منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نصيحة لمن أصرَّ على تشبيه الخالق بالمخلوقات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد جلال
مدير
مدير


ذكر

العمر : 40
عدد الرسائل : 3174
تاريخ التسجيل : 20/08/2008

مُساهمةموضوع: نصيحة لمن أصرَّ على تشبيه الخالق بالمخلوقات   3/1/2010, 4:12 pm

مختصر في بيان الحق المبين وتوضيح أهم العقائد في القرن العشرين التي نشر الجاهلون بها الزيغ والتكفير والفتنة بين أهلنا السُّنة .
كشف اللثام عن العقائد الظلمانية التي لُبِّست على العوام .*
بيان ما دُسَّ من العقائد على أهل السُّنة والجماعة .*
* بيان ما خالف به اللامذهبيين أهل السُّنَّة والجماعة .
*لكل من تشكك من العوام بشيء من عقائد الإسلام .
*نصيحة لمن أصرَّ على نشر فتن التشبيه للخالق بالمخلوقات .
*المختصر المفيد الداعي لمن نسب نفسه للسنة والسلف ليعرف حقائق التوحيد .
*من هم الذين قصدهم سيدنا علي بقوله سَيَرجِعُ قَومٌ مِنْ هَذِهِ الأُمّةِ عِندَ اقتِرَابِ السّاعَةِ كفاراً ؟

أولاً : {التأويل والتشبيه والتجسيم وإنكار الخالق}
كلام الإمام الشافعي وأبي حنيفة ومالك رضوان الله عليهم في التأويل :
الأقوال المشهورة :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .
يقول الشيخ أبو بكر الحصني في كتابه : ((دفع الشبه عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) والرسالة للشيخ أبو بكر الحصني الدمشقي ص 53 )) :
سُئل الإمام الشافعي ـ قدّس الله روحه ـ عن الاستواء ؟ فقال: ((آمنتُ بلا تشبيه، وصدّقت بلا تمثيل، واتهمتُ نفسي في الإدراك، وأمسكتُ عن الخوض فيه كلَّ الإمساك)) وهذا شأن الأئمّة، يُمسكون أعنّة الخوض في هذا الشأن، مع أنّهم أعلم الناس به، ولا يخوض فيه إلاّ أجهلُ الناس به ....
وسئل الإمام أبو حنيفة ـ قدّس الله روحه ـ عن ذلك ؟ فقال: ((من قال: لا أعرف الله أفي السماء أم في الأرض فقد كفر ، لأنّ هذا القول يؤذن أنّ للهِ سبحانَهُ وتعالى مكاناً، ومن توهّم أنّ لله مكاناً فهو مُشبِّه)) ... انتهى
{فكيف يا إخوتي الذين يستهزؤون بعظمة الله ويطعنون بالإسلام من خلال ادعائهم وإيهامهم افتقار الله في وجوده (لمخلوق) ولحدود وحيّز المكان المخلوق المحدود ؟؟ تعالى الله علواً كبيراً وما قدروا الله حقَّ قدرهِ }


وسئل الإمام مالك عن الاستواء ؟ فقال ( الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بِدعة ))
فنفَى العلمَ بالكيف، فمن استدلّ بكلامه على أنّه ـ سبحانه وتعالى ـ فوق عرشه (أي على الظاهر)، فهو لجهله وسوء فهمه . انتهى
{ فكيف أيها الإخوة بالذي يلعب بالمتشابهات وينسف محكمات الإسلام ثم يفضي به ذلك إلى التناقض والعبث والسّبّ والتكفير
فيقول تارةً أنَّ الله في السماء على الحقيقة والعياذ بالله (وليس مثلاً العالي أو المتعالي) ((ولا فرق بعيد بين من يقول أن الله حلّ في عيسى أو في السماء الواسعة فكلاهما مخلوق محدّد )) ((وجميع الخلق لا يعدلون جناح بعوضة أمام عظمة الله))
ثم يقول لا هو فقط في السماء السابعة ثم نقول له لكن السماء السابعة تحت العرش يقول لا عفواً هو إذاً فوق العرش لكن ينزل في الثلث الأخير إلى السماء الدنيا فنقول لهم الأرض كروية تدور والثلث الأخير يبقى طوال الوقت ؟؟؟؟ (فيسكت) ونقول له كيف الله أقرب إلى العبد وهو ساجد وليس وهو قائم كما في الصحيح ( فيسكت ) وكيف والسماوات مطوياتٌ بيمينه ؟؟ خاضعةٌ لقيوميته وقدرته وإمداده ...(فيسكت) وكيف وكيف وهكذا آلاف التناقضات ؟؟
هذا التناقض عقوبة لمن تسلَّط على القرآن والسنة مباشرة بغير علومهما ولا آدابهما ولم يقتف أنوار الصحابة وفهمهم والسّواد الأعظم من المسلمين الذين لا يخوضون بفطرتهم في عظمة الله وجلاله .
ولا يعطلون اللغة العربية الأصيلة لغة المجاز والبلاغة لغة قريش وليس لغة زماننا حيث ضيعت كثير من مفاهيم اللغة .
وقال الإمام مالك عند قوله تعالى : (فلا تَضربوا للهِ الأمثالَ) :
من وصف شيئاً من ذاته سبحانه وتعالى، مثل قوله تعالى: (وقالتِ اليهودُ يدُ الله مغلولةٌ غُلّت أيديهم) ((فأشار بيده إلى عنقه)) قُطعت (أي عنقه)، وكذا السمع والبصر ((أي لو أشار إلى عينه وأذنه)) يقطع ذلك منه لانّه شبّه الله بنفسه .
((فكيف يا إخوتي بمن يستهزئ بعقول المسلمين ويشبه الذات المتعالية بذات الحيوان وصورته الخَلقية وينسب نفسه بعد ذلك لجماعة نصرة السنة والسلف زوراً فينفي وحدانية الصفات فيقول مثلاً لله (تعالى )أضراس وعينان بلغ عددها اثنتان (على الحقيقة والعياذ بالله )
لأن الله يقول لنوح عليه السلام (واصنعِ الفُلكَ بأعيُنِنا) على الظاهر والعياذ بالله )
ولكن (الفُلكَ) السفنَ لا تصنع بالعيون كما يدل الظاهر من الآية ولكن تصنع بمادة الخشب
لكننا نشهد في الآية عناية الله بعبده نوح وهدايته له وتأييده ونصرته وعنايته به وتعليمه وليس المقصود من الآية أن ننكر بالمتشابه محكم القرآن ونلغِ الإسلام حاشا لله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ونحن نعلم أن الله هو البصير ونثبت صفة البصر وهي صفة ذاته تعالى (الغير مركبة من أجزاء ) ولا يفتقر الله للأعضاء لا لعضو واحد ولا لعضوين ولا لعين حقيقة محدودة واحدة ولا لاثنتين ولا لثلاثة لكن نحن الذين نفتقر للعين المجسَّمة لنرى بها ولا نستطيع الأكل إلا بأضراس ولا حول ولا قوة إلا بالله الواحد الأحد الغني عن الشريك والأجزاء . وما يردنا في السنة من عبارات تقريبة للعقول متشابهة نرد حكمها لمحكمات الإسلام .
فبقول الإمام مالك الذي ذُكر آنفاً ماذا يجب أن نقطع لنقطع من أعضاء هذا المشبّهِ نسأل الله أن يقطع لسانه عن الطعن بالتوحيد}
ثانياً :
وقال الإمام مالك (رضي الله عنه): «الاستواء معلوم» يعني عند أهل اللغة .
وقوله: «والكيف مجهول» أي(الكيف) بالنسبة إلى الله عزّ وجلّ ; لانّ الكيف من صفات الحدَث(المخلوق)، وكلّ ما كان من صفات الحدث فالله ـ عزّ وجلّ ـ مُنزّه عنه، فإثباته له سبحانه -أي جعلُ ذاته وصفاته كذات المخلوقات وصفاتهم -كفرٌ محقّق عند جميع أهل السُّنة والجماعة .
وقوله: «والإيمان به واجب» أي على الوجه اللائق بعظمة الله وكبريائه ...
وقوله: «والسؤال عنه بِدعة» لانّ الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ كانوا عالمين به وبمعناه اللائق بحسب اللغة، فلم يحتاجوا إلى السؤال عنه فلّما ذهب العالمون به، وحدَّث من لم يَعلم أوضاعَ لغتهم، ولا له نورٌ كنورِهم، شرَعَ يسألُ الجهلةَ بِما يجوز على الله عزّ وجلّ، وفرح بذلك أهل الزيغِ، فشرعوا يُدخلون الشُّبَهَ عَلَى النَّاس، ولذلك تعّينَ على أهلِ العلم أن يبيَّنوا للناسِ، وأن لا يُهملوا البيانَ ; لقوله تعالى: (( وإذ أخذَ الله ميثاقَ الذينَ أُوتوا الكتابَ لتبيِّنُنَّه للنَّاسِ ولا تَكتُمُونَهُ )) .
فهذه بعض أقوال الأئمّة التي مدار الأمّة عليهم في دينهم، متّفقون في العقيدة، ولأجل عدم الإطالة فهناك ملايين الأقوال للأئمة مثل ذلك وأكثر فمن زعم أنّ بينهم اختلافاً في ذلك محتجاً بأقوال شاذة وبالقص والحذف من الكلام ، فقد افترى على أئمّة الإسلام والمسلمين، والله حسبه، وسيجزي الله المفترين ،فأين عقيدة الدارمي المشبِّه (وليس المحدث الدارمي رضي الله عنه) وكتاب السنة المدسوس والأقوال المدسوسة على ابن تيمية رحمه الله من هؤلاء القوم وجماعة المسلمين السنة والمذاهب الأربعة)
كلماتٌ نورانية :
قَرأنَا في صِحَافِ الْحَادِثاتِ سُطُورَ البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ
ونَزَّهــــنَا جَلالَ اللهِ عَمَّا يُجانِسُ مَا سِواهُ مِنَ الصِّفَاتِ
وآمَنَّا بِمَا قَد جَــــــــاءَ عَنهُ مَــع التَّفوِيضِ بِالْمُتشابِهاتِ
ولَم نَجـــنَحْ لِتأويلٍ بِحُكمٍ عَلَى غَيْرِ النُّصوصِ البَيِّنَاتِ
وقَد مُلِئَتْ سَــــــــرَائِرُنَا يَقينَاً بِآياتِ الكِتابِ الْمُحكَمَاتِ
وصَدّقنَا حَبيبَ اللهِ فِيـــمَا أَتــــانَا فِيهِ وَهُـــــوَ أَجَلُّ آتٍ
أَخذنَا مِن عَوَارِفِهِ عُلوماً نُسِجنَ عَلى القُلوبِ الطَّاهِراتِ

ثالثاً : كلمة نصيحة لمن أصرّ على نشر فتن التشبيه للخالق بالمخلوقات :
كل من شك من المسلمين ببعض الروايات انصحهم بالرجوع إلى جميع المفسرين السابقين وشرَّاح الحديث فمثلاً صحيح البخاري له أكثر من خمسين شرحاً وسترى بعد ذلك كيف فهم جميع علماء المسلمين المتشابهات من الألفاظ التي يسوقها المشبهة لإيهام العوام .
إن مصيبة المشبِّهة والمجسِّمة في هذا الزمان تكمن في كونهم لا يقبلون أن يعتقدوا بوجود الله دون أن يتصوروه في أوهامهم وأفهامهم السَّقيمة ، فالتصور الذي وقع فيه بعض أدعياء السّلفية أدى بهم إلى الوقوع في اعتقادات خاطئة ((الله يهديهم))
أدت بهم إلى ما أدت من تجسيم الله عز وجل وتشبيهه بخلقه ونسبة الكيفية والكمية له سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً .
لكن نقول لأهلنا المسلمين أهل السنة والجماعة ((كل ما خطر ببالك (من التشبيه لذات الخالق بالمخلوق) فهو من نسجِ خيالِك والله في خلاف ذلك ))
والجسم صفة المخلوق الحادث وكذلك العورة والأجزاء وأيضاً جميع صفات القُبح والنقص يجب تنزيه الله عنها بلا تردد عملاً بمطلق النصوص الداعية لنا لتسبيح الله وتنزيهه عما لا يليق بجلاله .
ونقول ((تفكروا في خلق الله لتشهدوا الخالق حكيماً عليماً سميعاً بصيراً قادراً متكلماً مريداً
ولا تتفكروا في ذات الله فإنكم لن تقدروا قدره فهو الذي لا تدركه الأبصار المحدودة ولا نحيط به علماً )) عملاً بما قد جاء في الأخبار .

رابعاً : لمحة في غاية الاختصار عن قطرة من بحر أقوال أئمة السنة في التشبيه والتجسيم .
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه فيما نقل ابن المعلم القرشي عنه في كتاب نجم المهتدي ص(551) " " عن "كفاية النبيه في شرح التنبيه
ما نصه : " وكذا من يعتقد أن الله جالس على العرش كافر"
((-أي على الحقيقة والظاهر والتشبيه والله أعلم-))
كما حكاه القاضي حسين هنا عن نص الشافعي رضي الله عنه"
انتهى كلام ابن المعلم القرشي
والقَاضِي حُسَين مِن كِبَار الشّافِعيّة كَان يُلَقَّبُ حَبْرَ الأُمّةِ كَما كانَ عَبدُ اللهِ بنُ عَبّاس رضيَ اللهُ عَنهُمَا،وهوَ مِن الطّبقَةِ التي تَلِي الإمامَ الشّافِعيَّ وهُمُ الذينَ يُقَالُ لهُم أَصحَابُ الوُجُوه .

و ذكر ابن المعلم القرشي أيضاًفي ص (588) ما نَصُّه :"عنسيدنا عَليّ رضيَ اللهُ عنهُ قَالَ : سَيَرجِعُ قَومٌ مِنْ هَذِهِ الأُمّةِ عِندَ اقتِرَابِ السّاعَةِ كُفّارًا قَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ المؤمنينَ كُفرُهُم بماذَا أَبِالإحْدَاثِ أَم بِالإنْكَارِ فَقال َبل بالإنكَارِ يُنْكِرُونَ خَالِقَهُم فيَصِفُونَه بالجِسمِ والأَعضَاء .

وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه أيضا: "المجُسّم كافر"
ذكره الحافظ السيوطي في "الأشباه والنظائر"
وهذا الإمام ابن الجوزي الحنبلي رحمه الله يرد على المجسمة ويرميهم بالتشبيه والتجسيم فيقول في كتابهِ ( دفع شُبَهِ التشبيه بأكفّ التنزيهِ ) طبعة الكليات الأزهرية ص8 ردًّا على المشبِّهة :
(( وقد أخذوا بالظاهر في الأسماء والصفات. ولم يلتفتوا إلى النصوص الصارفة عن الظواهر إلى المعاني الواجبة لله تعالى ، ولا إلى إلغاء ما توجبه الظواهر من سمات الحَدَث ، ولم يَقْنَعُوا بأن قالوا : ( صفة فعل ) حتى قالوا : ( صفة ذات ) ، ثم لما أثبتوا أنها صفات ، قالوا : ( لا نحملها على توجيه اللغة ، مثل ( يد ) على معنى نعمة وقدرة ، ولا ( مجيء وإتيان ) على معنى بِرٍّ ولطف ، ولا ( ساق ) على شدة ) ، بل قالوا : نحملها على ظواهرها المتعارفة!!والظاهر هو المعهود من نعوت الآدميين ..
ثم يتحرجون من التشبيه ، ويَأْنَفُون من إضافته إليهم ، ويقولون : ( نحن أهل السنة ) !! ، وكلامهم صريح في التشبيه ، وقد تبعهم خلق من العوام ، وقد نصحت التابع والمتبوع ، فقلت لهم : يا أصحابنا ، ((-و هم مجموعة شاذة نسبوا أنفسهم للحنابلة زوراً-)) أنتم أصحاب نقل وإتباع ، وإمامكم الأكبر أحمد بن حنبل رحمه الله يقول وهو تحتَ السِّياط )كيف أقول ما لم يُقَل ؟ ) ، فإياكم أن تبتدعوا في مذهبه ما ليس منه ، ثم قلتم فيالأحاديث : ( تُحْمَل على ظاهرها ) !! ، وظاهر القدم الجارحة ، فإنه لما قيل في عيسى عليه الصلاة والسلام : ( روح الله ) ، اعتقدت النصارى لعنهم الله تعالى أن للهِ سبحانه وتعالى صفةً هي روحٌ وَلَجَت في مريَم !! ، ومن قال : ( استوى بذاته المقدسة ) فقد أجراه سبحانه مجرى الحِسِّيَّات !! ،
وينبغي أن لا يُهْمَلَ ما ثبت به الأصل ،وهو العقل ، فإنا به عرفنا الله تعالى ، وحكمنا له بالقِدَم ، فلو أنكم قلتم : نقرأ الأحاديث ونسكت ، لما أنكر أحدٌ عليكم ، وإنما حَمْلُكُم إياها على الظاهر قبيح )) اهـ كلام ابن الجوزي ...

وقال الإمام أحمد رضي الله عنه : "مَن قَالَ اللهُ جِسمٌ لا كالأجسَام كفَر"
رواه عن الإمام أحمد أبو محمد البغدادي صاحب الخصال من الحنابلة كما رواه عن أبي محمد الحافظ الفقيه الزركشي في كتابه "تشنيف المسامع" [684/4]
وقال الإمام أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه في كتاب النوادر:
"من اعتقد أن الله جسم فهو غير عارفٍ بربه وإنّه كافر به "
ونَقلَ شيخ الإسلام ابنُ حَجرٍ الهيتَميُّ في كتابِه المنهَاج القَويم عن الأئِمّة تكفِيرَهُم للمُجَسِّم فقَالَ فيص (144) ما نَصُّه: "واعلَم أنّ القَرافيَّ -شيخ المالكية-وغَيرَه حكَوا عن الشّافِعيّ ومَالكٍ وأحمدَ وأبي حَنيفَة رضيَ اللهُ عَنهُم القَولَ بكُفرِ القَائِلينَ بالجِهةِ والتّجسِيم وهُم حَقِيقُونَ بذَلكَ" اهـ
وراجعوا أيضاً ما ذكره الإمام ملا علي القاري الحنفي في كتابه "شرح المشكاة"[137/2]
إجماع الأمة على كفر من اعتقد أن الله تعالى في جهة .
وقال الإمام الهمام محمود الخطاب السُّبكي في كتابه "إتحاف الكائنات"[2-3] بأن الإمام العراقي (إمام المحدثين) صرح بكفر معتقد الجهة وبه قال أبوحنيفة ومالك والشافعي وأبو الحسن الأشعري والباقلاني ونقله عنهم أيضا القَرافي المالكي وابن حجر الهيتمي الشافعي .
وإني أكثِرُ من ذكرِ الإمام مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة لأن أقوالهم نقلت إلينا باليقين والتواتر.
خامساً :
واعلم يا طالب الحق والهدى أنه لو لم يكن دليل على ضلال وزيغ المشبهة المجسمة الذين يصفون الله بالمكان أو الجهة أو الجلوس أو الاستقرار على العرش أو فوقه والقائلين بالحركة أو السكون فى حق الله تعالى إلا قوله تعالى : ليس كمثله شيء لكفى
عقولهم سخيفة وفهمهم سقيم يقولون: " كيف نعتقد بوجود موجود دون أن نتصوره
والله تعالى يقول : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) وقال علماء اللغة فيها : " إذا جاء ما بعدَ ليسَ نكرةٌ أفادت العموم" أي لا يشبه الله شيئاً من خلقه على الإطلاق ..
قال الإمام أحمد رضي الله عنه وأرضاه :" مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك . "
وقال ذو النون المصري رضي الله عنه وأرضاه : " مهما تصورت ببالك فالله بخلاف ذلك .
سادساً:
نداء مهم
مع ما ذكرت هناك كثير من أئمة السنة من المذاهب الأربعة لا يكفرون من لفظ بعض المتشابهات وتهيّء له معنى باطل وخصوصاً العوام بل يرشدونه ويرجون له رحمة الله
وأكثر المسلمين بسطاء قد يلفظ بعضهم المتشابهات((وليس الألفاظ الكفرية المحكمة)) ولا يقصدون المعاني السيئة منها ويعتقدون عظمة الله على فطرتهم وهم ناجون من أهل الجنة وهم مع السواد الأعظم من المسلمين وجماعتهم .
فما ذكرته للتنبيه من خطر التشبيه ولإيقاف حدة المجسمة التكفيريين الإرهابيين للمسلمين الذين ملؤوا الأرض سباً وتكفيراً ولعناً لعلماء السنة عدا ابن تيمية رحمه الله
وليس لإساءة الظن بمن شهد بمحكم كلامه أنه لا إله إلا الله
ثم صدر عنه بعض المتشابهات
فلا يجوز لأحد قذف مسلمٍ موحد بعينه بالسب والتكفير مستغلاً لفظه لبعض المتشابهات
لأن واللهِ جُلّ المسلمين لا يقصدونَ المقصدَ الباطلَ
ولا يعلم خاتمتهم إلا الله
وإذا رأى المؤمن جدار إيمان أخيه المؤمن يريد أن ينقضَّ فليقمهُ لهُ وإذا رأى عورته فليسترها
وهو يقول:
ما قلتَ أنتَ ولا سمعتُ أنا هذا كلامٌ لا يليقُ بنا
إن الكرام إذا صحبتهُمُ ستروا القبيحَ وأظهروا الحسنا
اللهم ارحم كل من نطق لسانه بلا إله إلا الله وحسِّن خاتِمته وأدخله الجنة ببركتها .
سابعاً
خاتمة
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ولي الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله سيد الخلق أجمعين، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين, وبعد
هذه عقيدة أهل السنة والجماعة لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي رحمه الله
قال الإمام حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي رحمه الله
الحمد للّه المبدئ المعيد ، الفعال لما يريد ، ذي العرش المجيد ، والبطش الشديد ، الهادي لصفوة العبيد ، إلى المنهج الرشيد ، والمسلك السديد ، المنعم عليهم بعد شهادة التوحيد ، بحراسة عقائدهم عن ظلمات التشكيك والترديد ، السالك بهم إلى إتباع رسوله المصطفى واقتفاء آثار صحبه الأكرمين المكرمين بالتأييد والتسديد ، المتجلي لهم في ذاته وأفعاله بمحاسن أوصافه التي لا يدركها إلا من ألقى السمع وهو شهيد ، المعرف إياهم أنه في ذاته واحد لا شريك له ، فرد لا مثيل له ، صمد لا ضد له ، منفرد لا ند له وأنه واحد قديم لا أول له ، أزلي لا بداية له ، مستمر الوجود لا آخر له ، أبدي لا نهاية له ، قيوم لا انقطاع له ، دائم لا انصرام له ، لم يزل ولا يزال موصوفاً بنعوت الجلال ، لا يقضى عليه بالانقضاء والانفصال ، بتصرم الآباد وانقراض الآجال ، بل { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم } ،
وأنه ليس بجسم مصور((تعالى الله)) ، ولا جوهر محدود مقدر ، وأنه لا يماثل الأجسام ، لا في التقدير ولا في قبول الانقسام ، وأنه ليس بجوهر(( الجوهر : هو الجزء الذي تتركب منه الأجسام)) ولا تحله الجواهر ، ولا بعرض((العرض : ما يجري على الأجسام من أوصاف لها)) ولا تحله الأعراض ، بل لا يماثل موجوداً ، ولا يماثله موجود {ليس كمثله شيء} ولا هو مثل شيء ، وأنه لا يحدُّهُ الْمِقدارُ ، ولا تَحويه((لا تحيط به)) الأقطارُ ، ولا تحيط به الجهات ، ولا تكتنفه((ولا تحيط به)) الأرضون ولا السَّماوات ، وأنه مستو على العرش ، على الوجه الذي قاله ، وبالمعنى الذي أراده ، استواء منـزهاً عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال ، لا يحمله العرش ((فالله الغني ونحن الفقراء)) ، بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته ، ومقهورون في قبضته ، وهو فوق العرش والسماء ، وفوق كل شيء إلى تخوم الثرى ، فوقية لا تزيده قرباً إلى العرش والسماء ، كما لا تزيده بعداً عن الأرض والثرى ، بل هو رفيع الدرجات عن العرش والسماء ، كما أنه رفيع الدرجات عن الأرض والثرى ، وهو مع ذلك قريب من كل موجود ، وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد {وهو على كل شيء شهيد} إذ لا يماثل قربه قرب الأجسام ، كما لا تماثل ذاته ذات الأجسام ، وأنه لا يحل في شيء ولا يحل فيه شيء ، تعالى عن أن يحويه((يحيط به)) مكان ، كما تقدس عن أن يحده زمان ، بل كان قبل أن خلق الزمان والمكان ، وهو الآن على ما عليه كان ، وأنه بائن عن خلقه بصفاته ، ليس في ذاته سواه ، ولا في سواه ذاته ، وأنه مقدس عن التغير والانتقال ، لا تحله الحوادث (المخلوقات) ، ولا تعتريه العوارض ، بل لا يزال في نعوت جلاله منـزهاً عن الزوال ، وفي صفات كماله مستغنياً عن زيادة الاستكمال ، وأنه في ذاته معلوم الوجود بالعقول ، مرئي الذات بالأبصار نعمة منه ولطفاً بالأبرار في دار القرار ، وإتماماً منه للنعيم بالنظر إلى وجهه الكريم ، وأنه تعالى حي قادر ، جبار قاهر ، لا يعتريه قصور ولا عجز ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ، ولا يعارضه فناء ولا موت ، وأنه ذو الملك والملكوت ، والعزة والجبروت ، له السلطان والقهر ، والخلق والأمر ، والسماوات مطويات بيمينه ، والخلائق مقهورون في قبضته ، وأنه المنفرد بالخلق والاختراع ، المتوحد بالإيجاد والإبداع
خلق الخلق وأعمالهم ، وقدر أرزاقهم وآجالهم ، لا يشذ عن قبضته مقدور ، ولا يعزب عن قدرته تصاريف الأمور ، لا تحصى مقدوراته ، ولا تتناهى معلوماته ، وأنه عالم بجميع المعلومات ، محيط بما يجري من تخوم الأرضين إلى أعلى السماوات ، وأنه عالم لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، بل يعلم دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء ، ويدرك حركة الذر في جو الهواء ويعلم السر وأخفى ، ويطلع على هواجس الضمائر ، وحركات الخواطر ، وخفيات السرائر ، بعلم قديم أزلي لم يزل موصوفاً به في أزل الآزال ، لا بعلم متجدد حاصل في ذاته بالحلول والانتقال ، وأنه تعالى مريد للكائنات ، مدبر للحادثات ، فلا يجري في الملك والملكوت قليل أو كثير ، صغير أو كبير ، خير أو شر ، نفع أو ضر ، إيمان أو كفر عرفان أو نكر ، فوز أو خسران ، زيادة أو نقصان ، طاعة أو عصيان ، إلا بقضائه وقدره ، وحكمته ومشيئته ، فما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن ، لا يخرج عن مشيئته لفتة ناظر ولا فلتة خاطر ، بل هو المبدئ المعيد ، الفعال لما يريد ، لا راد لأمره ، ولا معقب لقضائه ، ولا مهرب لعبد عن معصيته ، إلا بتوفيقه ورحمته ، ولا قوة له على طاعته ، إلا بمشيئته وإرادته ، فلو اجتمع الإنس والجن والملائكة والشياطين على أن يحركوا في العالم ذرة أو يسكنوها دون إرادته ومشيئته لعجزوا عن ذلك ، وأن إرادته قائمة بذاته في جملة صفاته ، لم يزل كذلك موصوفاً بها ، مريداً في أزله لوجود الأشياء في أوقاتها التي قدرها فوجدت في أوقاتها كما أراده في أزله ، من غير تقدم ولا تأخر ، بل وقعت على وفق علمه وإرادته ، من غير تبدل ولا تغير ، دبر الأمور لا بترتيب الأفكار ولا تربص زمان ، فلذلك لم يشغله شأن عن شأن ، ‏وأنه تعالى سميع بصير ، يسمع ويرى ولا يعزب عن سمعه مسموع وإن خفي ، ولا يغيب عن رؤيته مرئي وإن دق ، ولا يحجب سمعه بُعد ولا يدفع رؤيته ظلام ، يرى من غير حدقة وأجفان ((تنزه واستغنى عن الافتقار)) ، ويسمع من غير أصمخة وآذان ، كما يعلم بغير قلب ، ويبطش بغير جارحة ، ويخلق بغير آلة ، إذ لا تشبه صفاته صفات الخلق ، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق ، وأنه تعالى متكلم آمر ناه ، واعد متوعد بكلام أزلي قديم قائم بذاته ، لا يشبه كلام الخلق ، فليس بصوت يحدث من انسلال هواء أو اصطكاك أجرام ، ولا بحرف ينقطعُ بإطباق شفة أو تحريك لسان ((تنزه الله وتعالى)) ، وأن القرآن والتوراة والإنجيل والزبور كتبه المنـزلة على رسله عليهم السلام ، وأن القرآن ((وهو ما دلَّ على المعنى القديم القائم بذات الله الذي هو كلام الله)) مقروء بالألسنة ، مكتوب في المصاحف ، محفوظ في القلوب ، وأنه مع ذلك قديم (أي أزليّ) ، قائم بذات اللّه تعالى ، لا يقبل الانفصال والافتراق ، بالانتقال إلى القلوب والأوراق ، وأن موسى صلى اللّه عليه وسلم سمع كلام اللّه بغير صوت ((اهتزاز الهواء المخلوق)) ولا حرف ((مخلوق)) ،
((فكلام الله هو صفته وليس شيئاً مخلوقاً)) كما يرى الأبرار ذات اللّه تعالى في الآخرة من غير جوهر ((أي صفة الأجسام المخلوقة المركبة من جواهر )) ولا عرض ((ما يجري على الأجسام من أوصافها ))
وأنه سبحانه وتعالى لا موجود سواه إلا وهو حادث (مخلوق) بفعله وفائض من عدله ، على أحسن الوجوه وأكملها ، وأتمها وأعدلها ، وأنه حكيم في أفعاله عادل في أقضيته ، لا يقاس عدله بعدل العباد ، إذ العبد يتصور منه الظلم بتصرفه في ملك غيره ولا يتصور الظلم من اللّه تعالى ، فإنه لا يصادف لغيره ملكاً حتى يكون تصرفه فيه ظلماً ، فكل ما سواه من إنسٍ وجن ومَلَكٍ وشيطان وسماءٍ وأرض وحيوانٍ ونبات وجماد وجوهرٍ وعَرَض ومدركٍ ومحسوس حادثٌ (مخلوق) اخترعه(خلقه من العدم) بقدرته بعد العدم اختراعاً ، وأنشأه إنشاءً بعد أن لم يكن شيئاً ، إذ كان موجوداً وحده ولم يكن معه غيره ، فأحدث (أوجد) الخلق بعد ذلك إظهاراً لقدرته ، وتحقيقاً لما سبق من إرادته ، ولِمَا حق في الأزل من كلمته ، لا لافتقاره إليه وحاجته ، وأنه متفضل بالخلق والاختراع والتكليف لا عن وجوب ، ومتطول (ومتفضلٌ) بالإنعام والإصلاح لا عن لزوم ، فله الفضل والإحسان والنعمة والامتنان ، إذ كان قادراً على أن يَصُبَّ على عباده أنواع العذاب ، ويبتليهم بضروبِ الآلام والأوصابِ ، ولو فعل ذلك لكان منه عدلاً ولم يكن منه قبيحاً ولا ظلماً ، وأنه عز وجل يُثَبّت عبادَهُ المؤمنين على الطاعات بحكم الكرم والوعد ، لا بحكم الاستحقاق واللزوم ، إذ لا يجبُ عليه لأحدٍ فعلٌ ، ولا يتصورُ منه ظلمٌ ، ولا يجبُ لأحد عليه حقٌّ ، وأن حقه في الطاعات وجبَ على الخلقِ بإيجابِهِ على ألسنةِ أنبيائهِ عليهم السلام ، لا بِمجرَّدِ العقل ، ولكنه بعثَ الرسلَ وأظهرَ صدقَهُم بالمعجزات الظاهرة ، فبلّغوا أمره ونَهيه ، ووعده ووعيده فوجب على الخلق تصديقهم فيما جاؤوا به ، وأنه بعث النبي الأمي القرشي محمداً صلى اللّه عليه وسلم برسالته إلى كافة العرب والعجم والجن والإنس فنسخ بشريعته الشرائع إلا ما قرره منها ، وفضله على سائر الأنبياء وجعله سيد البشر ، ومنع كمال الإيمان بشهادة التوحيد ، وهو قول "لا إله إلا اللّه" ما لم تقترن بها شهادة الرسول وهو قولك "محمد رسول اللّه" وألزم الخلق تصديقه في جميع ما أخبر عنه من أمور الدنيا والآخرة ، وأنه لا يُقبل إيمانُ عبدٍ حتى يؤمن بما أخبر به بعد الموت ، وأوله سؤال منكر ونكير ، وهما شخصان مهيبان هائلان يقعدان العبد في قبره سوياً ذا روح وجسد فيسألانه عن التوحيد والرسالة ويقولان له : من ربك وما دينك ومن نبيك ، وهما فتانا القبر وسؤالهما أول فتنة بعد الموت ، وأن يؤمن بعذاب القبر ، وأنه حق ، وحكمه عدل على الجسم والروح على ما يشاء ، وأن يؤمن بالميزان ذي الكفتين واللسان ، وصِفَتُهُ في العِظَمِ أنه مثل طبقات السماوات والأرض ، توزن الأعمال بقدرة اللّه تعالى والصنج يومئذ مثاقيل الذر والخردل تحقيقاً لتمام العدل ، وتوضع صحائف الحسنات في صورة حسنة في كفة النور فيثقل بها الميزان على قدر درجاتها عند اللّه بفضل اللّه ، وتطرح صحائف السيئات في صورة قبيحة في كفة الظلمة فيخف بها الميزان بعدل اللّه ، وأن يؤمن بأن الصراط حق ، وهو جسر ممدود على متن جهنم ، أحدّ من السيف وأدق من الشعرة ، تزل عليه أقدام الكافرين بحكم اللّه سبحانه فتهوي بهم إلى النار ، وتثبت عليه أقدام المؤمنين بفضل اللّه فيساقون إلى دار القرار ، وأن يؤمن بالحوض المورود حوض محمد صلى اللّه عليه وسلم يشرب منه المؤمنون قبل دخول الجنة وبعد جواز الصّراط ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً ، عرضه مسيرة شهر ، وماؤه أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل ، حوله أباريق عددها بعدد نجوم السماء ، فيه ميزابان يصبان فيه من الكوثر ، وأن يؤمن بالحساب ، وتفاوت الناس فيه إلى مناقَش في الحساب ، وإلى مسامح فيه ، وإلى من يدخل الجنة بغير حساب ، وهم المقربون فيسألُ اللّهُ تعالى من شاء من الأنبياء عن تبليغ الرسالة ، ومن شاء من الكفار عن تكذيب المرسلين ، ويسأل المبتدعة عن السنة ، ويسأل المسلمين عن الأعمال ، وأن يؤمن بإخراج المُوَحِّدين من النار بعد الانتقام ، حتى لا يبقى في جهنم مُوَحّدٌ بفضل اللّه تعالى ، فلا يخلد في النار موحّد ، وأن يؤمن بشفاعة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء ، ثم سائر المؤمنين ،كل على حسب جاهه ومنـزلته عند اللّه تعالى ، ومن بقي من المؤمنين ولم يكن له شفيع أُخْرِجَ بفضل اللّه عز وجل فلا يخلد في النار مؤمن ، بل يخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان ، وأن يعتقد فضل الصحابة رضي اللّه عنهم وترتيبهم ، وأن أفضل الناس بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي اللّه عنهم ، وأن يحسن الظن بجميع الصحابة ويثني عليهم كما أثنى اللّه عز وجل ورسوله صلى اللّه عليه وسلم عليهم أجمعين ، فكل ذلك مما وردت به الأخبار وشهدت به الآثار ، فمن اعتقد جميع ذلك موقناً به ، كان من أهل الحق وعصابة السُّنة ، وفارَقَ رَهْطَ الضُّلال وحِزْبَ البدعة ، فنسأل اللّه كمال اليقين وحسن الثبات ، لنا ولكافة المسلمين ، برحمته إنه أرحم الراحمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نصيحة لمن أصرَّ على تشبيه الخالق بالمخلوقات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم الإسلامي :: إسلاميات-
انتقل الى: