منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيخ محمد صديق المنشاوى مزمار من مزامير آل داود, أروع صوت في الأرض شفافية وحزنا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهندس ايمن حسين مرعى
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر

العمر : 50
عدد الرسائل : 1969
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: الشيخ محمد صديق المنشاوى مزمار من مزامير آل داود, أروع صوت في الأرض شفافية وحزنا   21/5/2009, 7:25 pm

الشيخ محمد صديق المنشاوي
سيرة وتحية
(1)
القارئ الشيخ الجليل محمد صديق المنشاوي علم من أعلام الإسلام, وإمام من أئمة القراءة لآيات الكتاب العزيز, رزقه الله صوتا جميلا مؤثرا وقبولا حسنا متواصلا عند جماهير الأمة الإسلامية, أوصل كلمة الله بصوته المؤثر الخاشع إلى مشارق الأرض ومغاربها, فكان خير داعية إلى الله وكتابه ودينه على مستوى العالم, على بصيرة بهذا الكتاب وتجويد مخارجه الحروفية وتعظيم ما يحتويه من قوانين إلهية ومبادئ إنسانية عالمية.
ولد الشيخ الجليل محمد صديق المنشاوي في صعيد مصر, مركز "المنشأة" محافظة سوهاج سنة 1920م, ونشأ في بيت علم وفضل واهتمام بتلاوة القرآن الكريم وتدارسه. فوالده صديق السيد كان من القراء المجيدين, اشتهر في مصر وله تسجيلات بإذاعة سوريا ولندن ما زالت تبث حتى الآن. وعمه أحمد السيد كان أيضا قارئا مشهورا, رفض القراءة في القصر الملكي بسبب شرطه الذي أعجز الملك وهو أن يمنع المقاهي من تقديم المشروبات الكحولية أثناء إذاعة القرآن من القصر الملكي.
التحق الفتى محمد بكتـّاب القرية, وعمره أربع سنوات, ففاق زملاءه في سرعة الحفظ والاستيعاب, مما لفت إليه نظر معلمه, فأحاطه المعلم "أبو مسلم" بمزيد من الرعاية والاهتمام حتى أتم ختم القرآن الكريم وهو في سن الثامنة لم يتمها. لا نعرف كيف نشكر هذا المعلم؟ فقد ساهم في نمو جناح العندليب وتقوية صوته, حتى استطاع أن يرفرف بعيدا ويشنف أسماع العالم بتغريده وترديده, وله نصيب من أجر الشيخ كلما تراكمت إلى يوم القيامة.
انتقل الفتى إلى القاهرة ليتعلم علوم القرآن ونزل في ضيافة عمه, وعند بلغ الثانية عشرة درس علم القراءات على يد الشيخ محمد مسعود الذي أعجب به وأخذ يقدمه للناس في السهرات, حتى بلغ الخامسة عشرة فاستقل عن شيخه ووالده بعد ذيوع صيته في سوهاج وما حولها.
ظل يقرأ في المساجد والمحافل حتى اشتهر أمره وصار قارئا معتمدا لدى الإذاعة المحلية, حاملا لقب "مقرئ الجمهورية المصرية المتحدة" كما قدمه المذيع من مسجد لالا مصطفى باشا بدمشق الذي قرأ فيه أوائل سورة يوسف, هو مقرئ الجمهورية المصرية المتحدة في زمنه, ومقرئ مصر والعالم في كل زمن قادم.
تزوج من ابنة عمه في سنة 1938 وعمره ثمان عشرة, فأنجب منها ابنين وبنتين, ثم تزوج الثانية بعدما تجاوز الأربعين من مركز "أخميم" بسوهاج وأنجب منها تسعة أولاد, خمسة ذكور وأربع إناث. عاش مع زوجتيه في مسكن واحد يجمعهم الحب والمودة, ويتمنى الناس مصاهرته. توفيت زوجته الثانية أثناء تأديتهما فريضة الحج قبل وفاته بسنة واحدة.
كان الشيخ المنشاوي يجل أقرانه من حفظة كتاب الله تعالى, وتعلق قلبه وأذنه بالاستماع عبر الراديو إلى المقرئين في عصره جميعا دون استثناء, وفي طليعتهم الشيخ محمد رفعت رحمه الله, فقد أحبه كثيرا وتأثر بصوته وتلاواته وحضر بنفسه حفل العزاء ليواسي أسرة الشيخ ومحبيه بما تيسر من كتاب الرحمن.
كان لين الجانب عطوفا على المساكين متواضعا للناس لا يرفض دعوة يتلقاها لإسعاد المدعوين بالقراءة, بل يجدها فرصة لإبلاغهم كلمة ربه وهو راض سعيد. لبى دعوة رؤساء بعض الدول للقراءة في الخارج, كدعوة الرئيس الأندونيسي أحمد سوكارنو, التي لباها برفقة نظيره الشيخ عبدالباسط عبدالصمد, فبكى أثناء تلاوته لبكاء الجمهور المتواصل. وقد منحه سوكارنو وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى, وحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية من سوريا.
لكنه في المقابل, رفض تلبية دعوة لافتتاح حفل يحضره الرئيس جمال عبدالناصر, لأن الرسول وكان وزيرا قال له: ألا يكون لك الشرف حين تقرأ بين يدي الرئيس..؟ فأجاب الشيخ: ولم لا يكون هذا الشرف لعبدالناصر نفسه أن يستمع إلى القرآن بصوت المنشاوي؟ ورفض أن يلبي الدعوة قائلا: "لقد أخطأ عبد الناصر حين أرسل إلي أسوأ رسله", وهكذا يعز كتاب الله تعالى أهله وحافظيه. لم تكرمه الحكومة المصرية, وإن كرمت والده بعد وفاته عام 1985م فمنحته وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية.
أصيب الشيخ رحمه الله بدوالي المريء منذ سنة 1966 فنصحه الأطباء بالراحة وعدم إجهاد حنجرته, إلا أنه استمر في القراءة بصوت جهوري, وظل مصطحبا كتاب ربه في أسفاره وإقامته حتى اختاره الرحيم لجواره الكريم, فالتحق به يوم 20/6/1969م, وعمره دون الخمسين. وبموته خسر العالم درة القراء وحنجرة من الجوهر بل خسروا الحنجرة السماوية.
ترك الشيخ وراءه ذرية صالحة, فكل أولاده يحفظون القرآن كاملاً, ورث منهم اثنان حلاوة صوته ونداوته, صلاح وعمر, درسا علوم القراءات وشهد لهما الكثير من المتخصصين بالبراعة والإتقان. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
(2)
شيخ القراء وسادتهم
خير مزامير الأواب التالي داوود
أروع صوت في الأرض حزين
أتمنى أن أسمعه فرحانا في الجنة
وبجانبه حور العين..
الشيخ محمد صديق مزمار من مزامير آل داود, أروع صوت في الأرض شفافية وحزنا, من مِن محبيه لا يتمنى أن يسمعه فرحانا في الجنة وحوله حور العين؟ كتبت فيه مقطوعة وجدانية أخرى, تقول أبياتها: "صوت شجي طروب/ يتدفق رويدا, رويدا/ من نهر في أعلى الجنة/ فيهتز الصخر في خشوع".
نعم, هو هكذا وأكثر, صوت شجي طروب متدفق من الفردوس يهز القلوب المتحجرة إذا أقبلت على تلاوته بنوافذ مفتوحة وروح طليقة أبية حرة. كان الشيخ رحمه الله دائم الصحبة لكتاب ربه, يتغذى روحه بالقرآن ويستشفي قلبه بآياته, ويستضيء دربه وجوانحه بنوره الذي يشع سكينة وطمأنينة.
لاحظت خلال استماعي الطويل أن الشيخ يبرع في التلاوة, غاية البراعة والخشوع, إذا كانت الآيات تتعلق بالقرآن نفسه تلاوة وتدبرا في كل وقت وبخاصة في التهجد, كغذاء للروح وشفاء للبدن, وكذا إذا تعلقت بأسماء الله الحسنى وتعظيم الله تعالى وتمجيده وتوحيده, ومنها ما يتعلق بقصة مريم والسيد المسيح, وقيل لي في ذلك إن الشيخ كان يُسر له بعض الحاضرين إذا كان فيهم أقباط بأن يقرأ آيات تتعلق بمريم والمسيح عليهما السلام, وقد أسلم بسبب تلاواته كثيرون, أخبرني بذلك طبيب مصري صعيدي من قرية مجاورة لقرية "منشأة" وليس هذا ببعيد لأنك تحس بإخلاص الشيخ في القراءة وفي ذهنه الدعوة إلى الله, تحس به يقرأ وأمام عينيه لوحة مكتوب فيها "إنما الأعمال بالنيات" وتحتها "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم" فرحمة الله تعالى عليه وعلى والديه.
كذلك لاحظت تأثره وحزنه حين يتلو آيات تتعلق بالنساء, كما في سورة الطلاق وأواخر التحريم, قصة زوجة لوط وزوجة فرعون. وهذا يعني أن الشيخ رحمه الله تعالى كان يهتم بالمشاكل الاجتماعية للناس ويتأثر لأحوال المجتمع, ولو رأى اليوم ما ينشر في المدونات المصرية من امرأة "عايزة تتجوز" ومن رجل "عايز يجوز" وآخر "مش عايز" فضلا عن "أوقفوا التعذيب" وغيرها من المدونات لبلغ به التأثر منتهاه. إن القرآن ليرقق القلب لدرجة لا يتصورها من لم يعرفه ويعايشه.
مهما تحدثت عن الشيخ المنشاوي لا أوفيه حقه, فهو فنان أسطوري- إذا جاز التعبير- في التلاوة القرآنية, مرهف الإحساس جدا, بل لأقل رهيف الإحساس لأني أحس أن هذه الكلمة بمد الهاء فيها أقرب إلى وصف إحساسه المموج, وللشيخ ذوق فني رفيع, يتذوق عبره معاني الآيات ويتحسس وقع الكلمات وجرسها فيحاول إيصال جمالها بأقصى ما يمكن وأروع ما يكون.
إلى ذلك, له منهج خاص في الترتيل يختلف عن القراء الآخرين, فتلاوته المرتلة تنقسم إلى قسمين أحدها بطئ والآخر سريع, فإذا سئمت من البطيء أخذ بأذنك مسرعا بعد فترة قد تقصر وقد تطول. وإذا مللت من السريع ترفق بك وأبطأ سرعته, وهكذا دواليك. لا أدري هل الإذاعة هي التي اقترحت عليه ذلك أم هو رأي رآه وسار عليه؟ بينما غيره من المشايخ يقرؤون المرتل بنمط واحد قد يساعد المستمع على الاسترخاء وربما قد يسلمه للنوم أيضا.
ومن خصائص المنشاوي وذوقه الفني أنه يدرك متى يتوقف كي يحدث تأثيرا في جمهور السامعين, يتعمد أحيانا التوقف أثناء الآية من أجل هدف التأثير وكسر ما تعودت عليه الأسماع والعيون. له تلاوة لسورة التكوير مجودة نادرة يتوقف فيها عند نهاية هذا الجزء من الآية: "يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك"؟ فيفاجأ المستمع بمحطة لم يألف التوقف عندها, لكنها تعطيه فرصة للتأمل في بداية الخلق بحيث يتهيأ بعدها لاستقبال عملية التسوية والتعديل لخلق الإنسان.
حتى عندما يتعب الشيخ فيقرأ الهوينى تستلذ صوته المتعب المبحوح, وإنني الآن أستمع إلى مثل هذه القراءة المتعبة, أو التي يقرؤها في فترة استراحة, من سورة يوسف, وهو يتلو: "قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف" متوقفا عند هذه الكلمة عمدا كما يبدو, حتى ليتساءل السامع: إذن ماذا يفعلون به بعد كل ما تقدم؟ وهذه تلاوة نادرة في مسجد لالا مصطفى باشا, لكن في تلاواته المجودة العادية, يحاول ألا يقرأ كذلك إلا في الربع الأخير من القرآن أو بعض السور من المفصل فيكثر منها. ولو كان الشيخ حيا لأشرت عليه أن يقرأ كذلك بلا حرج, لأن صوته جميل في كلتا الحالتين, نشيطا ومتعبا, بل قد يكون أكثر جمالا في حالة التعب, إذا كان الموضوع متعِبا أو حزينا, بل قد تشعر بقرب القارئ من نفسك أكثر وكأنه يفضفض لك مقتربا منك هامسا في أذنك. يبدو أن الموضة في تلك الأيام, وربما المنافسة مع الغير, جعلته يبتعد عن أخذ استراحة! والله أعلم.
ما سمعت الشيخ محمد يشدو بالآيات العظيمة إلا خشع له قلبي وسكنت جوارحي وارتقيت في الجنة درجات وغبت في النعيم وربما تهيبت الجحيم, ودعوت للشيخ ولأبيه ولأهله وذريته.
وإني, مع جمهور محبي الشيخ, ندين بالشكر الجزيل للفاضل خالد باغانم الذي أنتجت مؤسسته بجدة المصحف المجود الكامل للشيخ في أربعين شريط كاسيت, ففرحنا به كغيث ينهمر بعد طول جفاف واقتنيناه كتحفة لا تقدر بثمن, وإن كان هناك عدة ساعات ناقصة أكملها باغانم بالمرتل.
ومع روعة تلاوات الشيخ المرتلة, إلا أن هناك جمهورا عريضا من عشاقه مسحورون بتلاواته المجودة, ولاسيما التلاوات النادرة التي يندر أن يجود الزمان بمثلها, ومنها ما سجل له بمسجد لالا مصطفى باشا بدمشق والمسجد الأقصى ومساجد أخرى بالجزائر أو ليبيا وغيرها.
هل سمعت أوائل سورة يوسف التي سجلت بمسجد لالا مصطفى باشا؟ أو مقطع من سورة الإسراء, أو مقطع من سورة إبراهيم, أو أوائل الشعراء؟ فضلا عن قصار السور, ولاسيما سورة الفجر, وكذلك الفاتحة وأواخر البقرة وأواخر الحشر؟ هذه تلاوات جديرة بأن تهتم بالاستماع إليها, بالإضافة إلى مقاطع نادرة للشيخ الأواه عبدالباسط عبدالصمد وخصوصا مقطع من أواخر سورة الكهف بلغ فيه قمة القمم من حيث روعة التحليق واللطافة والخشوع, ولعلني أتناوله في تحية قادمة.
في حوار مع "الحاج سعودي محمد صديق" سئل: "لماذا لم يسجل الشيخ محمد صديق المنشاوي القرآن مجوداً للإذاعة؟" فأجاب بقوله: "لقد سجل الشيخ محمد صديق القرآن بصوته مجوداً للإذاعة ينقصه خمس ساعات تقريباًُ ولكن للأسف الشديد فإن المسئولين في الإذاعة لا يهتمون بتسجيلات المقرئين. وفي عام 1980م ذهبت للإذاعة ووجدت أن الشرائط المسجل عليها القرآن بصوت الشيخ محمد صديق تم تسجيل برامج أخرى عليها مثل ما يطلبه المستمعون أو خطاب الرئيس عبدالناصر وللأسف لم ننتبه لهذا الإهمال إلا عندما ذهبنا إلى الإذاعة لنحصل على نسخة من القرآن بصوته مجوداً.. أما فيما يتعلق بالقرآن المرتل فقد سجله للإذاعة كاملاً وحصلنا على نسخة منه".
فسبحان الله, كيف يسجلون برامج ما يطلبه المستمعون على تسجيلات شيخ القراء وسادتهم, كيف يمسحون تسجيلات لا تعوض بجرة قلم أسود!! إنه إهمال فظيع في حق الشيخ الذي أفنى عمره في خدمة القرآن. ماذا لو سجل أحدهم فوق أصل من أصول سيمفونيات بيتهوفن, في الغرب, أكانت الدنيا تقعد ولا تقوم؟! لكننا لا نقول سوى, حسبنا الله ونعم الوكيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهندس ايمن حسين مرعى
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر

العمر : 50
عدد الرسائل : 1969
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: سورة لقمان من حفلات المنشاوى   21/5/2009, 7:52 pm

center><iframe align="center" id="IW_frame_63594" src="http://www.alminshawy.com//play.php?catsmktba=&id=897&action=a3lan" frameborder="0" allowtransparency="1" scrolling="no" width="450" height="340"></iframe></center>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهندس ايمن حسين مرعى
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر

العمر : 50
عدد الرسائل : 1969
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ محمد صديق المنشاوى مزمار من مزامير آل داود, أروع صوت في الأرض شفافية وحزنا   21/5/2009, 8:13 pm

القاريء الشيخ محمد صديق المنشاوي

هو نبتة الشيخ صديق المنشاوي وهو أول قاري تنتقل إليه الإذاعة لتسجل له ويرفض طلبها والاعتماد بها.. كان لا يكف عن قراءة القرآن .. يتلوه في كل أحواله.. عندما استمع المسلمون في اندونيسيا لصوته أجهشهم البكاء.... وهو من مواليد مركز المنشأة محافظة سوهاج عام1920م من أسرة حملت رسالة تعليم القرآن وتحفيظه وتلاوته على عاتقها فأبوه المقريء الشيخ صديق المنشاوي الذي ذاع صيته في أنحاء مصر والوجه القبلي معلماً وقارئاً ومجوداً للقرآن وله تسجيلاته النادرة بإذاعات سوريا ولندن والتي تذاع بصوته حتى الآن وعمه الشيخ أحمد السيد وهو الذي رفض القراءة بالقصر الملكي فكان الشيخ محمد صديق المنشاوي هو نبت هذا الفضل القرآني وقد التحق بكتاب القرية وعمره أربع سنوات ورأى شيخه أبو مسلم خيراً كثيراً لسرعة حفظه وحلاوة صوته فكان يشجعه ويهتم به فأتم حفظه قبل أن يتم الثامنة من عمره فأصطحبه عمه الشيخ أحمد السيد معه إلى القاهرة ليتعلم القراءات وعلوم القرآن ونزل في ضيافة عمه وعند بلوغه الثانية عشرة درس علم القراءات على يد شيخ محمد مسعود الذي انبهر به وبنبوغه المبكر فأخذ يقدمه للناس في السهرات والليالي وظل الصبي محمد صديق على ذلك الحال حتى بلغ الخامسة عشر فأستقل عن شيخه ووالده بعد ذيوع صيته بمحافظات الوجه القبلي بصفة عامة ومحافظة سوهاج بصفة خاصة فزادت ثقته بنفسه وكان له عظيم الأثر في رحلته مع القرآن بعد ذلك.

*الحاج سعودي محمد صديق.. في عام 1953م كتبت مجلة الإذاعة والتلفزيون في إحدى أعدادها عن الشيخ محمد صديق المنشاوي أنه أول مقريء تنتقل إليه الإذاعة.. فكيف كانت تلك الواقعة ؟ ولماذا انتقلت الإذاعة إليه؟ وهل كان يرفض القراءة لها؟

** كان صيته وشهرته وحسن قراءته وتلاوته حديث الناس في مصر ولما علم المسؤلون بالإذاعة بتلك الموهبة أرسلوا إليه يطلبون منه أن يتقدم بطلب للإذاعة ليعقد له اختبار فإن اجتازه يعتمد مقرئاً بها فرفض الشيخ هذا المطلب وقال: لا أريد القراءة بالإذاعة فلست في حاجة إلى شهرتها ولا أقبل أن يعقد لي هذا الامتحان أبداً... فما كان من مدير الإذاعة في ذلك الوقت إلا أن أمر بأن تنتقل الإذاعة إلى حيث يقرأ الشيخ محمد صديق المنشاوي وبالفعل فوجئ الشيخ وكان يحي حفلاً رمضانياً في قرية إسنا بدار أحد الأثرياء لعائلة حزين بأن الإذاعة أرسلت مندوبها لتسجل قراءته وتلاوته وفي ذات الوقت كانت مجموعة أخرى من الإذاعة قد ذهبت لتسجل قراءة أبيه الشيخ صديق المنشاوي والذي كان يقرأ بقرية العسيرات بمحافظة سوهاج في بيت الحاج أحمد أبو رحاب وكانت تلك التسجيلات من جانب الإذاعة لتقييم صوتيهما فكانت تلك أول حادثة في تاريخ الإذاعة أن تنتقل بمعداتها والعاملين بها ومهندسيها للتسجيل لأحد المقرئين فكان ما قلته لحضرتك وفعلاً كتبت إحدى المجلات عن هذه الواقعة.

 عندما قيم المسؤلون بالإذاعة الشريطين الذين سجلا للشيخ محمد صديق وأبيه أرسلوا إليهما لإعتمادهما إلا أنهما رفضا مرة ثانية... فكيف تم إذن اعتماد الشيخ محمد صديق المنشاوي بالإذاعة ولماذا أصر أبوه على موقفه؟

** أثار هذا الموقف غضب المسؤلين بالإذاعة وكادت أن تصبح مشكلة كبيرة إلا أن أحد المقربين من الشيخ محمد صديق وكان ضابطاً كبيراً برتبة اللواء وهو عبد الفتاح الباشا تدخل في الأمر موضحاً للشيخ محمد أن هذا الرفض ليس له أي مبرر و لا يليق به خاصة وأن الإذاعة قد أرسلت إليه مهندسيها وفنييها لتسجل له بعد رفضه، وطالما أن المسؤلين قد أعطوه قدره وأنصفوه فليس هناك أي مبرر للرفض ولا بد أن يحسن معاملة المسؤلين كما أحسنوا معاملته، وبعد إلحاح شديد ذهب الشيخ محمد صديق المنشاوي للإذاعة واستكمل تسجيلاته وظل قارئاً بالإذاعة منذ ذلك إلى أن توفاه الله، أما والده فقال: يكفي الإذاعة المصرية من عائلة المنشاوي ولدي محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهندس ايمن حسين مرعى
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر

العمر : 50
عدد الرسائل : 1969
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ محمد صديق المنشاوى مزمار من مزامير آل داود, أروع صوت في الأرض شفافية وحزنا   21/5/2009, 8:21 pm

لم يلتحق الشيخ محمد صديق المنشاوي بأي معهد لتعلم الموسيقى ولم يدرسها على يد أحد الموسيقيين فكيف اكتسب صوته هذا النغم في التلاوة؟

** هي موهبة أنعم الله عليه بها وأذكر أن أحد الموسيقيين الكبار في فترة الستينات عرض عليه أن يلحن له القرآن قائلاً له: يا شيخ أنت الصوت الوحيد الذي يقبل الموسيقى في القرآن فقال له الشيخ محمد: يا سيدي لقد أخذت الموسيقى من القرآن فكيف تلحن أنت القرآن بالموسيقى فخجل الرجل من نفسه.

 هل كان يستمع إلى الموسيقى أو إلى المطربين؟

** كان كثيراً ما يستمع إلى الموسيقى وكان يحب الاستماع إلى صوت السيدة أم كلثوم ويقول أن في صوتها قوة رقيقة ونغم موسيقي كذلك كان يعشق صوت الشيخ طه الفشني وبخاصة أدائه الرفيع في الابتهالات والتواشيح الدينية وكان كثيراً ما يتصل به ويلتقيان ليقف معه على مواطن الجمال الموسيقي في صوته.

 عندما دعي للقراءة في حفل يحضره الرئيس جمال عبد الناصر رفض رفضاً تاماً... فماذا عن علاقته بالرئيس جمال عبد الناصر؟ ولماذا رفض؟

** لم تكن له علاقة بالرئيس جمال عبد الناصر ولكن الدعوة وجهها إليه أحد الوزراء قائلاً له: سيكون لك الشرف الكبير بحضورك حفل يحضره الرئيس عبد الناصر ففاجأه الشيخ محمد صديق بقوله: ولماذا لا يكون هذا الشرف لعبد الناصر نفسه أن يستمع إلى القرآن بصوت محمد صديق المنشاوي، ورفض أن يلبي الدعوة قائلاً: لقد أخطأ عبد الناصر حين أرسل إلي أسوأ رسله.

*رغم ذيوع صيته واتساع شهرته إلا أنه عندما كان يجلس أمام بيته لا يعرفه الناس ويسألونه عنه... ألم يسبب ذلك له شيئاً من الضيق والحزن لعدم معرفة الناس به رغم تلك الشهرة؟

** الشيخ محمد كان شديد التواضع وكان كثيراً ما يتحرر من عمامته ويرتدي جلباباً أبيض وطاقية بيضاء ويجلس أمام باب بيته فكان بعض الناس يعتقدون أنه بواب العمارة وخاصة وأن بشرته قمحية ولكن ذلك لم يكن يضايقه وذات مرة اقترب منه أحد الأخوة المسيحيين وكان جاراً لنا في المسكن فلما اقترب من الشيخ محمد صديق لم يعرفه وقال له: لو سمحت يا عم ما تعرفش الشيخ محمد صديق المنشاوي موجود في شقته ولا لأ فنظر إليه الشيخ محمد قائلاً له: حاضر يا بني انتظر لما أشوفو لك وبالفعل تركه الشيخ محمد صديق وصعد إلى شقته وارتدى العمة والجلباب والنظارة ثم نزل إليه وسلم عليه هذا الذي سأل عنه منذ لحظات ولم يقل له الشيخ عندما سأله أنه هو من يسأل عنه حتى لا يسبب له حرجاً لعدم معرفته به وهو صاحب الصيت والشهرة في العالم العربي وقضى لذلك الرجل مسألته.



 كيف كانت علاقته بأهل بلدته بعد أن نال هذا القدر العظيم من الشهرة؟

** كانت علاقته بأهل بلدته لا تنقطع وهذه عادات أهل الصعيد فكان عطوفاً بهم محباً لفقرائهم وأذكر أنه قال لنا ذات مرة أنه يريد عمل وليمة كبيرة لحضور بعض الوزراء وكبار المسؤلون على العشاء فتم عمل اللزوم ولكننا فوجئنا بأن ضيوفه كانوا جميعاً من الفقراء والمساكين من أهل البلدة وممن يعرفهم من فقراء الحي الذي كنا نعيش فيه.

 دوالي المريء.... هي المرض اللعين الذي هاجم الشيخ محمد صديق المنشاوي في سن مبكرة.... فتوفى دون الخمسين من عمره.. فما هي قصته مع المرض؟

** في عام 1966م أصيب رحمه الله بدوالي المريء وقد استطاع الأطباء أن يوقفوا هذا المرض بعض الشيء بالمسكنات ونصحوه بعدم الإجهاد وخاصة إجهاد الحنجرة إلا أنه كان يصر على الاستمرار في التلاوة وبصوت مرتفع حتى أنه في عامه الأخير الذي توفى فيه كان يقرأ القرآن بصوت جهوري بالدرجة الأمر الذي جعل الناس يجلسون بالمسجد الذي كان أسفل البيت ليستمعوا إلى القرآن بصوته دون علمه ولما اشتد عليه المرض نقل إلى مستشفى المعادي ولما علم الرئيس عبد الناصر بشدة مرضه أمر بسفره إلى لندن للعلاج على نفقة الدولة إلا أن المنية وافته قبل السفر في 20/6/1969م.

 وهل كان الشيخ يعلم بخطورة مرضه ودنو أجله؟

** كان يعلم بذلك تماماً وكان يشغل نفسه بقراءة القرآن وأذكر انه كان عندي بالمحل قبيل وفاته بشهر تقريباً وكان من عادته أن يعطي حذاءه لعامل الورنيش ليمسحه فلما رآه هذا العامل بالمحل أسرع إليه طالباً حذاءه ليمسحه كعادته لأن الشيخ يجزل له في العطاء إلا أن الشيخ محمد قال له: خذ هذه المرة حسابك من سعودي... فقال له عامل الورنيش: ليه يا مولانا.. فقال: لن أدفع مرة أخرى وكانت تلك آخر مرة يحضر فيها إلى المحل وكأنه يعلم بدنو أجله.

 ما هو الأجر الذي كان يتقاضاه الشيخ محمد صديق المنشاوي بعد أن أصبح قارئاً مشهوراً؟

** كان لا يطلب أجراً من أي إنسان وذلك كما عوده والده الشيخ صديق السيد فإذا ما دعي لأي سهرة يأخذ ما يعطى له دون أن ينظر في هذا المبلغ وقد أثار هذا الأمر انتقاد بعض المقرئين الذين طلبوا منه أن يرفع أجره حتى لا تضيع قيمته كمقريء له وزنه فأدرك ذلك الأمر مؤخراً حيث وجد أن الناس يقولون أنه يقبل أي شيء لأنه دون مستوى أقرانه من المقرئين فما كان منه إلا أن رفع أجره ولكن مع الذين لا يعرفهم ويخشى أن يشهروا به بهتاناً وزوراً.

 في أي المساجد عينته وزارة الأوقاف بعد اعتماده مقرئاً في الإذاعة؟

** بمسجد الزمالك بحي الزمالك وظل قارئاً لسورة الكهف به حتى توفاه الله.

(...)

 كيف استقبل أبوه الشيخ صديق السيد نبأ وفاته؟

** لم يتأثر على الإطلاق تأثر الخارجين عن الرضا بقضاء الله وقدره قائلاً: نحن نعيش كل يوم هذه الحقيقة فكيف لا نرضى وإنا لله وإنا إليه راجعون.

*لماذا لم يسجل الشيخ محمد صديق المنشاوي القرآن مجوداً للإذاعة؟

** لقد سجل الشيخ محمد صديق القرآن بصوته مجوداً للإذاعة ينقصه خمس ساعات تقريباًُ ولكن للأسف الشديد فإن المسؤلون في الإذاعة لا يهتمون بتسجيلات المقرئين وفي عام 1980م ذهبت للإذاعة ووجدت أن الشرائط المسجل عليها القرآن بصوت الشيخ محمد صديق تم تسجيل برامج أخرى عليها مثل ما يطلبه المستمعون أو خطاب الرئيس عبد الناصر وللأسف لم ننتبه لهذا الإهمال إلا عندما ذهبنا إلى الإذاعة لنحصل على نسخة من القرآن بصوته مجوداً.. أما فيما يتعلق بالقرآن المرتل فقد سجله للإذاعة كاملاً وحصلنا على نسخة منه.

*ماذا عن علاقته بالشيخ محمد رفعت؟

** كان يحبه حباً شديداً وقد تأثر بصوته وتلاوته وكان يقول لنا ذلك كذلك كان يحب الاستماع إلى القرآن بصوت من عاصروه من المقرئين دون استثناء فكان إذا جلس في البيت لا يترك الراديو باحثاً عن أية محطة إذاعية تذيع القرآن بصوت أحد المقرئين فكان يستمع إليهم جميعاً دون استثناء.

 عندما سافر إلى اندونيسيا في أول زيارة له خارج مصر بكى أثناء تلاوته للقرآن... لماذا؟

**كان في تلك الرحلة مرافقاً للشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد بدعوة من الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو فأرسل إلي خطاباً قال فيه: لم أر استقبالاً لأهل القرآن أعظم من استقبال الشعب الإندونيسي الذي يعشق القرآن بل ويستمع إليه في إنصات شديد ويظل هذا الشعب واقفاً يبكي طوال قراءة القرآن مما أبكاني من هذا الإجلال الحقيقي من الشعب الإندونيسي المسلم وتبجيله لكتاب الله.

 هل كان الشيخ محمد يمارس الرياضة؟

** نعم... كان يحب المشي وكان يترك سيارته يومياً أمام مسجد الإمام الحسين ويبلغ السائق بألا ينتظره ويعود للمنزل بحي حدائق القبة مشياً على الأقدام.



 كان الشيخ محمد صديق مقلاً في ركوب سيارته.... فلماذا اشتراها إذن؟

** اشترى السيارة عام 1955م ولم يكن له بها هوى ولكنها فقط كانت تعينه في تنقلاته خارج القاهرة أما فيما عدا ذلك فكان قليلاً ما يركبها.

 هل ورث أحد أبناءه حلاوة صوته ومهنة القراءة في السهرات؟

** كل أولاده يحفظون القرآن والحمد لله كاملاً ولكن لم يتمتع أحد منا بحلاوة الصوت باستثناء ولديه صلاح وعمر الأول يعمل محاسباً والثاني معيداً بجامعة الأزهر وهما دون الثلاثين من عمرهما ويتميزان بصوت طيب جميل وقد شهد لهما الكثير من المتخصصين في علوم القراءاتوهما يدرسان الآن علوم القراءات استعداداً لاحتراف هذه المهنة فيما بعد إن شاء الله.

 ما هي الجوائز التي حصل عليها؟

** منحه الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى وحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية من سوريا.

 وماذا عن تكريم الحكومة المصرية له؟

** لم يحصل على أية تكريم من مصر حتى الآن وإن كانت الدولة كرمت والده الشيخ صديق السيد رحمه الله بعد وفاته عام 1985م فمنحته وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المهندس ايمن حسين مرعى
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر

العمر : 50
عدد الرسائل : 1969
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ محمد صديق المنشاوى مزمار من مزامير آل داود, أروع صوت في الأرض شفافية وحزنا   21/5/2009, 8:35 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
انصح بزيارة الموقع فيه كنز عظيم لمن يفهم ومن لايفهم سيفهم ان الكنز هو القران بصوت المنشاوى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشيخ محمد صديق المنشاوى مزمار من مزامير آل داود, أروع صوت في الأرض شفافية وحزنا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: قسم القضايا العامة :: أعلام ومشاهير الصعيد-
انتقل الى: