منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   2/6/2010, 11:14 pm

زواج المسيار

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


زواج المسيار الذي انتشر بشكل كبير في المجتمعات
العربية
وخاصة الخليجية انطلاقاً من نفس الفكرة الاساسية التي حكمت عرضنا للموضوعين

السابقين وهى إن الأسرة وترابطها دليل على تماسك المجتمع وترابطه.




فالأسرة هي البيئة الأولى التي ينمو فيها الفرد حسيا ومعنويا، وثقافيا
وأخلاقيا
وبالتالي فإن هذه الأسرة يجب أن تكون دوماً في حالة من القوة والاستقرار
والتماسك،
مدعّمة بالقيم والأخلاق، لأن ذلك سوف ينعكس على أفرادها ومن ثم على
المجتمع.




"والقيم

والأخلاق عند الأبناء هي نتاج لما تعلمه الابن في البيت من معايير اجتماعية
خاصة
بالصواب والخطأ والحقوق والواجبات".



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




"والتغير

الاجتماعي والعلاقات الأسرية.. لها دور كبير في جنوح الأبناء أو التزامهم
بالقيم
الأخلاقية".
وعلى ذلك فإنه
"إذا
كانت الأسرة قوية سوية سليمة التكوين فإن الأبناء ينشأون أقوياء أسوياء
وذلك لأن
الأسرة تلعب دورا مهما في حياتهم من خلال ما تقدمه من أساليب تنشئة
اجتماعية
وثقافية وقيم ومبادئ ومثل أخلاقية".




لذا يقرر علماء الشريعة والنفس والتربية أهمية الأسرة في حياة الفرد
والمجتمع. ولقد
اهتم الإسلام أشد الاهتمام بالأسرة، وسن التشريعات التي تضمن لها التماسك
والاستقرار، ويكفي أن نشير هنا إلى أن هناك سورتين في القرآن اسمهما
"النساء"

و"الطلاق"

تنظمان العلاقة بين قطبي الأسرة: الرجل والمرأة، بالإضافة إلى الآيات
المتفرقة في
سور القرآن الكريم والتي تعالج شئون الأسرة. فلقد وصف القرآن الكريم الزوجة
بأنها
سكن ومودة ورحمة فقال تعالى في سورة الروم :
وَمِنْ آيَاتِهِ
أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا
وَجَعَلَ
بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ
يَتَفَكَّرُونَ
(21)
وأمر القرآن الأزواج بالإحسان إلى الزوجات فقال تعالى في سورة النساء (عَاشِرُوهُنَّ
بِالْمَعْرُوفِ

وأمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أكمل المؤمنين إيمانا
أحسنهم خلقا
وخياركم خياركم لنسائه " (رواه الترمذي). وقال صلى الله عليه وسلم: حين
سأله رجل:
"ما حق زوج أحدنا عليه. قال:
"تطعمها

إذا أكلت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه"
ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت" (أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن
ماجة).
كما أمر القرآن النساء بالطاعة لأزواجهن فقال تعالى في سورة النساء :
الرِّجَالُ قَوَّامُونَ
عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا
أَنفَقُواْ
مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ
بِمَا
حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ
وَاهْجُرُوهُنَّ
فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ
عَلَيْهِنَّ
سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34)


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]





حديث أبي هريرة مرفوعاً:"
و كنت آمراً أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"
(رواه أحمد أبو داود وابن ماجه).
وعلى ما سبق فإن النقل والعقل يقرران أن الأسرة هي روح المجتمع وأنه يجب
بذل الجهود
في سبيل الحفاظ على كيان هذه الأسرة من الاهتزاز أو التقويض.




وإنه يجب على طلبة العلم والعلماء أن يكتشفوا أولا بأول ما يؤثر في البناء
الأسري
فإن كان تأثيرا إيجابيا شجعوه، وإن كان تأثيرا سلبيا نبهوا إليه وحذروا
منه.


وانطلاقا من هذه النظرة جاء هذا العرض لنناقش زواج المسيار مناقشة فقهيه
واقعية
موضوعية في هذا الموقع، وذلك للوقوف على مدى موافقته للشرع الإسلامي الحنيف
ومدى
تأثيره على الكيان الأسري إيجابا أو سلبا، ومدى نفعه أو ضرره للمجتمع.



لعل الله أن يجعل فيه للمجتمع إجابة شافية عن هذا الموضوع الذي كثر الجدل
فيه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   2/6/2010, 11:16 pm



أسباب نشأة وظهور زواج المسيار



أسباب تتعلق بالنساء ومنها:




عنوسة المرأة أو طلاقها أو ترملها:



من
أهم الأسباب التي أدت إلى وجود زواج المسيار وانتشاره، هو وجود عدد كبير من
النساء
في المجتمعات الإسلامية- وخاصة الخليجية- بلغن سن الزواج ولم يتزوجن بعد،
أو تزوجن
وفارقن الأزواج لموت أو طلاق ونحو ذلك. ولقد أصبحت العنوسة ظاهرة اجتماعية
مؤرقة
أفرزتها الحياة المعاصرة، وهي تكبر وتتسع وتفرض نفسها على المجتمع كأمر
واقع وخطير.



وقد ظهرت إحصائيات كبيرة حول عدد العوانس في البلدان العربية عامة ودول
الخليج على
وجه الخصوص.






والنفس البشرية: يساورها القلق عندما تمكث المرأة من دون زواج، مما يدفع
المرأة أو
وليها إلى تقديم تنازلات من أجل الحصول على زوج يعف المرأة، ويكون لها منه
الولد
تستأنس به بإذن الله.



وفي استطلاع للرأي أجرته مجلة الأسرة السعودية وشمل 363 فتاة من المملكة
العربية
السعودية رأت 46.62% من الفتيات أن سبب ظهور زواج المسيار هو عنوسة المرأة،
أو
طلاقها أو حاجتها إلى الأطفال.



وبدراسة بعض الحالات المتزوجة عن طريق المسيار قالت إحدى الحالات: "إن
الزواج بهذه
الصورة كان هو الحل الأخير لزواجها، حيث إنها مطلقة مرتين متواضعة الجمال.







2- رفض كثير من النساء لفكرة التعدد:



حيث إن كثيرا من النساء لا يقبلن بالتعدد، مع تسليمهن بأن هذا هو شرع الله
-عز وجل-
إلا أن الغيرة الطبيعية لدى المرأة تجعلها لا تقبل به كواقع عملي.



وهذا الرفض أدى إلى زيادة نسبة العنوسة، حيث إن المرأة لا تقبل بزوج له
زوجة أولى،
حتى إذا تقدم بها العمر ولم تحصل على زوج اضطرت لتقديم تنازلات من أجل
الزواج كما
في زواج المسيار.



وقد أدى هذا الرفض أيضاً إلى لجوء الرجال إلى الزواج عن طريق المسيار بدافع
الحرص
على عدم علم الزوجة الأولى، وكذلك الخوف على كيان أسرته من الاهتزاز، حيث
عدم
المبيت وعدم السكن وغلبة الكتمان، مما يجعل من الصعب على زوجته الأولى أن
تعرف به.
وفي الاستبيان: رأى 66.25% من العينة أن السبب في لجوء الرجال إلى الزواج
بهذه
الصورة هو التحرز من علم الزوجة الأولى، مع رغبتهم في التعدد.



3- حاجة بعض النساء إلى المكث في بيت
أهلها لرعاية أبويها:



فربما لا يوجد عائل لهم إلا هي، أو يكون عندها بعض الإعاقة التي تمنعها من
تحمل
مسئولية البيت، ويرغب أولياؤها في إعفافها والحصول على الذرية ولا يكلفون
الزوج
شيئاً.



وفي دراسة بعض الحالات المتزوجة عن طريق المسيار قالت إحداهن عن السبب الذي
دعاها
للزواج عن هذا الطريق: إن عندها خمسة أطفال وهي موظفة وتريد أن ترعاهم
رعاية حسنة
بعد وفاة زوجها وتقدم لها الكثير لكنها رفضت لانشغالها مع أولادها، ولما
تقدم لها
شخص يريد أن يتزوجها مسياراً على أن يأتيها في نهاية كل أسبوع قبلت ذلك
لأنها وعلى
حد قولها ستجمع بين الزواج والحرية والوقت الكافي لتربية الأطفال.






ثانيا: أسباب تتعلق بالرجال:



1-
رغبة بعض الرجال في المتعة:



يرغب بعض الرجال في التعدد من أجل المتعة التي ربما لا يجدها مع زوجته
الأولى، بسبب
كبر سنها مثلا أو انشغالها مع أولادها ونحو ذلك، وهذا حق مشروع ولكن خوفهم
من
علمها، وحرصاً على شعورها و على كيان الأسرة، أدى إلى ظهور هذا النوع من
الزواج.
حيث الحصول على المتعة وإعفاف النفس من دون المبيت أو التغيب طويلاً عن
مسكنه
الأول. وفي استبانة مجلة الأسرة رأت 52.9% من الفتيات اللاتي شاركن في
الاستبيان أن
من أسباب ظهور هذا النوع من الزواج هو رغبة الرجال في المتعة.



وفي أحد استطلاعات الرأي التي تمت على عدد من المواطنين
الخليجين ظهر إن 66.25% أن من أسباب ظهور هذا النوع من الزواج هو رغبة
الرجل في
المتعة وتحرزاً من علم الزوجة الأولى.
2- عدم رغبة بعض الرجال في تحمل المزيد من
الأعباء:



بعض الرجال ليس لديهم الاستعداد أو القدرة على تحمل المزيد من الأعباء
الإضافية في
حياته الأسرية، خصوصاً في العصر الحاضر والتكلفة الباهظة في الزيجات، مع
رغبته في
زوجة من أجل المتعة والإعفاف، وقابلت رغبته هذه رغبة كثير من المطلقات
والأرامل
والعوانس في الزواج، فأدى ذلك إلى ظهور هذا النوع من الزواج.



وفي أحد استطلاعات الرأي رأى 58.75 % ممن شملهم الاستطلاع أن من أسباب ظهور
هذا
الزواج هو هروب بعض الرجال من تبعات الزواج العادي وواجباته.




3- عدم استقرار الرجل بسبب العمل:


قد
يكون عمل بعض الرجال غير مستقر، فهو يتردد على بعض المدن أو البلدان في عمل
رسمي،
أو تجاري، ويحتاج في أثناء وجوده في هذا البلد إلى امرأة تحصنه، مع عدم
استعداده
لتحمل مسئولية الزواج كاملة، فيلجأ إلى زواج المسيار، لأنه لن يستقر معها
ولن
يأتيها إلا أثناء وجوده في هذا البلد أو تلك المدينة وليس مستعداً لنقلها
إلى بلده
أو مدينته.







ثالثاً: أسباب تتعلق بالمجتمع:




1- غلاء المهور وارتفاع تكاليف الزواج:



يرغب بعض الرجال في الارتباط بزوجة تعفه ويسكن إليها، سواء كانت الأولى أو
الثانية،
ولكن هناك عقبة تقف في هذا الطريق ألا وهي: مغالاة الأسر في المهور، وإلزام
الزوج
بتكاليف باهظة قد تفوق قدرته المالية. وقابل ذلك وجود عدد كبير من المطلقات

والأرامل اللاتي قد يمتلكن المال ويرغبن في الزواج من زوج كفء وصالح، وعدد
كبير من
العوانس اللاتي يرغب أولياؤهن في تزويجهن رغبة في الإعفاف والولد، حتى ولو
أنفقوا
عليهن. فأدى ذلك إلى ظهور هذا النوع من الزواج. رغبة في تخطي أعباء الزواج
العادي.
وفي استطلاع للرأي رأى 51.25% من العينة على أن هذا الزواج فيه تخطي لأعباء
الزواج
العادي.




2- نظرة المجتمع بشيء من الازدراء للرجل الذي يرغب في التعدد:



فيتهمه المجتمع بأنه شهواني ولا هم له إلا النساء، وقد يكون هذا الرجل
بحاجة فعلية
إلى امرأة تعفه لظروف خاصة قد تكون عند زوجته، مما يدفعه للبحث عن زواج فيه
ستر
وبعد عن أعين المجتمع، فكانت هذه الصورة.
وهذه النظرة للتعدد غير صحيحة وتحتاج إلى تصحيح فإن التعدد أباحه وفعله
النبي صلى
الله عليه وسلم وأصحابه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   2/6/2010, 11:20 pm

زواج المسيار وزواج المتعة






أولاً: تعريف نكاح المتعة لغة :





المتعة من مادة
"مَتعَ
"،

ومتعَ به أي انتفع، و"المتاع"
السلعة. وهو أيضاً المنفعة وما تمتعت به، والاسم المتعة، و"المتعة"

بضم الميم، وحكي كسرها: اسم للمتمتع به كالمتاع، وأن تتزوج امرأة تتمتع بها
أياماً،
ثم تخلي سبيلها.




وعلى هذا فمادة "مَتعَ
"


تدور على معنى التلذذ والانتفاع. ولما كان نكاح المتعة مؤقت ولا يقصد به
ديمومة
النكاح واستمراره، بل مجرد التلذذ والانتفاع وإرواء الغريزة الجنسية، سمي
هذا النوع
من النكاح بنكاح متعة.







ثانياً: تعريف نكاح المتعة اصطلاحاً:



عرفه الشيخ محمد الحامد بقوله: "نكاح المتعة هو أن ينكح الرجل المرأة بشيء
من المال
مدة معينة، ينتهي النكاح بانتهائها من غير طلاق، وليس فيه وجوب نفقة ولا
سكنى، وعلى
المرأة إستبراء رحمها بحيضتين، ولا توارث يجري بينهما، إن مات أحدهما قبل
انتهاء
النكاح".




وأورد القرطبي تعريفاً قريبا من ذلك. فقال:"لم
يختلف العلماء من السلف والخلف أن المتعة نكاح إلى أجل لا ميراث فيه،
والفرقة تقع
عند انقضاء الأجل من غير طلاق".



وأركان هذا النكاح عند الشيعة الأمامية هي: الصيغة والزوجة والمهر والأجل.



ولا يشترطون الولي ولا الشهود.









حكم نكاح المتعة:



أجمع الفقهاء على تحريم نكاح المتعة، ولم يخالف في ذلك إلا الروافض.



وتحريم نكاح المتعة ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول.







أولا: دليل التحريم من الكتاب:




قال تعالى في سورة المؤمنون :
وَالَّذِينَ

هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5)
إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ
غَيْرُ
مَلُومِينَ (6)
فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ
فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7)



وجه الدلالة من الآية: ما قالت به السيدة عائشة رضي الله عنها حين سألت عن
نكاح
المتعة فقالت: بيني وبينكم كتاب الله وقرأت الآية وقالت: فمن ابتغى وراء ما
زوجه
الله أو ملكه فقد عدا.



والمرأة المستمتع بها في نكاح التأقيت "ليست زوجة ولا مملوكة". أما كونها
غير
مملوكة فواضح. وأما الدليل على كونها غير زوجة: فهو انتفاء لوازم الزوجية
عنها،
كالميراث والعدة والطلاق والنفقة ونحو ذلك. فلو كانت زوجة لورثت واعتدت
ووقع عليها
الطلاق ووجبت لها النفقة. فلما انتفت عنها لوازم الزوجية، علمنا أنها ليست
بزوجة،
لأن نفي اللازم يقتضي نفي الملزوم بإجماع العقلاء.



فتبين بذلك أن مبتغي نكاح المتعة من العادين المجاوزين ما أحل الله إلى ما
حرم.







ثانياً: دليل التحريم من السنة:



نكاح المتعة هذا من غريب الشريعة الإسلامية كما يقول ابن العربي فإنه أبيح
ثم حرم
ثم أبيح ثم حرم إلى يوم القيامة. ولذلك يقول الشافعي: "ليس شيء في الإسلام
أُحل ثم
حرم ثم أُحل ثم حرم إلا المتعة".



فنكاح المتعة أباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل خيبر لعزوبة بالناس
كانت
شديدة، ولكثرة أسفارهم وقلة صبرهم عن النساء، ثم حرمت زمن خيبر، ثم أبيحت
عام
الفتح، ثم نهي عنها إلى يوم القيامة. والدليل على إباحتها قبل خيبر ثم
تحريمها فيه
ما رواه البخاري في صحيحه أن علياً قال لابن عباس رضي الله عنهما: إن النبي
صلى
الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر" (رواه
البخاري).
وكلمة "نهى" هنا تدل على أنه كان مباحاً قبل خيبر ثم نهي عنه في خيبر.




والدليل على إباحتها مرة ثانية عام الفتح ثم تحريمها على وجه التأبيد: حديث
الربيع
بن سبره الجهني أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
فتح مكة
فقال: "يا
أيها الناس، إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع بالنساء، وإن الله حرم ذلك
إلى يوم
القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن
شيئاً"
(رواه مسلم).




ونلاحظ في قوله صلى الله عليه وسلم: "إني

كنت أذنت لكم في الاستمتاع بالنساء"
أن هذا الإذن سبقه تحريم، أي أنها تكرر نسخها، حرمت في خيبر ثم أبيحت في
الفتح ثم
حرمت، ولذلك يقول ابن العربي: "أما

هذا الباب- يعني باب نكاح المتعة- فقد ثبت على غاية البيان ونهاية الإتقان
في
الناسخ والمنسوخ والأحكام، وهو من غريب الشريعة، فإنه تداوله النسخ مرتين
ثم حرم".
وقال ابن برهان الدين: "والحاصل أن نكاح المتعة كان مباحا ثم نسخ يوم خيبر،
ثم أبيح
يوم الفتح، ثم نسخ أيام الفتح، واستمر تحريمه إلى يوم القيامة".
والأحاديث في تحريم النكاح متعددة ومشهورة، حتى قال ابن رشد: "وأما

نكاح المتعة فقد تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريمه"


.






ثالثا: آراء الفقهاء في تحريم نكاح المتعة:




مذهب الحنفية:



يصرح الحنفية بأن نكاح المتعة باطل، وهو أن يقول الرجل لامرأة: أتمتع بك
كذا مدة
بكذا من المال. وقالوا: إنه ثبت النسخ بإجماع الصحابة رضي الله عنهم. وأما
ابن عباس
رضي الله عنهما، فقد صح رجوعه إلى قولهم، فتقرر الإجماع.
مذهب المالكية:



قال الدسوقي في حاشيته: "قال المازري: قد تقرر الإجماع على
منعه- أي نكاح المتعة- ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة، وما حكي عن
ابن عباس
من أنه كان يقول بجوازه فقد رجع عنه".
مذهب الشافعية:



يعتبره الشافعية من أنواع الأنكحة المحرمة، وعرفوه بقولهم: نكاح المتعة هو
أن يقول:
زوجتك ابنتي يوماً أو شهراً.



وقالوا: إنه لا يجوز هذا النكاح، واستدلوا على ذلل بحديث علي رضي الله
عنه السابق
-وهو تحريم الرسول صلى الله عليه وسلم للمتعة زمن خيبر وقالوا إنه عقد يجوز
مطلقاً
فلم يصح مؤقتة كالبيع، وإنه نكاح لا يتعلق به الطلاق والظهار والإرث وعدة
الوفاة،
فكان باطلا كسائر الأنكحة الباطلة.
مذهب الحنابلة:



يعتبر الحنابلة نكاح المتعة مرتبط بشرط فاسد، يفسد النكاح من أصله وهو
شرط التأقيت،
وقالوا إن النكاح بهذا التأقيت باطل، ولأنه لم يتعلق به أحكام من الطلاق
وغيره،
فكان باطلاً كسائر الأنكحة الباطلة.
مذهب الظاهرية:



قال ابن حزم: "لا يجوز نكاح المتعة، وهو النكاح إلى أجل، وكان حلالا على
عهد رسول
الله صلى الله عليه وسلم، ثم نسخه الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه
وسلم
نسخاً باتاً إلى يوم القيامة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   2/6/2010, 11:28 pm



أوجه الفرق والوفاق بين زواج المسيار وزواج المتعة

من
المناقشة السابقة لزواج المتعة يتضح أنه نكاح باطل لا يمت بصلة للزواج
الشرعي، وعلى
هذا فإن نكاح المتعة يختلف تماماً عن زواج المسيار إلا في نقطة واحدة: وهي
عدم وجوب
النفقة والسكنى على الرجل.


أوجه الفرق بين زواج المسيار وزواج المتعة:

1) المتعة مؤقتة بزمن، بخلاف المسيار، فهو غير مؤقت ولا تنفك
عقدته إلا بالطلاق.

2) لا يترتب على المتعة أي أثر من آثار الزواج الشرعي، من وجوب
نفقة وسكنى وطلاق وعدة
وتوارث، اللهم إلا إثبات النسب، بخلاف المسيار الذي يترتب عليه كل الآثار
السابقة،
اللهم إلا عدم وجوب النفقة والسكنى والمبيت.

3) لا طلاق يلحق بالمرأة المتمتع بها، بل تقع الفرقة مباشرة
بانقضاء المدة المتفق
عليها، بخلاف المسيار.

4) إن الولي والشهود ليسوا شروطاً في زواج المتعة، بخلاف المسيار
فإن شرط في صحته،
وكذا الولي عند الجمهور.

5) إن للمتمتع في نكاح المتعة التمتع بأي عدد من النساء شاء.
بخلاف المسيار فليس للرجل
إلا التعدد المشروع وهو أربع نساء حتى ولو تزوجهن كلهن عن طريق المسيار.

آراء العلماء في زواج المسيار:

اختلف العلماء في حكم هذا النوع من الزواج، ويمكن القول أنهم ذهبوا في هذا
إلى
قولين:


الأول:
القول بالإباحة أو الإباحة مع الكراهة.


الثاني:
القول بعدم الإباحة.

القول الأول: القائلون بالإباحة
أو الإباحة مع الكراهية وأدلتهم:

من
الذين قالوا بالإباحة: فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز- رحمه الله- فحين
سئل عن
زواج المسيار والذي فيه يتزوج الرجل بالثانية أو الرابعة، وتبقى المرأة عند

والديها، ويذهب إليها زوجها في أوقات مختلفة تخضع لظروف كل منهما. أجاب
رحمه الله:
"لا حرج في ذلك إذا استوفى العقد الشروط المعتبرة شرعاً، وهي وجود الولي
ورضا
الزوجين، وحضور شاهدين عدلين على إجراء العقد وسلامة الزوجين من الموانع،
لعموم قول
النبي صلى الله عليه وسلم: "أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما
استحللتم به
الفروج" (رواه البخاري). وقوله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم

فإن اتفق الزوجان على أن المرأة تبقى عند أهلها أو على أن القسم يكون لها
نهارا لا
ليلا أو في أيام معينة أو ليالي معينة، فلا بأس بذلك بشرط إعلان النكاح
وعدم إخفائه".

ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل
الشيخ مفتي
عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، ورئيس إدارة
البحوث
العلمية والدعوة والإرشاد، حيث أجاب سماحته عندما سئل عن حكم زواج المسيار:
إن هذا
الزواج جائز إذا توافرت فيه الأركان والشروط والإعلان الواضح، وذلك حتى لا
يقعان في
تهمة وما شابه ذلك، وما اتفقا عليه فهم على شروطهم، ثم ذكر حفظه الله أن
هذا الزواج
قد خف السؤال عنه هذه الأيام وقد كان يسأل عنه قبل سنتين تقريباً.

ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن
الجبرين -عضو
الإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية- حيث قال: " اعلم أن
هذا الاسم
مرتجل جديد ويراد به أن يتزوج امرأة ويتركها في منزلها ولا يلتزم لها القسم
ولا
بالمبيت ولا بالسكنى وإنما يسير إليها في وقت يناسبه ويقضي منها وطره ثم
يخرج، وهو
جائز إذا رضيت الزوجة بذلك، ولكن لابد من إعلان النكاح مع الاعتراف بها
كزوجة لها
حقوق الزوجات، ولأولاده منها حقوق الأبوة عليه.

ومن الذين قالوا بإباحته فضيلة الشيخ يوسف محمد المطلق- عضو الإفتاء
والدعوة
والإرشاد بالمملكة العربية السعودية- وفي ذلك يقول: "الزواج الشرعي هو ما
تم فيه
أركانه وشروطه، وأما الاشتراط بتنازل المرأة عن حقها في النفقة والقسم فهو
شرط
باطل، والزواج صحيح، ولكن للمرأة بعد الزواج أن تسمح بشيء من حقها. وذلك لا
يخالف
الشرع، وهذا الزواج قد يكون مفيداً لمن يعيش في ظروف خاصة كأم أولاد تريد
العفة
والبقاء مع أولادها، أو راعية أهل مضطرة للبقاء معهم.

ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً: فضيلة الشيخ إبراهيم بن صالح الخضيري
-القاضي
بالمحكمة الكبرى بالرياض بالمملكة العربية السعودية- حيث قال:
"زواج

المسيار شرعي وضروري في عصرنا هذا، خاصة مع كثرة الرجال الخوافين؟؟ ومع
اشتداد حاجة
النساء إلى أزواج يعفونهن، والتعدد أصل مشروع، والحكمة منه إعفاف أكبر قدر
ممكن من
النساء، فلا أرى في زواج المسيار شيئاً يخالف الشرع ولله الحمد والمنة، بل
فيه
إعفاف الكثير من النساء ذوات الظروف الخاصة، وهو من أعظم الأسباب في محاربة
الزنا
والقضاء عليه ولله الحمد والمنة، ومشاكله كمشاكل غيره من عقود الزواج".

ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً: الدكتور حسين بن محمد بن عبد الله آل الشيخ
الأستاذ
المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود بالمملكة العربية السعودية سابقا، لكنه
تحفظ
عليه تحفظا شديدا ويرى حصره في حالات خاصة جدا. وفي ذلك يقول:
"إن

زواج المسيار بالنظر العام إلى أركانه وشروطه جائز شرعاً، ولكن لما في هذه
الشروط
من نتائج سيئة، فهي فاسدة وحدها دون العقد. وأرى أن هذا الزواج جائز شرعاً
مع قصره
على حالات فردية خاصة كالمعاقة جسدياً مثلا، أو نحو ذلك من الأمور التي
يتحتم عليها
البقاء مع أهلها".
أما انفتاحه بهذه الصورة فإني أنظر إليه بالخطورة القصوى التي قد تعصف
بالمجتمع،
وكذلك قد يتساهل الناس به مما يسبب العزوف عن الزواج العادي، ويصير الزواج
وكأنه
متعة فقط. ولا ننسى أن العقد في الزواج ليس كغيره من العقود، فهو يتعلق
بالأبضاع
ومعلوم أن: (الأصل في الأبضاع التحريم) (وإذا تقابل في المرأة حل وحرمة
غلبت
الحرمة).

لذا يجب الاحتياط في أمر الزواج ما لا يحتاط في غيره، ولذا تبقى الشبهة
قائمة في
زواج المسيار، والله أعلم.

ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً: فضيلة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، حين سئل
عن زواج
المسيار وأنه زواج يتم بعقد وشهود وولي، ولكن بشرط ألا يلتزم الزوج بالوفاء
بالحقوق
الواجبة عليه نحو الزوجة. فقال: "ما دام الأمر كذلك، العقد صحيح شرعا، وتم
الاتفاق
على عدم الوفاء بحقوق الزوجة، وهي رضيت بذلك فلا بأس، لأن الزواج الشرعي
الصحيح
قائم على المودة والرحمة، وعلى ما يتراضيان عليه، ما دام حلالا طيبا بعيدا
عن
الحرام}.

ومن الذين قالوا بإباحته كذلك: مفتي جمهورية مصر العربية السابق الشيخ نصر
فريد
واصل حيث قال :"زواج
المسيار مأخوذ من الواقع، واقتضته الضرورة العملية، في بعض المجتمعات، مثل
السعودية، التي أفتت بإباحته. وهذا الزواج يختلف عن زواج المتعة والزواج
المؤقت،
فهو أي: زواج المسيار، زواج تام تتوافر فيه أركان العقد الشرعي، من إيجاب
وقبول،
وشهود، وولي، وهو زواج موثق، وكل ما في الأمر أن يشترط الزوج أن تقر الزوجة
بأنها
لن تطالبه بالحقوق المتعلقة بذمة الرجل، كزوج لها، فمثلاً لو كان متزوجاً
بأخرى لا
يعلمها، ولا يطلقها، ولا يلتزم بالنفقة عليها، أو توفير المسكن المناسب
لها، وهي في
هذه الحالة تكون في بيت أبيها، وتتزوج في بيت أبيها، ويوافق على ذلك،
وعندما يمر
الزوج بالقرية أو المدينة التي بها هذه الزوجة يكون من حقه الإقامة معها
ومعاشرتها
معاشرة الأزواج، وفي الأيام التي يمكثها في هذا البلد، ومن هنا لا يحق
للمرأة-
الزوجة- أن تشترط عليه أن يعيش معها أكثر من ذلك أو أن تتساوى مع الزوجة
الأخرى"
ولكنه أضاف قائلاً: "ويمكن لهذه الزوجة أن تطالب بالنفقة عليها عند الحاجة
إليها،
رغم الوعد السابق بأنها لن تطالب بالنفقة".
ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً: الدكتور سعد العنزي حيث أكد أن زواج
المسيار عقد
صحيح مكتمل الأركان، وأن زواج الرجل دون علم زوجته الأولى لا يشوبه شائبة،
مشيراً
إلى أن زواج المسيار هو اتفاق رضائي بعد إتمام العقد بين الرجل والمرأة على
إسقاط
النفقة، كأن تكون المرأة غنية ولا تحتاج إلى نفقة ولا مسكن وإنما رغبت في
الزواج من
أجل المعاشرة أو الولد، وهذا الزواج لا ينافي مقاصد الشرع. وأضاف قائلا: إن
زواج
المسيار يحد من الانحرافات في المجتمع، فالمرأة أرادت السكن والعفة وأرادت
الزوج
بمقتضى هذا العقد الذي تتوافر فيه جميع الشروط. واستدل على جواز إسقاط
الزوجة لحقها
في القسم بتنازل السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها وأرضاها زوج النبي صلى
الله
عليه وسلم عن ليلتها لعائشة رضي الله عنها. وأما ما يتعلق بالنفقة فأوضح
أنه لا
خلاف على أن النفقة واجبة على الزوج، ولكنه قال: إذا أسقطت حقها في النفقة
كما لو
كانت غنية... وتم الاتفاق بين طرفي العقد فيصح، ولها أن تطالب بحقها في
النفقة
مستقبلا إذا تضررت بعدم الإنفاق. وأما فيما يتعلق بالإعلان فإنه أوضح أن
زواج
المسيار زواج معلن وليس بسر، قائلا بأن الفقهاء متفقون في كل العصور على أن
الغاية
من الإشهاد شهر الزواج.

ومن الذين قالوا بإباحته أيضا مع الكراهة: الدكتور وهبة الزحيلي. يقول:
"هذا الزواج
صحيح غير مرغوب فيه شرعا.. لأنه يفتقر إلى تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية
في الزواج
من السكن النفسي، والإشراف على الأهل والأولاد ورعاية لأسرة بنحو أكمل،
وتربية
أحكم".
ومن الذين قالوا بإباحته مع الكراهة: الدكتور يوسف القرضاوي، وفي ذلك يقول:
"أنا
لست من دعاة زواج المسيار ولا من المرغبين فيه، فلم أكتب مقالة في تحبيذه
أو دفاع
عنه ولم أخطب خطبة تدعو إليه. كل ما في الأمر أني سئلت سؤالا عنه فلم يسعني
أن
أخالف ضميري، أو أتاجر بديني، أو أشتري رضا الناس بسخط ربي فأحرم ما أعتقد
أنه
حلال".

ويقول أيضاً:
"ويقول

بعض المعترضين على زواج المسيار: إن هذا الزواج لا يحقق كل الأهداف
المنشودة من
وراء الزواج الشرعي، فيما عدا المتعة والأنس بين الزوجين، والزواج في
الإسلام له
مقاصد أوسع وأعمق من هذا، من الإنجاب والسكن والمودة والرحمة. وأنا لا أنكر
هذا،
وأن هذا النوع من الزواج ليس هو الزواج الإسلامي المنشود، ولكنه الزواج
الممكن الذي
أوجبته ضرورات الحياة، وتطور المجتمعات وظروف العيش، وعدم تحقيق كل الأهداف
المرجوة
لا يلغي العقد، ولا يبطل الزواج إنما يخدشه وينال منه".

وقد استدل على جوازه بأنه عقد متكامل الأركان والشروط، وإن تنازلت فيه
المرأة عن
بعض حقوقها، فلها ذلك، لأنها مالكة الحق ولها أن تتنازل عنه وأن ذلك لا
يؤثر على
العقد. واستدل بتنازل سودة بنت زمعة عن ليلتها للسيدة عائشة رضي الله عنهما
جميعاً.

ولكنه علق قائلا:
"وأنا

أفضل ألا يذكر مثل هذا التنازل في صلب العقد، وأن يكون متفاهماً عليه
عرفيا. على أن
ذكره في صلب العقد لا يبطله. وأرى وجوب احترام هذه الشروط".
ومن الذين قالوا بإباحته مع الكراهة، الشيخ عبد الله بن منيع، عضو هيئة
كبار
العلماء في المملكة العربية السعودية، والقاضي بمحكمة التمييز بمكة
المكرمة. يقول:
"هذا الزواج بهذا التصور لا يظهر لي القول بمنعه، وإن كنت أكرهه، وأعتبره
مهينة
للمرأة وكرامتها، ولكن الحق لها، وقد رضيت بذلك، وتنازلت عن حقها فيه".
واستدل على
جوازه بأنه عقد مستكمل الأركان والشروط ويترتب عليه كل الحقوق المترتبة على
عقد
الزوجية من حيث النسل، والإرث، والعدة، والطلاق، واستباحة البضع، والسكن،
والنفقة،
وغير ذلك من الحقوق والواجبات إلا أن الزوجين قد ارتضيا واتفقا على ألا
يكون للزوجة
حق المبيت، أو القسم، وإنما الأمر راجع للزوج متى رغب زيارة زوجته- عن طريق
المسيار-
في أي ساعة من ساعات اليوم والليلة فله ذلك. وقال فضيلته: إن تنازلت المرأة
عن بعض
حقوقها فهذا لا يضر.
ولكنه يرى مع ذلك أنه مباح وليس فيه شبهة حرام، ويرفض القول بتحريمه بل
وحتى يرفض
التوقف في شأنه. وفي ذلك يقول:
"الأصل

في العقود الشرعية، ومنها الزواج هو الإباحة، فكل عقد استوفى أركانه
وشرائطه
الشرعية كان صحيحاً ومباحا، ما لم يتخذ جسرا أو ذريعة إلى الحرام، كنكاح
التحليل،
والزواج المؤقت، وزواج المتعة، وليس في المسيار قصد حرام... وأستهجن القول
بتحريمه،
أو التوقف في شأنه".
بل
إنه يرى أن مزايا زواج المسيار تغلب مضاره وفي ذلك يقول:
"ولا

أعتقد بوجود آثار سيئة للمسيار، وإنما هو على العكس يصون المرأة ويعفها
ويمنعها من
الانحراف".

واستدل على جوازه بأنه عقد مستكمل الأركان والشروط، وأن تنازل المرأة عن
بعض حقوقها
لا مانع منه شرعاً، وتساءل قائلا: نظرا لأن المرأة تتنازل في هذا العقد عن
حقها في
المبيت والنفقة فأي مانع شرعي يمنعها من ذلك؟ فهي راضية بذلك. ولكنه طالب
الزوجين
بعدم التصريح عن هذا التنازل في العقد بل جعله ودياً بعدئذ.

ومن الذين قالوا بإباحته مع الكراهة الشيخ سعود الشريم- إمام وخطيب المسجد
الحرام
فيقول:"إن
هذا الزواج يحقق الإحصان لكنه لا يحقق السكن. والغالب فيه أن تكون المرأة
هي
الخاطب، وبالتالي فهي تستطيع أن تحكم على ما تجنيه من فائدة.

واستدل على جوازه بأنه عقد مستكمل الأركان والشروط، وأنه لا بأس بتنازل
المرأة عن
بعض حقوقها وفي ذلك يقول:"إذ ا تنازلت المرأة عن حقها فهي أولى الناس
بنفسها، ولا
تعني إساءة تطبيق زواج المسيار تحريمه، فقد يحصل منه ضرر من وجه دون آخر،
وقد يكون
الفساد الناتج عن ترك هذا الزواج أدهى من الفساد الناجم مع وجوده وتحققه.

ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً الدكتور أحمد الحجي الكردي، وعلق كراهته أو
عدمها
على الظروف وفي ذلك يقول:
"وهذا
الزواج في نظري صحيح لاستيفائه شروطه الشرعية، ولا يؤثر في صحته اشتراط عدم
القسم
لها في المبيت مع زوجاته الأخريات إن وجدن، رغم عدم شرعية هذين الشرطين.
لأن عقد
الزواج لا يفسد بالشروط غير المشروعة، ولكن يصح الزواج وتلغو هذه الشروط
غير
المشروعة، ويكون للزوجة في زواج المسيار هذا أن تطالب الزوج بعد العقد
بالنفقة
والقسم لها، وعليه أن يجيبها إلى طلبها، ولا يجوز له أن يتمسك بالشرط الذي
رضيت به
قبل العقد لأنه شرط لاغ، أما جعله مكروها أو غير مكروه، فهذا مناط بظروف
الحال، فإن
كان لمحتاج إليه على هذه الصورة فلا كراهة فيه، وإن كان للتشهي والتلهي من
غير حاجة
فهو مكروه، والأمر مناط بالنية وظروف الحال".
ومن الذين قالوا بإباحته كذلك وعلق الكراهة أو عدمها على الظروف: الدكتور
محمود أبو
ليل وفي ذلك يقول:
"الذي

يترجح لي أنه مباح من حيث المبدأ إذا استوفى الأركان والشروط من الإيجاب
والقبول
وموافقة الولي والإشهاد والإعلان في بلد الزوجة ومحل إقامتها بشكل خاص،
وأما ما
يتعلق بالمهر والنفقة والمسكن والمبيت فهذه حقوق للمرأة، لها التنازل عنها
كليا أو
جزئياً إن وجدت ذلك خيرا لها، وقد أشار القرآن إلى جواز ذلك في قوله تعالى
في سورة
النساء :
وَإِنِ امْرَأَةٌ
خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ
عَلَيْهِمَا أَن
يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ
الشُّحَّ
وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ
خَبِيرًا
(128)
وقيل في سبب نزول هذه الآية أن زوج النبي صلى الله عليه
وسلم سودة تنازلت عن ليلتها لعائشة لما أحست أن النبي صلى الله عليه وسلم
يريد
طلاقها، وهذا من يسر الشريعة ومرونتها وسعتها لمختلف الأحوال والظروف، فقد
تمر
المرأة في ظروف صعبة لسبب أو لآخر، ترى من الخير لها أن تقبل بمثل هذا
الزواج، فلا
نضيق عليها واسعاً.
وأما هل هو مكروه أم لا؟ فهذا في نظري موقوف على مدى الحاجة والاضطرار
والباعث
عليه

القول الثاني: القائلون
بعدم الإباحة وأدلتهم:
من
الذين قالوا بعدم إباحة زواج المسيار فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
رحمه
الله تعالى حيث قال: إن فيه مضارا كثيرة على رأسها تأثيره السلبي على تربية
الأولاد
وأخلاقهم.
ومن الذين قالوا بعدم إباحته أيضاً: الشيخ عبد العزيز المسند، المستشار
بوزارة
التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية والداعية المعروف بالمملكة.

وحمل عليه بشدة وأوضح أنه ضحكة ولعبة ومهانة للمرأة، ولا يقبل عليه إلا
الرجال
الجبناء، فيقول: "زواج المسيار ضحكة ولعبة.. فزواج المسيار لا حقيقة له،
وزواج
المسيار هو إهانة للمرأة، ولعب بها..، فلو أبيح أو وجد زواج المسيار لكان
للفاسق أن
يلعب على اثنتين وثلات وأربع وخمس.. وهو وسيلة من وسائل الفساد للفساق...
وأستطيع
أن أقول: "إن الرجال الجبناء هم الذين يتنطعون الآن بزواج المسيار.

ومن الذين قالوا بعدم إباحة هذا الزواج أيضاً: الدكتور عجيل جاسم النشمي،
عميد كلية
الشريعة بالكويت سابقاً فهو يرى أن زواج المسيار عقد باطل وان لم يكن
باطلاً فهو
عقد فاسد.
واستدل على ذلك بستة أدلة:
1) أن هذا الزواج فيه استهانة بعقد الزواج، وإن الفقهاء القدامى
لم يتطرقوا إلى هذا
النوع، وأنه لا يوجد فيه أدنى ملمس من الصحة.
2) أن هذا العقد قد يتخذ ذريعة إلى الفساد، بمعنى أنه ممكن أن
يتخذه أصحاب المآرب
شعارا لهم، فتقول المرأة أن هذا الرجل الذي يطرق الباب هو زوجي مسيار وهو
ليس كذلك.
وسد هذا الباب يعتبر من أصول الدين.
3) أن عقد زواج المسيار يخالف مقاصد الشريعة الإسلامية التي
تتمثل في تكوين أسرة
مستقرة.
4) أن عقد زواج المسيار يتم بالسر في الغالب، وهذا يحمل من
المساوئ ما يكفي لمنعه.
5) أن المرأة في هذا الزواج عرضة للطلاق إذا طالبت بالنفقة وقد
تنازلت عنها من قبل.
أن هذا الزواج يترتب عليه الإثم بالنسبة للزوج لوقوع الضرر على الزوجة
الأولى، لأنه
سيذهب إلى الزوجة الثانية دون علمها وسيقضي وقتاً ويعاشر هذه الزوجة على
حساب وقت
وحق الزوجة الأولى في المعاشرة.
وأخيراً قال الدكتور أن هذا الزواج يشبه زواج المحلل وزواج المتعة من حيث
الصحة
شكلاً، والحرمة شرعاً.

ومن الذين قالوا بعدم إباحته أيضاً: الدكتور محمد الزحيلي، وساق أدلته لهذا
الرأي:

فيقول:... أرى منع هذا الزواج وتحريمه لأمرين: أولهما أنه يقترن ببعض
الشروط التي
تخالف مقتضى العقد وتنافي مقاصد الشريعة الإسلامية في الزواج، من السكن
والمودة
ورعاية الزوجة أولاً، والأسرة ثانياً، والإنجاب وتربية الأولاد، ووجوب
العدل بين
الزوجات، كما يتضمن عقد الزواج تنازل المرأة عن حق الوطء، والإنفاق وغير
ذلك..
وثانيهما أنه يترتب على هذا الزواج كثير من المفاسد والنتائج المنافية
لحكمة الزواج
في المودة والسكن والعفاف والطهر، مع ضياع الأولاد والسرية في الحياة
الزوجية
والعائلية وعدم إعلان ذلك، وقد يراهم أحد الجيران أو الأقارب فيظن بهما
الظنون..
ويضاف إلى ذلك أن زواج المسيار هو استغلال لظروف المرأة، فلو تحقق لها
الزواج
العادي لما قبلت بالأول، وفيه شيء من المهانة للمرأة.

ومن الذين قالوا بعدم إباحته أيضاً: الدكتور محمد عبد الغفار الشريف، عميد
كلية
الشريعة الإسلامية والدراسات الإسلامية بالكويت، وفي ذلك يقول: "زواج
المسيار بدعة
جديدة، ابتدعها بعض ضعاف النفوس، الذين يريدون أن يتحللوا من كل مسئوليات
الأسرة،
ومقتضيات الحياة الزوجية، فالزواج عندهم ليس إلا قضاء الحاجة الجنسية، ولكن
تحت
مظلة شرعية ظاهريا، فهذا لا يجوز عندي- والله أعلم- وإن عقد على صورة
مشروعة".

واستدل على رأيه هذا بأمور منها:

أن
هذا الزواج يتنافى ومقاصد الزواج، قال تعالى في سورة الروم :
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ
خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا
وَجَعَلَ
بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ
يَتَفَكَّرُونَ (21)

وتساءل: فأين السكن بالنسبة للمرأة القلقة، التي لا تعلم متى سيطلقها هذا
الزوج بعد
قضاء شهواته ونزواته معها؟

علاوة على ما فيه من سرية- تعود بالبطلان على العقد عند بعض الفقهاء- وهذه
السرية
تضع الإنسان في موضع ريبة، وقد تكون وسيلة لبعض ضعيفات النفوس أن يقعن في
المحرمات،
ثم إن سئلن عن جرمهن ادعين زواج المسيار.

ومن الذين قالوا بعدم إباحته أيضا الدكتور إبراهيم فاضل الدبو: الأستاذ
بكلية
الشريعة والقانون بسلطنة عمان، وساق أدلته على عدم الإباحة وفي ذلك يقول:
"أميل

إلى القول بحرمة زواج المسيار لأنه لا يحقق الغرض الذي يقصده الشارع من
تشريع
الزواج، كما أنه ينطوي على الكثير من المحاذير إذ قد تتخذه بعض النسوة
وسيلة
لارتكاب الفاحشة بدعوى أنها متزوجة مسيار، وإذا قيل بأن زواج المسيار عقد
استكمل
أركانه وشروطه فلماذا يحرم؟ فإنه يجاب على ذلك بأن نكاح المحلل والمحلل له
قد
استكمل العقد فيه أركانه وشروطه أيضاً، إلا أن الفقهاء أفتوا بحرمته سدا
للذرائع،
وسد الذريعة أصل من أصول الشريعة قال به كثير من الفقهاء".
وكذلك قال بعدم إباحته الدكتور جبر الفضيلات، والدكتور علي القرة داغي ويرى
كل من
الدكتور عبد الله الجبوري والدكتور عمر سليمان الأشقر عدم قبوله شرعاً.

ومن الذين قالوا بعدم إباحته أيضاً الدكتور محمد الراوي- عضو مجمع البحوث
الإسلامية
بالأزهر الشريف. وفي ذلك يقول: المسيار هذا.. ليس من الزواج في شيء!!! لأن
الزواج:
السكن، والمودة، والرحمة، تقوم به الأسرة، ويحفظ به العرض، وتصان به الحقوق

والواجبات.




عدل سابقا من قبل حماده شحات في 3/6/2010, 12:02 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   2/6/2010, 11:36 pm




آراء العلماء في زواج المسيار






اختلف العلماء في حكم هذا النوع من الزواج، ويمكن القول أنهم ذهبوا في هذا
إلى
قولين:

الأول: القول بالإباحة
أو الإباحة مع الكراهة.

الثاني: القول بعدم
الإباحة.

القول الأول:
القائلون بالإباحة أو الإباحة مع الكراهية وأدلتهم:

من
الذين قالوا بالإباحة: فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز- رحمه الله- فحين
سئل عن
زواج المسيار والذي فيه يتزوج الرجل بالثانية أو الرابعة، وتبقى المرأة عند

والديها، ويذهب إليها زوجها في أوقات مختلفة تخضع لظروف كل منهما. أجاب
رحمه الله:
"لا

حرج في ذلك إذا استوفى العقد الشروط المعتبرة شرعاً، وهي وجود الولي ورضا
الزوجين،
وحضور شاهدين عدلين على إجراء العقد وسلامة الزوجين من الموانع، لعموم قول
النبي
صلى الله عليه وسلم:
"أحق

ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج"
(رواه البخاري). وقوله صلى الله عليه وسلم:
"المسلمون

على شروطهم
".

فإن اتفق الزوجان على أن المرأة تبقى عند أهلها أو على أن القسم يكون لها
نهارا لا
ليلا أو في أيام معينة أو ليالي معينة، فلا بأس بذلك بشرط إعلان النكاح
وعدم إخفائه".

ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل
الشيخ مفتي
عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، ورئيس إدارة
البحوث
العلمية والدعوة والإرشاد، حيث أجاب سماحته عندما سئل عن حكم زواج المسيار:
إن هذا
الزواج جائز إذا توافرت فيه الأركان والشروط والإعلان الواضح، وذلك حتى لا
يقعان في
تهمة وما شابه ذلك، وما اتفقا عليه فهم على شروطهم، ثم ذكر حفظه الله أن
هذا الزواج
قد خف السؤال عنه هذه الأيام وقد كان يسأل عنه قبل سنتين تقريباً.

ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن
الجبرين -عضو
الإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية- حيث قال: " اعلم أن
هذا الاسم
مرتجل جديد ويراد به أن يتزوج امرأة ويتركها في منزلها ولا يلتزم لها القسم
ولا
بالمبيت ولا بالسكنى وإنما يسير إليها في وقت يناسبه ويقضي منها وطره ثم
يخرج، وهو
جائز إذا رضيت الزوجة بذلك، ولكن لابد من إعلان النكاح مع الاعتراف بها
كزوجة لها
حقوق الزوجات، ولأولاده منها حقوق الأبوة عليه.

ومن الذين قالوا بإباحته فضيلة الشيخ يوسف محمد المطلق- عضو الإفتاء
والدعوة
والإرشاد بالمملكة العربية السعودية- وفي ذلك يقول: "الزواج الشرعي هو ما
تم فيه
أركانه وشروطه، وأما الاشتراط بتنازل المرأة عن حقها في النفقة والقسم فهو
شرط
باطل، والزواج صحيح، ولكن للمرأة بعد الزواج أن تسمح بشيء من حقها. وذلك لا
يخالف
الشرع، وهذا الزواج قد يكون مفيداً لمن يعيش في ظروف خاصة كأم أولاد تريد
العفة
والبقاء مع أولادها، أو راعية أهل مضطرة للبقاء معهم.

ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً: فضيلة الشيخ إبراهيم بن صالح الخضيري
-القاضي
بالمحكمة الكبرى بالرياض بالمملكة العربية السعودية- حيث قال: زواج المسيار
شرعي
وضروري في عصرنا هذا، خاصة مع كثرة الرجال الخوافين؟؟ ومع اشتداد حاجة
النساء إلى
أزواج يعفونهن، والتعدد أصل مشروع، والحكمة منه إعفاف أكبر قدر ممكن من
النساء، فلا
أرى في زواج المسيار شيئاً يخالف الشرع ولله الحمد والمنة، بل فيه إعفاف
الكثير من
النساء ذوات الظروف الخاصة، وهو من أعظم الأسباب في محاربة الزنا والقضاء
عليه ولله
الحمد والمنة، ومشاكله كمشاكل غيره من عقود الزواج.

ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً: الدكتور حسين بن محمد بن عبد الله آل الشيخ
الأستاذ
المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود بالمملكة العربية السعودية سابقا، لكنه
تحفظ
عليه تحفظا شديدا ويرى حصره في حالات خاصة جدا. وفي ذلك يقول: "إن زواج
المسيار
بالنظر العام إلى أركانه وشروطه جائز شرعاً، ولكن لما في هذه الشروط من
نتائج سيئة،
فهي فاسدة وحدها دون العقد. وأرى أن هذا الزواج جائز شرعاً مع قصره على
حالات فردية
خاصة كالمعاقة جسدياً مثلا، أو نحو ذلك من الأمور التي يتحتم عليها البقاء
مع
أهلها.

أما انفتاحه بهذه الصورة فإني أنظر إليه بالخطورة القصوى التي قد تعصف
بالمجتمع،
وكذلك قد يتساهل الناس به مما يسبب العزوف عن الزواج العادي، ويصير الزواج
وكأنه
متعة فقط. ولا ننسى أن العقد في الزواج ليس كغيره من العقود، فهو يتعلق
بالأبضاع
ومعلوم أن:

(الأصل في الأبضاع التحريم) (وإذا تقابل في المرأة حل وحرمة غلبت الحرمة)
لذا يجب
الاحتياط في أمر الزواج ما لا يحتاط في غيره، ولذا تبقى الشبهة قائمة في
زواج
المسيار، والله أعلم.
ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً: فضيلة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، حين سئل
عن زواج
المسيار وأنه زواج يتم بعقد وشهود وولي، ولكن بشرط ألا يلتزم الزوج بالوفاء
بالحقوق
الواجبة عليه نحو الزوجة. فقال: "ما دام الأمر كذلك، العقد صحيح شرعا، وتم
الاتفاق
على عدم الوفاء بحقوق الزوجة، وهي رضيت بذلك فلا بأس، لأن الزواج الشرعي
الصحيح
قائم على المودة والرحمة، وعلى ما يتراضيان عليه، ما دام حلالا طيبا بعيدا
عن
الحرام}.

ومن الذين قالوا بإباحته كذلك: مفتي جمهورية مصر العربية السابق الشيخ نصر
فريد
واصل حيث قال :"زواج المسيار مأخوذ من الواقع، واقتضته الضرورة العملية، في
بعض
المجتمعات، مثل السعودية، التي أفتت بإباحته. وهذا الزواج يختلف عن زواج
المتعة
والزواج المؤقت، فهو أي: زواج المسيار، زواج تام تتوافر فيه أركان العقد
الشرعي، من
إيجاب وقبول، وشهود، وولي، وهو زواج موثق، وكل ما في الأمر أن يشترط الزوج
أن تقر
الزوجة بأنها لن تطالبه بالحقوق المتعلقة بذمة الرجل، كزوج لها، فمثلاً لو
كان
متزوجاً بأخرى لا يعلمها، ولا يطلقها، ولا يلتزم بالنفقة عليها، أو توفير
المسكن
المناسب لها، وهي في هذه الحالة تكون في بيت أبيها، وتتزوج في بيت أبيها،
ويوافق
على ذلك، وعندما يمر الزوج بالقرية أو المدينة التي بها هذه الزوجة يكون من
حقه
الإقامة معها ومعاشرتها معاشرة الأزواج، وفي الأيام التي يمكثها في هذا
البلد، ومن
هنا لا يحق للمرأة- الزوجة- أن تشترط عليه أن يعيش معها أكثر من ذلك أو أن
تتساوى
مع الزوجة الأخرى" ولكنه أضاف قائلاً: "ويمكن لهذه الزوجة أن تطالب بالنفقة
عليها
عند الحاجة إليها، رغم الوعد السابق بأنها لن تطالب بالنفقة".

ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً: الدكتور سعد العنزي حيث أكد أن زواج
المسيار عقد
صحيح مكتمل الأركان، وأن زواج الرجل دون علم زوجته الأولى لا يشوبه شائبة،
مشيراً
إلى أن زواج المسيار هو اتفاق رضائي بعد إتمام العقد بين الرجل والمرأة على
إسقاط
النفقة، كأن تكون المرأة غنية ولا تحتاج إلى نفقة ولا مسكن وإنما رغبت في
الزواج من
أجل المعاشرة أو الولد، وهذا الزواج لا ينافي مقاصد الشرع. وأضاف قائلا: إن
زواج
المسيار يحد من الانحرافات في المجتمع، فالمرأة أرادت السكن والعفة وأرادت
الزوج
بمقتضى هذا العقد الذي تتوافر فيه جميع الشروط. واستدل على جواز إسقاط
الزوجة لحقها
في القسم بتنازل السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها وأرضاها زوج النبي صلى
الله
عليه وسلم عن ليلتها لعائشة رضي الله عنها. وأما ما يتعلق بالنفقة فأوضح
أنه لا
خلاف على أن النفقة واجبة على الزوج، ولكنه قال: إذا أسقطت حقها في النفقة
كما لو
كانت غنية... وتم الاتفاق بين طرفي العقد فيصح، ولها أن تطالب بحقها في
النفقة
مستقبلا إذا تضررت بعدم الإنفاق. وأما فيما يتعلق بالإعلان فإنه أوضح أن
زواج
المسيار زواج معلن وليس بسر، قائلا بأن الفقهاء متفقون في كل العصور على أن
الغاية
من الإشهاد شهر الزواج.

ومن الذين قالوا بإباحته أيضا مع الكراهة: الدكتور وهبة الزحيلي. يقول:
"هذا الزواج
صحيح غير مرغوب فيه شرعا.. لأنه يفتقر إلى تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية
في الزواج
من السكن النفسي، والإشراف على الأهل والأولاد ورعاية لأسرة بنحو أكمل،
وتربية
أحكم".


ومن الذين قالوا بإباحته مع الكراهة: الدكتور يوسف القرضاوي، وفي ذلك يقول:

"أنا

لست من دعاة زواج المسيار ولا من المرغبين فيه، فلم أكتب مقالة في تحبيذه
أو دفاع
عنه ولم أخطب خطبة تدعو إليه. كل ما في الأمر أني سئلت سؤالا عنه فلم يسعني
أن
أخالف ضميري، أو أتاجر بديني، أو أشتري رضا الناس بسخط ربي فأحرم ما أعتقد
أنه حلال".

ويقول أيضاً:
"ويقول

بعض المعترضين على زواج المسيار: إن هذا الزواج لا يحقق كل الأهداف
المنشودة من
وراء الزواج الشرعي، فيما عدا المتعة والأنس بين الزوجين، والزواج في
الإسلام له
مقاصد أوسع وأعمق من هذا، من الإنجاب والسكن والمودة والرحمة. وأنا لا أنكر
هذا،
وأن هذا النوع من الزواج ليس هو الزواج الإسلامي المنشود، ولكنه الزواج
الممكن الذي
أوجبته ضرورات الحياة، وتطور المجتمعات وظروف العيش، وعدم تحقيق كل الأهداف
المرجوة
لا يلغي العقد، ولا يبطل الزواج إنما يخدشه وينال منه".

وقد استدل على جوازه بأنه عقد متكامل الأركان والشروط، وإن تنازلت فيه
المرأة عن
بعض حقوقها، فلها ذلك، لأنها مالكة الحق ولها أن تتنازل عنه وأن ذلك لا
يؤثر على
العقد. واستدل بتنازل سودة بنت زمعة عن ليلتها للسيدة عائشة رضي الله عنهما
جميعاً.

ولكنه علق قائلا:
"وأنا

أفضل ألا يذكر مثل هذا التنازل في صلب العقد، وأن يكون متفاهماً عليه
عرفيا. على أن
ذكره في صلب العقد لا يبطله. وأرى وجوب احترام هذه الشروط".

ومن الذين قالوا بإباحته مع الكراهة، الشيخ عبد الله بن منيع، عضو هيئة
كبار
العلماء في المملكة العربية السعودية، والقاضي بمحكمة التمييز بمكة
المكرمة. يقول:
"هذا الزواج بهذا التصور لا يظهر لي القول بمنعه، وإن كنت أكرهه، وأعتبره
مهينة
للمرأة وكرامتها، ولكن الحق لها، وقد رضيت بذلك، وتنازلت عن حقها فيه".
واستدل على
جوازه بأنه عقد مستكمل الأركان والشروط ويترتب عليه كل الحقوق المترتبة على
عقد
الزوجية من حيث النسل، والإرث، والعدة، والطلاق، واستباحة البضع، والسكن،
والنفقة،
وغير ذلك من الحقوق والواجبات إلا أن الزوجين قد ارتضيا واتفقا على ألا
يكون للزوجة
حق المبيت، أو القسم، وإنما الأمر راجع للزوج متى رغب زيارة زوجته- عن طريق
المسيار-
في أي ساعة من ساعات اليوم والليلة فله ذلك. وقال فضيلته: إن تنازلت المرأة
عن بعض
حقوقها فهذا لا يضر.

ولكنه يرى مع ذلك أنه مباح وليس فيه شبهة حرام، ويرفض القول بتحريمه بل
وحتى يرفض
التوقف في شأنه. وفي ذلك يقول:
"الأصل

في العقود الشرعية، ومنها الزواج هو الإباحة، فكل عقد استوفى أركانه
وشرائطه
الشرعية كان صحيحاً ومباحا، ما لم يتخذ جسرا أو ذريعة إلى الحرام، كنكاح
التحليل،
والزواج المؤقت، وزواج المتعة، وليس في المسيار قصد حرام... وأستهجن القول
بتحريمه،
أو التوقف في شأنه".

بل
إنه يرى أن مزايا زواج المسيار تغلب مضاره وفي ذلك يقول:
"ولا

أعتقد بوجود آثار سيئة للمسيار، وإنما هو على العكس يصون المرأة ويعفها
ويمنعها من
الانحراف".

واستدل على جوازه بأنه عقد مستكمل الأركان والشروط، وأن تنازل المرأة عن
بعض حقوقها
لا مانع منه شرعاً، وتساءل قائلا: نظرا لأن المرأة تتنازل في هذا العقد عن
حقها في
المبيت والنفقة فأي مانع شرعي يمنعها من ذلك؟ فهي راضية بذلك. ولكنه طالب
الزوجين
بعدم التصريح عن هذا التنازل في العقد بل جعله ودياً بعدئذ.

ومن الذين قالوا بإباحته مع الكراهة الشيخ سعود الشريم- إمام وخطيب المسجد
الحرام
فيقول:"إن هذا الزواج يحقق الإحصان لكنه لا يحقق السكن. والغالب فيه أن
تكون المرأة
هي الخاطب، وبالتالي فهي تستطيع أن تحكم على ما تجنيه من فائدة.

واستدل على جوازه بأنه عقد مستكمل الأركان والشروط، وأنه لا بأس بتنازل
المرأة عن
بعض حقوقها وفي ذلك يقول:"إذ ا تنازلت المرأة عن حقها فهي أولى الناس
بنفسها، ولا
تعني إساءة تطبيق زواج المسيار تحريمه، فقد يحصل منه ضرر من وجه دون آخر،
وقد يكون
الفساد الناتج عن ترك هذا الزواج أدهى من الفساد الناجم مع وجوده وتحققه.

ومن الذين قالوا بإباحته أيضاً الدكتور أحمد الحجي الكردي، وعلق كراهته أو
عدمها
على الظروف وفي ذلك يقول:
"وهذا

الزواج في نظري صحيح لاستيفائه شروطه الشرعية، ولا يؤثر في صحته اشتراط عدم
القسم
لها في المبيت مع زوجاته الأخريات إن وجدن، رغم عدم شرعية هذين الشرطين.
لأن عقد
الزواج لا يفسد بالشروط غير المشروعة، ولكن يصح الزواج وتلغو هذه الشروط
غير
المشروعة، ويكون للزوجة في زواج المسيار هذا أن تطالب الزوج بعد العقد
بالنفقة
والقسم لها، وعليه أن يجيبها إلى طلبها، ولا يجوز له أن يتمسك بالشرط الذي
رضيت به
قبل العقد لأنه شرط لاغ، أما جعله مكروها أو غير مكروه، فهذا مناط بظروف
الحال، فإن
كان لمحتاج إليه على هذه الصورة فلا كراهة فيه، وإن كان للتشهي والتلهي من
غير حاجة
فهو مكروه، والأمر مناط بالنية وظروف الحال".

ومن الذين قالوا بإباحته كذلك وعلق الكراهة أو عدمها على
الظروف: الدكتور محمود أبو ليل وفي ذلك يقول: "الذي يترجح لي أنه مباح من
حيث
المبدأ إذا استوفى الأركان والشروط من الإيجاب والقبول وموافقة الولي
والإشهاد
والإعلان في بلد الزوجة ومحل إقامتها بشكل خاص، وأما ما يتعلق بالمهر
والنفقة
والمسكن والمبيت فهذه حقوق للمرأة، لها التنازل عنها كليا أو جزئياً إن
وجدت ذلك
خيرا لها، وقد أشار القرآن إلى جواز ذلك في قوله تعالى في سورة النساء :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ
مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن
يُصْلِحَا
بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ
وَإِن
تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
(128)
وقيل في سبب نزول هذه الآية أن زوج النبي صلى الله عليه وسلم سودة تنازلت
عن ليلتها
لعائشة لما أحست أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد طلاقها، وهذا من يسر
الشريعة
ومرونتها وسعتها لمختلف الأحوال والظروف، فقد تمر المرأة في ظروف صعبة لسبب
أو
لآخر، ترى من الخير لها أن تقبل بمثل هذا الزواج، فلا نضيق عليها واسعاً.
وأما هل هو مكروه أم لا؟ فهذا في نظري موقوف على مدى الحاجة والاضطرار
والباعث
عليه".

القول الثاني:
القائلون بعدم الإباحة وأدلتهم:


من
الذين قالوا بعدم إباحة زواج المسيار فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
رحمه
الله تعالى حيث قال: إن فيه مضارا كثيرة على رأسها تأثيره السلبي على تربية
الأولاد
وأخلاقهم.

ومن الذين قالوا بعدم إباحته أيضاً: الشيخ عبد العزيز المسند، المستشار
بوزارة
التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية والداعية المعروف بالمملكة.

وحمل عليه بشدة وأوضح أنه ضحكة ولعبة ومهانة للمرأة، ولا يقبل عليه إلا
الرجال
الجبناء، فيقول: "زواج المسيار ضحكة ولعبة.. فزواج المسيار لا حقيقة له،
وزواج
المسيار هو إهانة للمرأة، ولعب بها..، فلو أبيح أو وجد زواج المسيار لكان
للفاسق أن
يلعب على اثنتين وثلات وأربع وخمس.. وهو وسيلة من وسائل الفساد للفساق...
وأستطيع
أن أقول: "إن الرجال الجبناء هم الذين يتنطعون الآن بزواج المسيار.

ومن الذين قالوا بعدم إباحة هذا الزواج أيضاً: الدكتور عجيل جاسم النشمي،
عميد كلية
الشريعة بالكويت سابقاً فهو يرى أن زواج المسيار عقد باطل وان لم يكن
باطلاً فهو
عقد فاسد.
واستدل على ذلك بستة أدلة:

1) أن هذا الزواج فيه استهانة بعقد الزواج، وإن الفقهاء القدامى
لم يتطرقوا إلى هذا
النوع، وأنه لا يوجد فيه أدنى ملمس من الصحة.

2) أن هذا العقد قد يتخذ ذريعة إلى الفساد، بمعنى أنه ممكن أن
يتخذه أصحاب المآرب
شعارا لهم، فتقول المرأة أن هذا الرجل الذي يطرق الباب هو زوجي مسيار وهو
ليس كذلك.
وسد هذا الباب يعتبر من أصول الدين.

3) أن عقد زواج المسيار يخالف مقاصد الشريعة الإسلامية التي
تتمثل في تكوين أسرة
مستقرة.

4) أن عقد زواج المسيار يتم بالسر في الغالب، وهذا يحمل من
المساوئ ما يكفي لمنعه.

5) أن المرأة في هذا الزواج عرضة للطلاق إذا طالبت بالنفقة وقد
تنازلت عنها من قبل.

6) أن هذا الزواج يترتب عليه الإثم بالنسبة للزوج لوقوع الضرر
على الزوجة الأولى، لأنه
سيذهب إلى الزوجة الثانية دون علمها وسيقضي وقتاً ويعاشر هذه الزوجة على
حساب وقت
وحق الزوجة الأولى في المعاشرة.

وأخيراً قال الدكتور أن هذا الزواج يشبه زواج المحلل وزواج المتعة من حيث
الصحة
شكلاً، والحرمة شرعاً.

ومن الذين قالوا بعدم إباحته أيضاً: الدكتور محمد الزحيلي، وساق أدلته لهذا
الرأي:

فيقول:... أرى منع هذا الزواج وتحريمه لأمرين: أولهما أنه يقترن ببعض
الشروط التي
تخالف مقتضى العقد وتنافي مقاصد الشريعة الإسلامية في الزواج، من السكن
والمودة
ورعاية الزوجة أولاً، والأسرة ثانياً، والإنجاب وتربية الأولاد، ووجوب
العدل بين
الزوجات، كما يتضمن عقد الزواج تنازل المرأة عن حق الوطء، والإنفاق وغير
ذلك..
وثانيهما أنه يترتب على هذا الزواج كثير من المفاسد والنتائج المنافية
لحكمة الزواج
في المودة والسكن والعفاف والطهر، مع ضياع الأولاد والسرية في الحياة
الزوجية
والعائلية وعدم إعلان ذلك، وقد يراهم أحد الجيران أو الأقارب فيظن بهما
الظنون..
ويضاف إلى ذلك أن زواج المسيار هو استغلال لظروف المرأة، فلو تحقق لها
الزواج
العادي لما قبلت بالأول، وفيه شيء من المهانة للمرأة.

ومن الذين قالوا بعدم إباحته أيضاً: الدكتور محمد عبد الغفار الشريف، عميد
كلية
الشريعة الإسلامية والدراسات الإسلامية بالكويت، وفي ذلك يقول: "زواج
المسيار بدعة
جديدة، ابتدعها بعض ضعاف النفوس، الذين يريدون أن يتحللوا من كل مسئوليات
الأسرة،
ومقتضيات الحياة الزوجية، فالزواج عندهم ليس إلا قضاء الحاجة الجنسية، ولكن
تحت
مظلة شرعية ظاهريا، فهذا لا يجوز عندي- والله أعلم- وإن عقد على صورة
مشروعة".

واستدل على رأيه هذا بأمور منها:

أن
هذا الزواج يتنافى ومقاصد الزواج، قال تعالى في سورة الروم :
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم
مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم
مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
(21)


وتساءل: فأين السكن بالنسبة للمرأة القلقة، التي لا تعلم متى سيطلقها هذا
الزوج بعد
قضاء شهواته ونزواته معها؟

علاوة على ما فيه من سرية- تعود بالبطلان على العقد عند بعض الفقهاء- وهذه
السرية
تضع الإنسان في موضع ريبة، وقد تكون وسيلة لبعض ضعيفات النفوس أن يقعن في
المحرمات،
ثم إن سئلن عن جرمهن ادعين زواج المسيار.

ومن الذين قالوا بعدم إباحته أيضا الدكتور إبراهيم فاضل الدبو: الأستاذ
بكلية
الشريعة والقانون بسلطنة عمان، وساق أدلته على عدم الإباحة وفي ذلك يقول:
"أميل

إلى القول بحرمة زواج المسيار لأنه لا يحقق الغرض الذي يقصده الشارع من
تشريع
الزواج، كما أنه ينطوي على الكثير من المحاذير إذ قد تتخذه بعض النسوة
وسيلة
لارتكاب الفاحشة بدعوى أنها متزوجة مسيار، وإذا قيل بأن زواج المسيار عقد
استكمل
أركانه وشروطه فلماذا يحرم؟ فإنه يجاب على ذلك بأن نكاح المحلل والمحلل له
قد
استكمل العقد فيه أركانه وشروطه أيضاً، إلا أن الفقهاء أفتوا بحرمته سدا
للذرائع،
وسد الذريعة أصل من أصول الشريعة قال به كثير من الفقهاء".

وكذلك قال بعدم إباحته الدكتور/ جبر الفضيلات، والدكتور علي القرة داغي
ويرى كل من
الدكتور عبد الله الجبوري والدكتور عمر سليمان الأشقر عدم قبوله شرعاً.

ومن الذين قالوا بعدم إباحته أيضاً الدكتور محمد الراوي- عضو مجمع البحوث
الإسلامية
بالأزهر الشريف. وفي ذلك يقول: "المسيار هذا.. ليس من الزواج في شيء!!! لأن
الزواج:
السكن، والمودة، والرحمة، تقوم به الأسرة، ويحفظ به العرض، وتصان به الحقوق

والواجبات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   2/6/2010, 11:45 pm




خلاصة في زواج المسيار

بعد العرض المفصل لزواج المسيار من كافه الأوجه نرغب في التأكيد في النهاية
على
مجموعة نقاط هامة للتذكرة وهي :
1) زواج المسيار زواج مستكمل للأركان والشروط المتعارف عليها عند
جمهور الفقهاء، من
تراضي الزوجين وحضور الولي والشهود، ونحو ذلك، ولكنه يتضمن تنازل الزوجة عن
بعض
حقوقها الشرعية باختيارها ورضاها مثل النفقة والقسم، والعقد فيه صحيح، ولكن
هذا
الزواج مخالف لكثير من الحكم والمقاصد التي أرادها الشارع من الزواج. ولذلك
يجب عدم
التشجيع على هذا الزواج واتخاذ الوسائل اللازمة لمنعه وعدم انتشاره في
المجتمع
والتوقف عن القول بإباحته بشكل عام.




2) جاءت تسمية هذا الزواج بالمسيار من باب كلام العامة، وتمييزا
له عما تعارف عليه
الناس في الزواج العادي، لأن الرجل في هذا الزواج يسير إلى زوجته في أوقات
متفرقة
ولا يستقر عندها طويلا.
3) هذا الزواج بهذه الصورة حديث عهد بالمجتمع، فلم يظهر إلا منذ
سنوات معدودة، ولكن
الذي يبدو أن له صورا مشابهة في الماضي القريب والبعيد، فقد كان التجار
قديما في
منطقة الخليج يتزوجون زواجاً قريبا من هذا خلال أسفارهم، كما أوردت بعض
الكتب
الفقهية القديمة حالات فيها بعض الشبه من هذا الزواج.
4) هناك أسباب كثيرة أدت إلى ظهور هذا الشكل من الزواج، منها ما
يعود إلى النساء وعلى
رأسها كثرة عدد العوانس والمطلقات والأرامل وصواحب الظروف الخاصة، وكذلك
رفض كثير
من الزوجات لفكرة التعدد. ومنها ما يعود للرجال وعلى رأسها رغبة بعض الرجال
في
الإعفاف والحصول على المتعة الحلال مع ما يتوافق وظروفهم الخاصة، ومنها ما
يعود
للمجتمع وعلى رأسها الأعراف السائدة في بعض المجتمعات من مغالاة في المهور
والنظر
بشيء من الازدراء لمن يرغب في التعدد ونحو ذلك.

لزواج المسيار بعض الفوائد والمزايا تتمثل في إعفاف قدر كبير من نساء ورجال
المجتمع
اضطرتهم ظروفهم الشخصية أو الظروف المجتمعية إلى اللجوء إلى الزواج بهذه
الصورة،
بدلا من سلوك مسالك غير شرعية.

6) وكذلك فإن للزواج بهذه الصورة مساوئ ومفاسد كثيرة، فقد يتحول
الزواج بهذه الصورة
إلى سوق للمتعة وينتقل فيه الرجل من امرأة إلى أخرى، وكذلك المرأة تنتقل من
رجل
لآخر. كما يترتب عليه تهدم مفهوم الأسرة من حيث السكن الكامل والرحمة والود
بين
الزوجين، وقد تشعر المرأة فيه بالمهانة وعدم قوامة الرجل عليها مما يؤدي
إلى سلوكها
سلوكيات سيئة تضر بنفسها وبالمجتمع، كذلك قد يترتب عليه عدم إحكام تربية
الأولاد
وتنشئتهم تنشئة سوية متكاملة، ويؤثر سلباً في تكوين شخصيتهم.

7) زواج المسيار يختلف كليا وجزئيا عن زواج المتعة والمحلل، فهو
زواج مستكمل الأركان
والشروط وإن اختلف في الموازنة بين فوائده ومفاسده، أما زواج المتعة
والمحلل فحرام
باتفاق أهل السنة لأنه ليس مقصوداً لذاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   3/6/2010, 12:04 am

الموضوع منقول للعلم والافاده احببت ان نتعرف معاً علي زواج المسيار واوجه الفرق بينه وبين زواج المتعه لكي تعم الفائده علي الجميع لان الموضوع شيق ومهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهـرة الجنوب
محذوف العضوية حسب طلبه


انثى

العمر : 37
عدد الرسائل : 5933
تاريخ التسجيل : 02/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   3/6/2010, 8:04 am

هذا النوع من الزواج انتشر كثيرا فى دول الخليج
لكنى ارى له سلبيات كثيرة جدا بالاضافة الى ان اركان
الزواج الحقيقى تعطى للمرأة حقوقا وقدرا كبيرا من الاحترام
اهدرها زواج المسيار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهـرة الجنوب
محذوف العضوية حسب طلبه


انثى

العمر : 37
عدد الرسائل : 5933
تاريخ التسجيل : 02/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   3/6/2010, 8:09 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده دياب
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر

العمر : 62
عدد الرسائل : 717
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   3/6/2010, 8:53 am

الأستاذ/ حماده شحات
أسعد الله صباحكم ومساءكم بالخير والمسرات .. أسمح لي بهذه المداخلة البسيطة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زواج المسيار يطلق عليها
هنا في المدينة المنورة زواج
الخوافين .. الرجل يتزوج دون علم من زوجته وأهله ويذهب خفيه يوميا أو يوم بعد يوم سويعات قليلة ولكون المرأة هنا مثل عندنا بالضبط لا ترضي بالشريكة لا في بيتها ولا في زوجها .. وقلبتها علي زوجها مثل الإنقلاب العسكري .. بخلاف مناطق آخري في السعودية .. المرأة تقوم بالخطبة لزوجها وعمل الأكل للمعازيم وتبارك الزواج من كل جوانبه ولا يوجد ما يعيقه لا مسيار ولا خلافه .. الله يهدي نساءنا علينا ويصبحوا مثل الزوجات السعوديات بارك الله فيهم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهـرة الجنوب
محذوف العضوية حسب طلبه


انثى

العمر : 37
عدد الرسائل : 5933
تاريخ التسجيل : 02/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   3/6/2010, 8:57 am

يا سلام يا حاج حماده مبسوط انت بالبساطه دى
الواحده تخطب لزوجها وتعمل ولايم وعادى خالص
عموما احنا كده ربنا خلقنا كده ومش حانتغير
مملكتى الخاصة لا يشاركنى فيها احد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد السنبسي
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 36
عدد الرسائل : 499
تاريخ التسجيل : 22/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   3/6/2010, 12:56 pm

ممكن آخد الجنسية السعودية من فضلكم وتتوسطلي يا استاذ حمادة دياب
انا رأيي أن زواج المسيار فيه اهاتة للمرأة
و الإشهار لن يكون على المستوى المطلوب ومن ثم ستحوم الشبهات على هذا البيت
صح ولا غلط
وشكراً ل حمادة بك شحات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   3/6/2010, 10:27 pm

الاخت الغاليه /زهرة الجنوب
لكي وافر التحيه والتقدير لاضافاتك الجميله وتدعيمك الجيد للموضوع بارك الله لنا فيكي ولاحرمنا من تواجدك معنا دائما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   3/6/2010, 10:30 pm

حبيبي واخي الكبير الحاج / حماده دياب
لك كل الشكر علي التعليق الجيد بس في حاجه انت مذكرتش اسم الاماكن اللي الزوجه بتخطب وتبارك زواج زوجها من اخري غيرها ؟؟؟؟ ليه
مفروض تقول لينا علشان الفائده تعم علي كل الرجال ونخلي زوجاتنا تتعلم المباركه هههه
شكرا جزيلاً ياعمنا العزيز وبارك الله لنا فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   3/6/2010, 10:33 pm

حبيبي الاستاذ / احمد السنبسي
طبعاً كلامك صح بس علي فكره انا عاوزك تراجع الموضوع وتقرأه بدقه هتلاقي الاجابه شامله كل اللي يخطر في بالك
وشكرا لتعليقك الطريف والوساطه انا هتوسط ليك عند الاهلاوي الجميل الحاج حماده دياب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده دياب
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر

العمر : 62
عدد الرسائل : 717
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   3/6/2010, 11:34 pm

الأستاذ/ أحمد السنبسي
الأستاذ/ حماده شحات
المسيار زواج شرعي علي سنة الله ورسوله ويتم الإشهار وكتب الكتاب
في المحكمة الشرعية وله شهود
مثل الزواج العادي بس لا فرح ولا غيره وأهلها كلهم عارفين هذا الشيء .. المسيار للبنات أو الأرامل الكبيرة في السن من 35 سنه فما فوق
هذا الزواج قديم جدا
كان التجار القدامي اللي سفراتهم تطول بالشهور .. كانوا يتزوجون بهذه الطريقة قديما وتجلس في بيت أهلها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   3/6/2010, 11:39 pm

حبيبنا الغالي الحاج / حماده دياب
افادكم الله ياعمنا ايوه كده وضح لنا الامور زياده فأنت اقرب الناس لنا هناك وزواج المسيار منتشر بصوره اكبر في المملكه ودول الخليج
ونحن نعتمد علي الله ثم عليك لتزوينا بالمعلومات
بارك الله لنا فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد السنبسي
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 36
عدد الرسائل : 499
تاريخ التسجيل : 22/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   4/6/2010, 12:52 am

أفادكما الله
شفت يا أستاذ حمادة شحات معلومات الأهلاوية وعلى رأسهم الأستاذ حمادة دياب ازاي معلومات مفيدة
بارك الله فيكم وفي مواضيعكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   5/6/2010, 11:18 pm

تحيه شكر وتقدير للاخت الاستاذه / زهرة علي نقلها للموضوع في مكانه المناسب قسم الحوار والرجاء المعذره لاني وضعته في الموضوعات العامه
وشكر وتقدير للاستاذ / علي عبدالله لوضعه في قائمة مواضيع جديره بالقراءة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده دياب
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر

العمر : 62
عدد الرسائل : 717
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   6/6/2010, 12:40 am

زواج المسيار شرعي (شرط أن تتوفر فيه النوايا الحسنة) الزواج بحد ذاته شرعي ومباح وليس فيه أية إشكال من حيث الإباحة إذا ألتزمت شروطه الشرعية والشبه الشرعية التي تثار حوله لا تعدو كونها سوء فهم لطبيعته أو خلط بينه وبين نوع آخر من الزواج فالبعض يخلط بينه وبين (زواج السر) مع العلم أن زواج السر محرم وزواج المسيار يشترط فيه الإعلان واقل الإعلان الشاهدان وكاتب العقد بالإضافة إلى أن العقد يتم تصديقه من المحكمة الشرعية (وفي رأيي الشخصي أنه يجب دعوة جيران وأقارب الزوجة حتى وإن كان ذلك على نطاق محدود وخاص) منعا للريبة منهم حين يرون الزوج يتردد على زوجته والبعض يخلط بينه وبين زواج المتعة المحرم رغم الفارق الكبير بينهما فزواج المتعة لا يوجد فيه ولي ولا شهود ولا عقد شرعي مكتوب ولا يحصن ولا يلتزم بالعدد الشرعي للزوجات ولا يوجد فيه توارث وهذا أيضا خطأ .. فزواج المسيار يشتمل على كل صفات الزواج الشرعي ماعدا السكن أو النفقة واللذان هما من حقوق الزوجة تتنازل عنهما إذا شاءت من الذي يلجأ لزواج المسيار ؟؟ الذين يلجأون لزواج المسيار عادة هم أشخاص تمنعهم ظروفهم من الزواج العادي كأن تكون المرأة وحيدة والدها أو والدتها وليس لهم من يراعيهم في كبرهم غيرها فتشترط على الزوج أن تبقى في بيت أهلها أو بيتها الخاص ويتردد هو عليها عندهم (فمن حقها أن تتزوج وأن تنجب الأولاد وفي نفس الوقت العناية بوالديها أو أطفالها من زواج سابق، وأيضا يلجأ إليه بعض الرجال ممن لا يملكون القدرة على شراء منزل للزوجية أو القدرة على الإنفاق بسبب وضعهم المادي، فيقبلون ببقاء المرأة في بيتها والتردد عليها، بل قد تنفق هي عليهم إذا كانت ميسورة الحال لحين تحسن ظروفهم.

بالنسبة لي فأنا أؤيد زواج المسيار إذا لم تتوفر القدرة على الزواج العادي مع وجوب تطبيق الأحكام الشرعية للزواج من الإشهار والمهر والعقد الشرعي وعدم حرمان الزوجة من حقها في الإنجاب والورث وغيره من الأحكام.
هل هناك مشاكل تترتب على زواج المسيار؟ بالطبع هناك مشاكل ليس سببها الزواج نفسه بل سببها سوء التطبيق من البشر فالزواج نفسه يعتبر حلا لمشكلة ثم يتحول إلى مشكلة عندما يساء تطبيقه أو استخدامه، الذين يصرون على السرية التامة يخالفون شروط الزواج الشرعي ويحرفونه عن مساره فيكون العيب فيهم وليس في الزواج نفسه والذين يريدون التمتع فقط وقضاء الوطر ويمنعون الزوجة من حقها في الإنجاب يحرفون الزواج عن مساره الشرعي أيضا ويقعون في المحرمات ويكون اللوم عليهم أيضا وليس على الزواج نفسه، عن نفسي لن أمنع أية قريبة لي عن زواج المسيار في حين حاجتها له لتحصن نفسها وتتعف به عن الحرام شرط أن يكون الزوج كفؤا وملتزما بضوابط الشرع الإسلامي وليس عابثا أو متلاعبا بأعراض الناس وأيضا لو قررت أنا أن أتزوج زواج مسيار فلن يكون في السر ولن أجعل نفسي كاللصوص أتسلل إلى زوجتي بخوف وحذر

تحياتي للجميع
أ/ حماده شحات .. أ/ زهرة الجنوب
أ/ أحمد السنبسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد السنبسي
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 36
عدد الرسائل : 499
تاريخ التسجيل : 22/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   6/6/2010, 4:13 pm

تسلم ايدك يا حاج حمادة دياب
أهم حاجة عندي في هذا الزواج هو الإشهار
بس يا حاج حمادة ده انا نسيت حاجة
فيه برضو اهانة للرجل لأنه بإيده بيتنازل عن القوامة
وقوامة الرجل فيما يصرف على بيته
بفلوسي يعني
ولا ايه يا حاج؟
وبعد كده يا حاج حمادة علشان كسر ملل الزواج
(ابن أخوك متزوج من 11 شهر بس)
نتزوج مسيار بالتسلل يعني ندخل لزوجاتنا الجديدة بالتلصص ونعمل ويتعملنا كماين ايه رأيك ونلبس قناع وعمم ونفتح الباب نلاقي حمام وفراخ وبط وشموع
ايه رأيك أدور وأقول عايز عروسة ليا وعروسة لعمي ولا لسه مصر على موقفك؟
تقبل دعابتي وتقبل تحياتي لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده دياب
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر

العمر : 62
عدد الرسائل : 717
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   6/6/2010, 5:40 pm

يا أستاذ/ أحمد السنبسي
أحمد الله بما أنعم الله عليك زوجتك معاك .. ربنا يبارك لك فيها ويجمع بينكم بالخير طول العمر إن شاء الله .. الكلام ده ينطبق
علينا أحنا علشان الغربة .. وقلت لك من قبل لو قررت أنا أن أتزوج زواج مسيار فلن يكون في السر ولن أجعل نفسي كاللصوص أتسلل إلى زوجتي بخوف وحذر .. زواج المسيار مراعي فيه ظروف غير القادرين دي حاجه والحاجه الثانية الزوجة تكون ظروفها كويسه ومش محتاجه مصاريف وخلافه
الحاجه الثالثه:
ممكن قادر علي القوامه والمصاريف وكل متطلبات البيت ولكن خايف من زوجته الأولي
فيه تنازلات كثيرة من الطرفين وموثقه بموافقة الأهل
فينك يا أستاذ حماده
فينك يا زهرة الجنوب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   6/6/2010, 10:52 pm

نحن موجودن معك يا حاج حماده
بس بيني وبينك الموضوع شائك والله بجد ومحتاج وقفات كثيرة جدا اولها انك لو فعلت هذا الشيئ وتزوجت زواج المسيار
فما سيكون موقفك امام نفسك ؟ اولا
وهل انت قادر علي ذلك ولاي سبب؟
هل لان الحياه الزوجيه معك غير مستقره ام بالبلدي تكون ؟؟؟؟؟
اعتذر بس انا عن نفسي بسميها فراغة عين ونقص في الذات داخل الشخص نفسه
اعتذر مرة اخري عن اللفظ لكن لايوجد غيرة مناسب ولا انتا مش معايا ياحاج / حماده دياب

انا شايف من وجهه نظري انه لايمكن ان يحترم نفسه ويتزوج زواج المسيار مهما كان هو شرعي بس طالما انه فيه سبب للاخفاء يبقي مع خالص اعتذاري هو صورته مهزوزة امام نفسه اولا فما بالك بصورته امام زوجته ام اولاده وامام اولاده والمجتمع؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده دياب
عضو فعال
عضو فعال
avatar

ذكر

العمر : 62
عدد الرسائل : 717
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   6/6/2010, 11:36 pm

شكرا لك
يا أستاذ/ حماده
موضوع المسيار قديم جدا بس الشيء بالشيء يذكر
وصدقني أنا مقدرش أصدم زوجتي أم أولادي ديه حاجه
والحاجة الثانية .. معايا عيال عايز
أربيها كويس فلازم أكون أنا القدوة
غير كده .. أنا بقيت جد وحفيدي أسمه عمار غير كده معايا عيال وكلاء نيابه .. ينفع أتزوج مسيار
غير كده أنا شجاع بفضل الله ..
يا حماده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم   6/6/2010, 11:51 pm

حبيبي واخي الاكبر واستاذي الحاج / جماده دياب
تحيه من القلب لشخصك الكريم
طبعاً انا لم اقصد اخص حضرتك والله بالعكس انا كنت بتكلم بصفه عامة عن الرجال
ربنا يبارك ليك في اولادك وحفيدك عمار ربنا يطرح فيه البركه ويجعله صالح
وانتا ابو الشجاعه ياعمنا طبعا كان فيه مثل زمان افتكرته دلوقتي بيقول ايه المثل
الراجل الهادي بيته عمران ههههههه
ربنا يدوم نعمة الراحه عليك وعلي اهل بيتك يارب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دعونا نطرح اليوم موضوع مهم جدا وهو زواج المسيار عافانا الله واياكم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم العام :: قسم الحوار-
انتقل الى: