منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مراتب النفس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حماده دياب
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 62
عدد الرسائل : 717
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: مراتب النفس   5/6/2010, 12:17 pm

مراتب النفس


مراتب النفس .. لقد وصف الله سبحانه تعالى النفس في القرآن الكريم بثلاثة صفات أو قل ذكر لها ثلاث درجات:

الصفة الأولى: فهي النفس الأمارة، وهي التي تأمر صاحبها بما تهواه من شهوة فائرة ونزعة نابضة وظلم أو حقد أو فخر إلى آخره، فإن أطاعها العبد قادته لكل قبيح ومكروه قال تعالى: إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي فأخبر سبحانه وتعالى عن تلك النفس أنها أمارة وليست آمرة لكثرة ما تأمر بالسوء، ولأن ميلها للشهوات والمطامع صار عادة فيها إلا إن رحمها الله عز وجل وهداها رشدها.

الصفة الثانية: أو الدرجة التي يمكن للنفس أن تعلو إليها فهي النفس اللوامة، وهي النفس التي تندم على ما فات وتلوم عليه، وهذه نفس رجل لا تثبت على حال فهي كثيرة التقلب والتلون، فتذكر مرة وتغفل مرة، تقاوم الصفات الخبيثة مرة، وتنقاد لها مرة، ترضي شهواتها تارة، وتوقفها عند الحد الشرعي تارة.

الصفة الثالثة: أو أعلى مرتبة يمكن أن تصل إليها نفسك وترقى هي النفس المطمئنة، وهي تلك النفس التي سكنت إلى الله تعالى واطمأنت بذكره وأنابت إيه وأطاعت أمره واستسلمت لشرعه واشتاقت إلى لقائه، كرهت كل معصية وأحبت كل طاعة وتخلصت من الصفات الخبيثة من الشح والأنانية واللؤم والخيانة واستقرت على ذلك فهي مطمئنة، وهذه النفس هي التي يقال لها عند الوفاة يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي هذه هي أحوال النفس التي تتردد عليها والنفس تكون تارة أمارة وتارة لوامة وتارة مطمئنة، بل في اليوم الواحد والساعة الواحدة يحصل منها هذا وهذا وها هنا موضع مجاهدة النفس وتزكيتها فمجاهدة النفس تعني أن تنقل نفسك من حمأة النفس الأمارة إلى إفاقة النفس اللوامة ثم إلى نقاء وطهارة النفس المطمئنة والثبات على ذلك وحتى تعرف أين موقع نفسك أمام هذه الدرجات وأين يقف المؤشر فأنظر إلى الصفة الغالبة.

الأنس ثمرة الطاعة والمحبة .. فكل مطيع لله مستأنس .. وكل عاص لله مستوحش .. اللهم اجعل أنفسنا مطمئنة بحبك متعلقة بطاعتك مشتاقة لرؤيتك .. اللهم تباهي بنا أمام الملائكة يا رب العالمين وهبنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إلي حبك يا حبيبي يل رب العالمين .. اللهم أن أنفسنا مشتاقة إلي نور رضاك وعفوك فلا تردها خائبة يا ارحم الراحمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده شحات
مشرف سابق


ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 5680
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: مراتب النفس   5/6/2010, 12:45 pm

بارك الله لنا فيك ياحاج حماده دياب


النفس و
الروح و القلب و السر، هل هم أسماء لمسمى واحد، أو كل واحدة من ذلك على
حدة ؟ فإن قلنا أسماء لمسمى واحد فما فائدة التعدد، وإن قلنا كل واحد منها
على حدة، فالخطاب إنما هو للروح وهي التي تتنعم و تذوق ألم العذاب ؟

اعلم أن هذه الأسماء المتعددة إنما هي
لمسمى واحد لا تعدد فيها ، و إنما تتعدد أسماء الروح لتعدد مراتبها ، و
بيان ذلك أن الله تبارك و تعالى خلق الروح الإنساني من صفاء صفوة النور
الإلهي فلم تزل في غاية الصفاء كاملة المعرفة بالله تعالى مستقرة في
محبته ووحدانيته عارفة بأسمائه و صفاته ، لا تلتفت لغيره و لا تبالي
بسواه.
ثم أسكنها قارورة الجسم الإنساني فاكتسب الجسم بحسب استقرارها فيه
حياة و إدراكا ، و تكوِّن في الجسد بحسب الروح نفسا ، وهي البخار اللطيف
الحامل لقوة الحياة باجتماع الروح و الجسد ، فإن افترقا انعدم وجوده أي
النفس وهو البخار اللطيف ، و هذا الشيء المعبر عنه بالنفس وهو منبع الأخلاق
الذميمة و الأوصاف الفاسدة السقيمة ما دام حكمه مستوليا على العبد .
فالروح أسير في يده لا يسعى إلا في مرضاته وهو في غاية الهلاك و
البعد عن الحضرة الإلهية رغم قوة نورانية الروح بسبب استقراره في الجسم
والتلطخ بأدرانه و أوساخه ، فاستولى عليه حكم النفس الخبيثة و صار فاسقا
عن أمر ربه ، و ذلك آثار حكم الجسم ، لأن الجسم متكون في محل الظلمة وهو
الماء و التراب وكان في غاية الكثافة.
إذا فالروح هو أصفى الجواهر و أعلاها لأنه من صفاء النور الإلهي
إنما اكتسبت الظلمة في عالم الجسم، فما دامت الروح ميالة إلى المعاصي و
المخالفات و متابعة الهوى تسمى في هذا المقام بالنفس الأمارة بالسوء

فإذا طرا عليها من الأنوار الإلهية ما
يخرجها عن بعض ما كانت متصفة به من المعاصي و المخالفات عن طريق التوبة ،
أخذت في توبيخ نفسها و لومها عما فرطت فيه من الحقوق الإلهية ،و الزجر و
التوبيخ الشديد للرجوع إلى باب الجواد الكريم ، فهي في هذا المقام تسمى
النفس اللوامة لأنها تلوم نفسها على ما فرطت فيه من حقوق الله تعالى.

ثم إذا طرا عليها من الأنوار ما يقضي
بإخراجها عن كثائف المعاصي و المخالفات المعبر عنها بالكبائر ، وبقي عليها
لطائف المخالفات و دقائقها ، تسمى في هذا المقام قلبا لأنها شمت رائحة
الحضرة القدسية ، فتارة يهزها شم تلك الروائح القدسية فتحن شوقا إلى ما
كانت عليه في وجودها الأول ، وتارة تغلب عليها كثافة ظلمات طبيعتها
المكتسبة من استقرارها في الجسم ، فتحن إلى مقتضيات شهواتها و متابعة
هواها ، فلأجل تقلبها في هذين المقامين سميت قلبا .

ثم إذا فاض عليها من الأنوار الإلهية من
حضرة القدس ما يقضي بكمال طهارتها من جميع المخالفات كثيفها و لطيفها و
دقيقها و جليلها ، و رسخت قدمها في العمل لطاعة الله و التوجه إليه و سكن
اضطرابها من ذلك تسمى في ذلك المقام النفس المطمئنة ، لكنه بقي عليها ميل
لغير الله و إن كان حلالا ، وبقي فيها أثر للاعوجاج وبقية ضروبٍ من
التدبير و الاختيار في مصالحها .

ثم إذا فاض عليها من الأنوار الإلهية ما
يقضي بهدم جميع أبنية اختياراتها و مألوفاتها بالرجوع إلى الله تعالى
عارية عن كل من سواه ، فهي في هذا المقام تسمى النفس الراضية لكنه بقيت
فيها آثار من الأبنية التي تهدمت قبلها ، و تلك الآثار كآثار الجروح إذا
برئت فتبقى فيها بقية كزازة عن حضرة الحق.

ثم إذا فاض عليها من أنوار حضرة القدس ما
يقضي بكمال طهارتها من آثار الأوهام و أبخرة المحسوسات و قُطع ذلك عينا
وأثرا ، وانمحق وجودها وانعدم شهودها ، و هذا الفيض هو النور الأكبر
المعبر عنه في اصطلاح العارفين بالفتح الأعظم ، فهي تسمى في هذا المقام
بالنفس المرضية
إلا أنه انعدم منها الحس و الإدراك فلا علم و لا رسم و لا اسم إلا
مشاهدة الحق بالحق في الحق للحق عن الحق ، فهذا هو المعبر عنه بفناء
الفناء ، و هنا يكون قد كمل رضا خالقها عنها و لذا تسمى المرضية .

فإذا فاض عليها من أنوار حضرة القدس ما
يقضي لها بتمييز المراتب وتفصيلها و معرفة خواصها واستحقاقاتها ، و
إحاطتها بمقتضيات المراتب و لوازمها جملة و تفصيلا تسمى في هذا المقام
النفس الكاملة .

ثم إذا فاض عليها من أنوار حضرة القدس
ما يقضي بهدم بناء الإشارات ودك محسوسات العبارات واتصفت بذلك ظاهرا و
باطنا وأفاض عليها من الأنوار بعد ذلك ما يقضي لها بما نسيته من الصفاء
الأول صارت في هذا في مقام الإخفاء ، لأنها بعدت عن العقول وأفكار
الفهوم .
ثم بعد هذا هي دائمة الترقي في المقامات بلا نهاية في طول عمر
الدنيا ، و في مدة البرزخ ، و في الخلود الأبدي في الجنة لا ينقضي ترقيها و
لا يتناهى فهي في كل مقام ينكشف لها من صفات الله و أسمائه و أسراره و
أنواره و فتوحاته و فيوضاته مايكون بالنسبة للمقام الذي ارتقت عنه كالبحر
للنقطة في الاتساع ، وكنسبة ضياء الشمس لسواد الليل في الصفاء ، ففي
المقام الذي ترتقيه فوق مقام الإخفاء تسمى سرا لشدة بعدها عن مقام الإخفاء
، و في المقام الذي فوق مقام السر تسمى سر السر و في المقام الثالث تسمى
سر سر السر و هكذا كلما ارتقت مقاما تأخذ فيه أسماء السر إلى ما لا نهاية
له.

و هكذا يتبين لك أن هذه الأسماء المتعددة
إنما هي لمسمى واحد وهي الروح، إنما تغيرت أسماؤه لتغاير مراتبه.



و أما قول السائل من المخاطب هل الروح أو
النفس أم الجسد ؟

فالجواب:
أن المخاطب بالخطاب الإلهي التكليفي إنما هي الروح لأنها هي
القلب، و هي النفس كما قدمنا في مراتبها وليس الجسد هو المخاطب ، و إنما
خلق مقرا للروح و مطية لها تركب عليه لتؤدي به الحقوق التي كلفها خالقها
بها ، فهي المكلفة وهي المأخوذ عليها الميثاق ، وهي المثابة و المعذبة ،
وهي المنعمة و المنغصة ، إلا أنه لا ينالها عذاب و لا نعيم إلا بواسطة جسم
وذلك اختيار إلهي فقط ، فهي مركبة في هذا الجسم تعذب بعذابه و تتنعم
بنعيمه.
وبعد الموت تركب في جسد آخر تدرك بسببه النعيم و العذاب ، يشهد
لذلك قوله صلى الله عليه و سلم ": أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر " و
قوله صلى الله عليه و سلم : " إذا مات المؤمن أعطي نصف الجنة " الحديث ، و
المراد بهذا التنصيف نصف النعيم في الجنة لأن كمال النعيم في الجنة لا
يكون إلا باجتماع الروح و الجسد ، فلها نصف النعيم و له نصف النعيم وهو
المعبر عنه في الحديث بنصف الجنة وهذا للعارف و للشهيد فقط ، أما باقي
المؤمنين فمحجورون عن السياحة في الجنة إنما تعرض عليهم مقاعدهم في الجنة
بالغداة و العشي فحسب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهـرة الجنوب
محذوف العضوية حسب طلبه


انثى

العمر : 36
عدد الرسائل : 5933
تاريخ التسجيل : 02/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: مراتب النفس   5/6/2010, 3:16 pm

مراتب النفس سبعة
1- النفس الامارة
2- النفس اللوامة
3- النفس الملهمة
4- النفس المطمئنة
5- النفس الراضية
6- النفس المرضية
7- النفس الكاملة

ادعوا لنا يا حاج حماده
ان نتدرج فى مراقى النفس هذه
حتى نخرج من ظلمات انفسنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح النجار
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


ذكر

العمر : 67
عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 26/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: مراتب النفس   5/6/2010, 5:34 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلّ على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق
ناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله وصحبه حق قدره ومقداره العظيم .
( صيغة الصلاة على الحبيب للسادة التيجانية )


أخي الحاج حمادة دياب

أخي حمادة شحات
الأخت زهرة الجنوب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جميل ما قرأت وما أضفتموه من مراتب النفس
وهل النفس والروح والقلب والسر وهل هم أسماء لمسمى واحد وأنَّ النفس مراتبها سبعة وبارك الله لكم في
اجتهادكم واطلاعكم
وزادكم الله نوراً وعلماً نافعاً وحباً لله ورسوله قال تعالى في محكم التنزيل في سورة يوسف
" وما أبرئ نفسي إنَّ النفس لأمارة
بالسوء إلا ما رحم ربي " جاء في تفسير روح المعاني للإمام الألوسي

بسم الله الرحمن الرحيم ( وما أبرئ نفسي ( أي لا أنزهها عن السوء قال
ذلك عليه السلام : هضما لنفسه البرية عن كل سوء وتواضعا لله تعالى وتحاشيا عن
التزكية والإعجاب بحالها على أسلوب قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : أنا سيد ولد
آدم ولا فخر أو تحديثا بنعمة الله تعالى وإبرازا لسره المكنون في شأن أفعال
العباد أي لا أنزهها من حيث هي هي ولا أسند هذه الفضيلة إليها بمقتضى طبعها من غير
توفيق من الله سبحانه بل إنما ذلك بتوفيقه جل شأنه ورحمته وقيل :
إنه أشار بذلك إلى أن عدم التعرض لم يكن لعدم الميل الطبيعي بل لخوف
الله تعالى ( إن النفس البشرية التي من جملتها نفسي في حد ذاتها لأمارة لكثيرة الأمر
بالسوء أي بجنسه والمراد أنها كثيرة الميل
إلى الشهوات مستعملة في تحصيلها القوى والآلات وفي كثير من التفاسير أنه عليه
السلام حين قال : ( ليعلم أني لم أخنه بالغيب ) قال له جبريل عليه السلام : ولا
حين هممت فقال : ( وما أبرئ نفسي ) الخ وقد أخرجه الحاكم في تاريخه وابن مردويه
بلفظ قريب من هذا عن أنس مرفوعا وروى ذلك عن ابن عباس وحكيم بن جابر والحسن وغيرهم
وهو إن صح يحمل الهم فيه على الميل الصادر عن طريق الشهوة البشرية لا عن طريق
العزم والقصد وقيل : لا مانع من أن يحمل على الثاني ويقال : إنه صغيرة وهي تجوز على
الأنبياء عليهم السلام قبل النبوة ويلتزم أنه عليه السلام لم يكن إذ ذاك نبيا
والزمخشري جعل ذلك وما أشبهه من تلفيق المبطلة وبهتهم على الله تعالى ورسوله
وارتضاه وهو الحري بذلك ابن المنير وعرض بالمعتزلة بقوله : وذلك شأن المبطلة من كل
طائفة ( إلا مارحم ربي ( قال ابن عطية : الجمهور على أن الاستثناء منقطع و ( ما )
مصدرية أي لكن رحمة ربي هي التي تصرف عنها السوء على حد ما جوز في قوله سبحانه : (
ولا هم ينقذون إلا رحمة منا ) وجوز أن يكون استثناء من أعم الأوقات و ( ما )
مصدرية ظرفية زمانية أي هي أمارة بالسوء في كل وقت إلا في وقت رحمة ربي وعصمته
والنصب على الظرفية لا على الاستثناء كما توهم لكن فيه التفريغ في الإثبات
والجمهور على أنه لا يجوز إلا بعد النفي أو شبهه نعم أجازه بعضهم في الإثبات إن
استقام المعنى كقرأت إلا يوم الجمعة وأورد على هذا بأنه يلزم عليه كون نفس يوسف
وغيره من الأنبياء عليهم السلام مائلة إلى الشهوات في أكثر الأوقات إلا أن يحمل
ذلك على ما قبل النبوة بناءا على جواز ما ذكر قبلها أو يراد جنس النفس لا كل واحدة
وتعقب بأن الأخير غير ظاهر لأن الاستثناء معيار العموم ولا يرد ما ذكر رأسا لأن
المراد هضم النوع البشري اعترافا بالعجز لولا العصمة على أن وقت الرحمة قد يعم
العمر كله لبعضهم ولعل الأولى الاقتصار على ما في حيز العلاوة فتأمل وأن يكون
استثناء من النفس أو من الضمير المستتر في أمارة الراجع إليها أي
كل نفس أمارة بالسوء إلا التي رحمها الله تعالى
وعصمها عن ذلك كنفسي أومن مفعول أمارة المحذوف أي أمارة صاحبها إلا
ما رحمه الله تعالى وفيه وقوع ( ما ) على من يعقل وهو خلاف الظاهر ولينظر الفرق في
ذلك بينه وبين انقطاع الاستثناء ( إن ربي غفور رحيم) عظيم المغفرة فيغفر ما يعتري
النفوس بمقتضى طباعها ومبالغ في الرحمة فيعصمها من الجريان على موجب ذلك والإظهار
في مقام الإضمار مع التعرض لعنوان الربوبية لتربية مبادئ المغفرة والرحمة ولعل
تقديم ما يفيد الأولى على ما يفيد الثانية لأن التخلية مقدمة على التحلية وذهب
الجبائي واستظهره أبو حيان إلى أن ( ذلك ليعلم ) إلى هنا من كلام امرأة العزيز
والمعنى ذلك الإقرار والاعتراف بالحق ليعلم يوسف إني لم أخنه ولم أكذب عليه في حال
غيبته وما أبرئ نفسي مع ذلك من الخيانة حيث قلت ما قلت وفعلت به ما فعلت إن كل نفس
أمارة بالسوء إلا نفسا رحمها الله تعالى بالعصمة كنفس يوسف عليه السلام إن ربي
غفور لمن استغفر لذنبه واعترف به رحيم له وتعقب ذلك صاحب الكشف بأنه ليس موجبه إلا
ما توهم من الاتصال الصوري.
وبعد أن أوضح لنا الألوسي رحمه الله تعالى في تفسير الآية أركز على ( إلا ما رحم ربي ) أي أنَّ النفس البشرية بطبيعة جبلتها الأولى هي أمارة بالسوء دائماً والاستثناء ( إلا ما رحم ربي ) قال تعالى " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " فهو صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الرحمة المهداة لنا والتي اسثنى الله سبحانه نفوسنا من الأمر بالسوء برحمته ـ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ـ ، فإن عرفنا حبيبنا دخلنا في المعية " يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه " فرحمته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مدركة لكل العالمين ورحمته أدركت أنفسنا الأمارة بالسوء بطبيعة خلقتها بانتسابنا إلى الأمة " إلا ما رحم ربي " أحبتي في الله .
بشرى لنا معشر الإسلام أنَّ لنا *** من العناية ركناً غير منهدم
وكل من أدلى بدلوه في مراتب النفس كلها حق وحسب ما يتجلى الله به على عباده الصالحين ، والنفس الكاملة هي نفس واحدة فقط وهي نفس المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، فنسأل الله سبحانه أن يوفقنا جميعاً إلى الخير والعمل به وأن يكرمنا الله بحبه سحانه وحب رسوله وحب من يحبه وحب عمل يقربنا إليه .( اللهم إنا قد عجزنا عن دفع الضر عن أنفسنا من حيث نعلم بما نعلم ، فكيف لا نعجز عن ذلك من حيث لا نعلم بما لا نعلم . ) كان هذا الدعاء من أدعية سيدي على أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مشاغب جدا
عضو جديد
عضو جديد


ذكر

العمر : 36
عدد الرسائل : 86
تاريخ التسجيل : 16/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: مراتب النفس   5/6/2010, 7:20 pm

ربنا يعلينا ويوطي نفوسنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده دياب
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 62
عدد الرسائل : 717
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: مراتب النفس   5/6/2010, 8:05 pm

أستاذ / حماده شحات
بارك الله فيك وزادك الله من علمه
إضافاتك جميلة .. جلعت للموضوع ذات قيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده دياب
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 62
عدد الرسائل : 717
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: مراتب النفس   5/6/2010, 8:07 pm

زهرة الجنوب
أسعد الله أوقاتكم بالخير
شكرا لأضافتك وتنويرنا وزيادة المعلومة
لك يا زهرة الجنوب خالص الدعوات
زادك الله بركة وقوة وصحة وأعانك الله علي طاعته وذكره
ودمتم بأحسن حال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده دياب
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 62
عدد الرسائل : 717
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: مراتب النفس   5/6/2010, 8:08 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين شكرا
للأستاذ الفاضل الحاج/ صلاح النجار
على هذه الإضافات القيمة جعل الله هذا العمل في ميزان حسناتك وجزاك كل خير وأغناك بفضله ونور قلبك بحبه وعلمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده دياب
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 62
عدد الرسائل : 717
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: مراتب النفس   5/6/2010, 8:34 pm

الأستاذ/ مشاغب
اللهم آمين
دعــــــوة كويســــــه والله
بس لاحظ دعوتي في المدينة بألف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلاح النجار
كبار الشخصيات
كبار الشخصيات


ذكر

العمر : 67
عدد الرسائل : 320
تاريخ التسجيل : 26/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: مراتب النفس   6/6/2010, 12:49 am

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أخي الحاج حمادة

نسألكم الدعوات والسلام على الحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حماده دياب
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 62
عدد الرسائل : 717
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: مراتب النفس   6/6/2010, 9:29 am

خالص الدعوات الصالحة
مع الســــــــلام للحبيب عليه الصلاة والســـــــــــــــــــلام.
للرجـــــــــــل الجميل الموقــــــــــر
الحاج/ صــــــلاح لنجـــــار
وتقبل خالص تحيااااااتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مراتب النفس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم الإسلامي :: إسلاميات-
انتقل الى: