على مرادهم وليس فيه شيء من سوء الأدب ،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مفاهيم يجب ان تصحح 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم الإسلامي :: إسلاميات-
انتقل الى: