منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شبهة مردودة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد يوسف
عضو مميز
عضو مميز


ذكر

العمر : 45
عدد الرسائل : 174
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

مُساهمةموضوع: شبهة مردودة   28/3/2009, 3:18 pm

الخلاصة :


والخلاصة أنه مما لا شك فيه أن النبي r له عند الله قدر علِيّ ومرتبة رفيعة ، وجاه عظيم ، فأي مانع شرعي أو عقلي يمنع التوسل به فضلاً عن الأدلة التي تثبته في الدنيا والآخرة ولسنا في ذلك سائلين غير الله تعالى ولا داعين إلا إياه فنحن ندعوه بما أحب أياً كان ، تارة نسأله بأعمالنا الصالحة لأنه يحبها وتارة نسأله بمن يحبه من خلقه كما في حديث آدم ، وكما في حديث فاطمة بنت أسد ، وكما في حديث عثمان بن حنيف وتارة نسأله بأسمائه الحسنى كما في قوله - r- [أسألك بأنك أنت الله] أو بصفته أو فعله كما في قوله في الحديث الآخر : [أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك] ، وليس مقصوراً على تلك الدائرة الضيقة التي يظنها المتعنتون .

وسر ذلك أن كل ما أحبه الله صح التوسل به ، وكذا كل من أحبه من نبي أو وليّ ، وهو واضح لدى كل ذي فطرة سليمة ولا يمنع منه عقل ولا نقل بل تضافر العقل والنقل على جوازه والمسؤول في ذلك كله الله وحده لا شريك له ، لا النبي ولا الولي ولا الحي ولا الميت ، } قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً { .

وإذا جاز السؤال بالأعمال فبالنبي r أولى لأنه أفضل المخلوقات والأعمال منها والله أعظم حبَّاً له - r - من الأعمال وغيرها وليت شعري ما المانع من ذلك ، واللفظ لا يفيد شيئاً أكثر من أن للنبي قدراً عند الله ، والمتوسل لا يريد غير هذا المعنى ، ومن ينكر قدره عند الله فهو كافر كما قلنا .

وبعد : فمسألة التوسل تدل على عظمة المسؤول به ومحبته ، فالسؤال بالنبي إنما هو لعظمته عند الله أو لمحبته إياه وذلك مما لاشك فيه على أن التوسل بالأعمال متفق عليه ، فلماذا لا نقول : إن من يتوسل بالأنبياء أو الصالحين هو متوسل بأعمالهم التي يحبها الله ، وقد ورد حديث أصحاب الغار فيكون من محل الاتفاق ؟ .

ولا شك أن المتوسل بالصالحين إنما يتوسل بهم من حيث أنهم صالحون فيرجع الأمر إلى الأعمال الصالحة المتفق على جواز التوسل بها ، كما قلنا في صدر هذا البحث .

شبهــة مردودة


فهذه الأحاديث والآثار كلها تثبت التوسل وتؤيده ، فإن قيل : إن ذلك خاص بحياته r .

فالجواب : أن هذا التخصيص لا دليل عليه خصوصاً وأن الروح باقية وهي التي يكون بها الإحساس والإدراك والشعور .

ومذهب أهل السنة والجماعة أن الميت يسمع ويحس ويشعر وأنه ينتفع بالخير ويفرح ويتأذى بالشر ويحزن ، وهذا بالنسبة لكل إنسان ، ولذا نادى r أهل القليب من كفار قريش يوم بدر فقال: يا عتبة يا شيبة يا ربيعة ، فقيل له: كيف تناديهم وقد جيفوا ؟ فقال : ما أنتم بأسمع منهم لكنهم لا يستطيعون الجواب .

فإذا كان هذا عاماً لكل إنسان فكيف بأفضل البشر وأكرمهم وأجلهم ، لا شك أنه أكمل إحساساً وأتم إدراكاً وأقوى شعوراً على أنه قد جاء التصريح في الأحاديث الكثيرة بأنه يسمع الكلام ويرد السلام وتعرض عليه أعمال الأمة وأنه يستغفر لسيئاتهم ويحمد الله على حسناتهم .

وقيمة الإنسان في الحقيقة إنما هي بمقدار شعوره وإحساسه وإدراكه لا بحياته ، ولذلك نرى كثيراً من الأحياء قد حرمهم الله تعالى الإحساس والشعور الإنساني مع بلادة الطبع وقلة الذوق ولكنهم لا ينتفع بهم بل هم في صفوف الأموات والعياذ بالله .
زعم بعض الجهلة أن النبي r لا يسمعنا
ولا يرانا ولا يعرفنا


ومن هؤلاء الموتى من زعم أن النبي r لا يسمع ولا يرى ولا يعرف عنا ولا يدعو الله تعالى لنا ، فأي جراءة أعظم من هذا ؟ وأي جهل أقبح من هذا ؟ إضافة إلى سوء الأدب والانتقاص لقدر النبي r ، ولقد تضافرت الأحاديث والآثار التي تثبت أن الميت يسمع ويحس ويعرف سواء أكان مؤمناً أم كافراً .

قال ابن القيم في كتاب الروح : والسلف مجمعون على هذا وقد تواترت الآثار عنهم .

وقد سئل الشيخ ابن تيمية عن هذه المسألة فأفتى بما يؤيد ذلك (أنظر الفتاوى ج24 ص331 وص362) .

فإذا كان هذا في حق عامة البشر فما بالك بعامة المؤمنين بل بخاصة عباد الله الصالحين بل بسيد الأولين والآخرين سيدنا محمد r ، وقد فصلنا هذه المسألة في مبحث خاص بها في كتابنا هذا بعنوان : (( الحياة البرزخية حياة حقيقية )) بعنوان (( حياة خاصة بالنبي r )) .







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شبهة مردودة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم الإسلامي :: إسلاميات-
انتقل الى: