منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  الدليل على وقوع الكرامة بعد الموت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهندس ايمن حسين مرعى
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 49
عدد الرسائل : 1969
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: الدليل على وقوع الكرامة بعد الموت    24/7/2010, 3:13 am

اعلم أن الدليل على وقوع الكرامة بعد الموت أن ذلك أمر ممكن وكل ممكن جائز الوقوع فالكرامة بعد الموت جائزة الوقوع إذ لو لم نقل بجواز الوقوع للزم ترجيح أحد طرفى الممكن بلا مرجح وهو محال ، وأيضا لو قلنا بعدم جواز الوقوع وهى مخلوقة لله تعالى ومقدورة له إذ هى من جملة الممكنات وقدرته تعالى متعلقة بجميع الممكنات بأسرها إيجادا وإعداما على وفق إرادته تعالى لزم تعجيز القدرة تنزهت قدرته تعالى عن ذلك . فإن قلت لا يلزم من جواز الوقوع الوقوع فهل ثم دليل على الوقوع قلنا : نعم ، وهو ما نقله الحافظ عبدالعظيم المنذرى فى كتاب (الترغيب والترهيب) حيث قال: عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : ( ضرب بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خباء على قبر وهو لا يعلم أنه قبر. فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ضربت خبائى على قبر ، وأنا لا أحسب أنه قبر ، فإذا هو قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : هي المانعة وهى المنجية من عذاب القبر ). رواه الترمذى وقال حديث غريب ورواه الحاكم وابن عدى والبيهقى . أقول : وهذا دليل على جواز وقوعها بتقريره صلى الله عليه وسلم لحديث الصحابى ، فصار سكوته تقريرا ودليلا شرعيا ، فتأمله !!
ومنها : ما ذكره الإمام أبو الفرج بن الجوزى فى كتابه (سلوة الأحزان) : قال بعض أصحاب ثابت البنانى : والله الذى لا إله إلا هو لقد أدخلت ثابتا لحده ومعه فلان ، فلما سوينا اللبن سقطت لبنة فأردنا رفعها فإذا هو يصلى فى قبره . وكان يقول فى حياته داعيا ربه : ( يا رب إن أعطيت أحدا أن يصلى فى قبره فأعطنى ذلك ) وقال الذين ينقلون الحصى : كنا إذا مررنا بجنبات قبر ثابت سمعنا قراءة القرآن . قاله الإمام الثعالبى فى (العلوم الفاخرة) والشعرانى فى (طبقاته) وأخرجه أبو نعيم من طريق محمد بن سنان القزاز .
ومنها : ما ذكره العلامة الكرماني في أول (شرح البخاري) في آخر ترجمته ما نصه: ولما دفن فاح من تراب قبره رائحة غالية أطيب من المسك وظهر سوار أبيض في السماء مستطيلة حذاء القبر، وكانوا يرفعون التراب منه للبركة حتى ظهرت الحفرة للناس فنصب على القبر خشب مشتكات فكانوا يأخدون ما حواليه من التراب والحصيات. ودام ريح الطيب أياما كثيرة حتى تواتر عند جميع أهل تلك البلاد .
ومنها : ما نقل عن المقريزي أنه قال : من أبدع ما حكي في مناقب الإمام الشافعي رضي الله عنه أن الوزير نظام الملك لما بنى المدرسة النظامية ببغداد سنة أربع وسبعين وسبعمائة أحب أن ينقل الإمام الشافعي من مقبرته بمصر إلى مدرسته. وكتب إلى أمير الجيوش بدر الدين وزير المنتصر بالله يسأل في ذلك وجهز له هدية جليلة . فركب أمير الجيوش في موكبه، ومعه أعيان الدولة ووجوه المصريين من العلماء وغيرهم وقد اجتمع الناس لرؤيته .فلما نبش القبر شق ذلك على الناس وماجوا وكثر اللغط وعلت الأصوات وهموا برجم أمير الجيوش والثورة به فسكتهم وبعث يعلم الخليفة أمير المؤمنين المستنصر بصورة الحال . فأجاب السؤال بإمضاء ما أراد نظام الملك. فقرأ كتابه بذلك على الناس عند القبر وطردت العامة والغوغاء من حوله ووقع الحفر حتى انتهوا إلى اللحد . فعندما أرادوا قلع ما عليه من اللبن خرج من اللحد رائحة عطرة وأسكرت من حضر فوق القبر حتى وقعوا صرعى. فما أفاقوا إلا بعد ساعة. فاستغفروا الله تعالى مما كان منهم وأعادوا ردم القبر كما كان وانصرفوا. انتهى. خطط المقريزى ، ج3/481 . قلت : وفيه كرامة ظاهرة للإمام بعد موته . فالأحياء أحياء وإن ماتوا ، وإنما ينتقلون من دار إلى دار .
قال الإمام أحمد الدردير فى منظومته (الخريدة البهية) :
والفعل فى التأثير ليس إلا للواحد القهار جل وعلا
وحينئذ لا فرق فى إظهارها على يد أحد منهم بين كونه حيا أو ميتا فقد صرح شيخ الإسلام محب الدين أبو الوليد ابن الشحنة الحلبى بأن منح الأولياء الإلهية لا تنقطع عنهم بعد الموت .
وقال البغوى فى تفسير قوله تعالى : (( فالمدبرات أمرا )) قال عبدالرحمن بن سابط: يدبر الأمر فى الدنيا أربعة جبريل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل عليهم الصلاة والسلام . فعليه تصرف العبد بمعنى إيجاد الله الأمر على يديه من غير أثر للعبد فيه .
وقال التاج السبكى بعد أن ذكر أن من أنواع الكرامة مقام التصريف حكى أن بعضهم كان يبيع المطر . وتصرف الأولياء فى حياتهم وبعد مماتهم إنما هو بإذن الله تعالى وإرادته لا شريك له فى ذلك خلقا وإيجادا أكرمهم الله تعالى به وأجراه على أيديهم وألسنتهم خرقا للعادة تارة بإلهام وتارة بمنام وتارة بدعائهم وتارة بفعلهم واختيارهم وتارة بغير اختيار ولا قصد ولا شعور منهم .
وقد أثبت السادة الصوفية عالما متوسطا بين الأجساد والأرواح وسموه عالم المثال وقالوا هو ألطف من عالم الأجساد وأكثف من عالم الأرواح وبنوا على ذلك تجسد الأرواح وظهورها فى صور مختلفة من عالم المثال ، وقد يستأنس لذلك من قوله تعالى: (( فتمثل لها بشرا سويا )) فتكون الروح كروح جبريل عليه السلام مثلا فى وقت واحد مدبرة لشبحه وعلى هذا فالذى يخرج من القبر الشبح المثالى .
تنبيه : يُوهم قول قاضى القضاة الأوشى فى منظومته (بدء الأمالى) :- ( كرامات الولى بدار دنيا ) من اختصاص الكرامات بحال الحياة ممنوع ؛ لأن البرزخ ينسحب عليه حكم الدنيا ويؤكد ذلك ما ورد بإسناد صحيح إلى عكرمة مولى ابن عباس أنه سئل عن يوم القيامة أهو من الدنيا أم من الآخرة ؟ فأجاب بأن نصفه الأول الذى يقع فيه الفصل والحساب من الدنيا، ونصفه الآخر الذى يقع فيه الانصراف إلى النار والجنة من الآخرة. انتهى كذا فى (المواهب اللدنية) ، ونقله المناوى فى أول (شرحه الكبير على الجامع الصغير) . فإذا كان هذا يوم القيامة نصفه الأول من الدنيا فبالأولى أن يحكم على البرزخ بأنه من الدنيا حقيقة . قال الجلال البخارى فى (شرحه) : قوله (بدار دنيا) التقييد (بدار دنيا)؛ لأن الاختلاف وقع فيها ؛ لأن دار العقبى محل كرامة جميع المؤمنين .اهـ. وقال الشيخ يحيى المغربى : (بدار دنيا) وإنما هو ظرف متعلق بالكون، أى : لها وجود بدار دنيا ، خلافا للمعتزلة . فافهم . فالمراد من قول الناظم بالدنيا فى كلامه ما قابل الآخرة وهى ما بعد البعث من القبور لا قبله . ومن ثم نقل ابن القيم عن أبى يعلى أن عذاب القبر من الدنيا لانقطاعه قبل البعث بالفناء ولا يعرف أمد ذلك وأيده الجلال فى (شرح الصدور) ويؤيده ما أخرجه هناد بن السرى فى الزهد عن مجاهد قال للكفار هجعة يجدون فيها طعم النوم حتى يوم القيامة فإذا صيح بأهل القبور يقول الكافر : (( يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا )) . فيقول المؤمن إلى جنبه : (( هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون )) . فعلى هذا يؤخذ جواز وقوع كرامات الأولياء بعد موتهم من قوله (بدار دنيا) . ومن ثم لم يتعرض أحد من شراح النظم مع كثرتهم إلى التصريح بانقطاع الكرامات بعد الموت . وقال شارحه السمهودى : ينبغى أن يكون ظهور الكرامات لهم بعد موتهم أولى من ظهورها حال حياتهم لأن النفس باقية صافية من الأكدار والمحن وغيرها وقد شوهد ذلك من كثير منهم بعد موته وقد يدخل ذلك فى كلام الناظم فإن قوله : ( بدار دنيا ) صادق بحياته وبعد موته . انتهى. وبهذا ظهر أن من احتج بهذا البيت على انقطاع الكرامات بالموت حتى نسب إلى الإمام أبى حنيفة القول بانقطاع الكرامات بالموت واهم وعن طريق أهل الهدى ضال إذ لم يثبت فى شئ من كتب أحد المذاهب الأربعة أصولا وفروعا القول بانقطاع الكرامات بالموت .
واعلم أن كلام الأموات لا يسمعه إلا من تحقق بكتمان الأسرار ، وورد أن البهائم تسمع صوت الميت فى قبره فقد ثبت فى صحيح الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد حادت به بغلته وكادت تلقيه لما مر بمن يعذب فى قبره . كما نقل ابن القيم فى كتاب الروح ص : 66 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد جلال
مدير
مدير


ذكر

العمر : 40
عدد الرسائل : 3174
تاريخ التسجيل : 20/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الدليل على وقوع الكرامة بعد الموت    25/8/2010, 8:18 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدليل على وقوع الكرامة بعد الموت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم الإسلامي :: إسلاميات-
انتقل الى: