منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سعيد بن الحارث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد صالح
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 38
عدد الرسائل : 244
تاريخ التسجيل : 15/07/2009

مُساهمةموضوع: سعيد بن الحارث   20/10/2009, 6:22 am

قبل أن نبدأ قصة الشاب سعيد .. نحب أن نقول .. أن حياتنا ليس لها معنى إن لم نعش فيها بمعنى .. وأعظم معنى نعيش من أجله هو الجنة .. تعيش وتحلم بتلك اللحظة التى تضع أول قدم لك فى الجنة تنظر حولك تنبهر من كل شئ .. فكل شئ حولك عظيم .. مبهر .. تغمض عينك .. تفرد ذراعيك .. تملأ صدرك من هواء الجنة ثم من كل كيانك تهتف " الحمدلله ..أنا فى الجنة " هذا هو ما عاشه سعيد بن الحارث الذى يحكى قصته صاحبه وصديقه هشام بن يحيي

يحكى هشام : غزونا الروم سنة ثمان وثلاثين ، وكان معنا: سعيد بن الحارث ،وهو ذو حظ من عبادة .. يصوم النهار ويقوم الليل وما رأيته في ليل ولا نهار إلا في حالة اجتهاد ، فإن لم يكن وقت الصلاة أو كنا نسير لم يفتر عن ذكر الله ودراسة القرآن ، فأدركني وإياه النوبة ذات ليلة في الحراسة ونحن محاصرون حصن الروم و قد استصعب علينا أمره ، فقلت له : نم قليلا ، فإنك لا تدري ما يحدث من أمر العدو فإن حدث شيء كنت نشيطا ، فنام إلي جانب الخباء ، وأقمت في موضعي أحرس ، فبينما أنا كذلك إذ سمعت سعيد يتكلم ويضحك ثم مد يده اليمني كأنه يأخذ شيئا ثم ردها بلطف وهو يضحك ، ثم قال : فالليلة ، ثم وثب من نومه وثبة استيقظ لها ، وجعل يهلل ويكبر ويحمد الله -سبحانه وتعالي- ، فقلت له خيرا يا سعيد ، إني قد رأيت الليلة منك عجبا فحدثني بما رأيت . قال أو تعفني؟ فذكرته حق الصحبة فقال : رأيت رجلين لم ير قط مثل صورتهما كمالا وحسنا ، فقالا لي : يا سعيد .. أبشر فقد غفر الله ذنبك وشكر سعيك وقبل عملك واستجاب دعائك ، فانطلق معنا حتي نريك ما أعد الله لك من النعيم .

فماذا رأي في الجنة ؟

ظل سعيد يسرد ما رأي من القصور والحور العين حتي انتهي إلي سرير عليه واحدة من الحور العين كأنهااللؤلؤ المكنون فقالت له : قد طال انتظارنا إياك ، فقلت لها أين أنا؟ فالت : في جنة المأوى . قلت : ومن أنت؟ قالت : أنا زوجتك الخالدة . قال : فمددت يدي لأمسها فردتها بلطف وقالت : أما اليوم فلا ، إنك راجع إلي الدنيا ، فقلت ما أحب أن أرجع ، فقالت: لابد من ذلك وستقيم ثلاثا ثم تفطر عندنا في الليلة الثالثة إن شاء الله ، فقلت : فالليلة .. الليلة . قالت إنه كان أمرا مقضيا . ثم نهضت عن مجلسها ، فوثبت لقيامها فإذا أنا قد استيقظت .

قال هشام : فأحدث لله شكرا يا أخي ، فقد أراك الله ثواب عملك ، فقال : هل رأي أحد مثل ما رأيت؟ فقلت: لا . قال : أسألك بالله إلا سترت عليّ مادمت حيا ، فقلت نعم ، ثم أنطلق سعيد .. في النهار قتال مع صيام .. وفي الليل قيام مع بكاء .. إلي أن حان الموعد وأقبلت الليلة الثالثة فلم يزل يقاتل العدو يصيبهم ولا يمسونه ، وأنا أرعاه من بعيد لا أستطيع الدنو منه ، حتي إذا مالت الشمس للغروب تعمده رجلٌ من فوق الحصن بسهم فوقع في نحره فخر صريعا وأنا أنظر إليه ، فأقبلت إليه مسرعا وقلت له هنيئا لك بما تفطر الليلة .. ياليتني كنت معك .. ياليتني كنت معك .. ، فعض شفته السفلي ، وأومأ لي ببصره ، وهو يضحك ، يعني: اكتم أمرى حتي أموت.

ثم قال : الحمد لله الذي صدقنا وعده فوالله ما تكلم بشىء غيرها ثم مات رحمه الله .

ونحن اخوانى فى المنتدى الكريم نقول :

يا ليتنا كنا معك يا سعيد .. يا ليتنا مثلك يا سعيد .. يا ليتنا نعيش مثلما عشت..ونموت مثلما مت .. ونذهب حيث ذهبت .
منقول بتصرف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: سعيد بن الحارث   26/10/2009, 2:28 am

سلمت يمناك اخى احمد على تلك الروائع
وجزاك ربى خير الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سعيد بن الحارث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم الإسلامي :: إسلاميات-
انتقل الى: