منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قوم مغضوب عليهم......

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الباسط عبد الستار
مشرف عام الاتحاد الشعبي لأبناء دشنا


ذكر

العمر : 55
عدد الرسائل : 806
تاريخ التسجيل : 18/12/2009

مُساهمةموضوع: قوم مغضوب عليهم......   26/3/2012, 6:27 pm

اليهود ـ أمة المغضوب عليهم ـ متى ننتصر عليهم ؟

يقول رب العزة سبحانه: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ ).


عباد الله, إن من يتأمل التاريخ وفي أحوال الأمم وأخلاقها ومعاملاتها، يجد
أن أسوأ الأمم خُلقاً وأشرها معاملة أمة اليهود، تلك الأمة الغضبية
الملعونة, أمة الكذب والطغيان, والفسوق والعصيان, والكفر والإلحاد، أمة
ممقوتة لدى الناس لفظاظة
قلوبهم وشدة
حقدهم وحسدهم، ولعظم بغيهم وطغيانهم، أهل طبيعة وحشية وهمجية لا يباريهم
فيها أحد، كلما أحسوا بقوة ونفوذ وتمكن وقدرة هجموا على من يعادونه هجوم
السبُع على فريسته، لا يرقبون في أحد ديناً ولا ذمة ولا يعرفون ميثاقا ولا
عهداً

ولا يُعرف في الأمم جميعها أمة أقسى قلوبا وأغلظ أفئدة من
هذه الأمة، قد التصق بهم الإجرام والظلم والعدوان والجور والبهتان من قديم
الزمان، يقول الله تعالى: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ
وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً), ويقول تعالى: (ثُمَّ قَسَتْ
قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ
قَسْوَةً).

ومن قسوة قلوب هؤلاء أنهم قتلوا الكثير من أنبياء الله
الذين جاءوا يحملون إليهم الهدى والصلاح والسعادة والفلاح، قال الله
تعالى: (لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا
إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى
أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ)
وقال تعالى:
(فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ
وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ
بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ
قَلِيلاً)

وهذه القسوة التي وصمهم الله بها في القرآن، ملازمة لهم على مر الأجيال والعصور إلى زماننا هذا.
وقد دأب اليهود من قديم الزمان على الغدر والخيانة ونقض العهود والوعود،
قال تعالى: (إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون، الذين عاهدت
منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون).

عباد الله, إن
عداء اليهود للإسلام عداء قديم منذ فجر الإسلام الأول، وعداؤهم وحقدهم على
أهله معروف لدى الخاص والعام في قديم الزمان وحديثه، لأن الإسلام عرّى
حالهم وكشف أمرهم وفضح مخازيهم وأظهر قبائحهم وشنائعهم، فبات أمرهم معلنا
بعد أن كان سراً, وبادياً لكل أحد بعد أن كان خفيا.

وجاءت آيات
القرآن الكريم آية تلو الأخرى معرية أمر هؤلاء, مجلية حقيقة أمرهم, كاشفة
مكرهم وكيدهم وخداعهم، وصدق الله إذ يقول: (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين
سبيل المجرمين).

إن الإسلام يدعو إلى الإيمان والتوحيد والطاعة والإخلاص، واليهود يدعون إلى الكفر والإلحاد والتكذيب والإعراض.

إن الإسلام يدعو إلى مثل عليا وقيم رفيعة وإلى الرحمة والخير والإحسان،
بينما اليهود يدعون إلى القسوة والإجرام والوحشية والعدوان والظلم
والبهتان.

الإسلام يدعو إلى الحياء والسَّتر والحشمة والعفاف. واليهود يدعون إلى الرذيلة والفساد والمنكر والبغي.

الإسلام يحفظ الحق ويحترم المواثيق ويحرم الظلم، واليهود لا يعرفون حقاً ولا يحفظون عهداً ولا ميثاقاً, ولا يتركون الظلم والعدوان.

الإسلام يحرم قتل النفس بغير حق ويحرم السرقة والزنى، واليهود يستبيحون سفك دماء غير اليهود وسرقة أموالهم وانتهاك أعراضهم.

ثم هم مع هذا الكفر العظيم والبهتان المبين ورغم كل هذا الضلال الذي هم
فيه يدعون لأنفسهم الجنة، ويدعون أنهم أفضل خلق الله وأنهم شعبه المختار
وأنهم أبناء الله وأحباؤه

(وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ
إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ
هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ), (وَقَالَتِ الْيَهُودُ
وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ
يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ).


فإنهم يعتقدون في أنفسهم أنهم شعب الله المختار وأن أرواحهم متميزة عن بقية
أرواح البشر بأنها جزء من الله، وأنه لو لم يخلق اليهود لانعدمت البركة من
الأرض، ولما نزلت الأمطار ولا وجدت الخيرات.

ويعتقدون فيمن سواهم
أنهم أشبه بالحمير، وأن الله خلقهم على صورة الإنسان ليكونوا لائقين
لخدمتهم، ألا شاهت وجوه الأخسرين، ولعنه الله على المجرمين.

ولما
عرضت عليهم التوراة وهي كلام الله ووحيه وتنزيله رفضوها، وامتنعوا من أن
يقبلوها، فأمر الله جبريل عليه السلام أن يقلع جبلاً من أصله من الأرض على
قدرهم ثم رفعه فوق رؤوسهم، وقيل لهم: إن لم تقبلوها ألقيناه عليكم، فقبلوها
كُرهاً، قال الله تعالى: (وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ
ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم
بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).

ولما
دعاهم موسى عليه السلام إلى الإيمان بالله ووحيه، امتنعوا من ذلك وقالوا:
لا نؤمنُ حتى نرى الله جهرة بأعيننا، فأنزل الله ناراً من السماء فقتلهم
بها بسبب ذنوبهم، ثم أحياهم من بعد موتهم لعلهم يشكرون، قال الله تعالى:
(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ
جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ * ثُمَّ
بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).


ومن مخازيهم أنهم اتخذوا العجل معبودا لهم من دون الله مع أنهم قد شاهدوا
ما أحل الله بالمشركين من العقوبة الأليمة والأخذة الرابية، ونبيهم حي
بينهم لم يمت، وقد شاهدوا بأعينهم صانع العجل يصنعه ويصوغه ويصليه النار،
ويدقه بالمطرقة ويسطو عليه بالمبرد، ويقلبه بيديه ظهراً لبطن، ومع ذلك كله
عبدوه من دون الله، ولم يكتفوا بذلك حتى جعلوه إله لموسى عليه السلام زوراً
وبهتاً (فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ) يقول الله
تعالى: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ
الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ * ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُمِ
مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

فهم مع تتابع الحجج
عليهم وسبوغ النعم من الله لديهم مرة يسألون نبيهم أن يجعل لهم إله غير
الله، ومرة يعبدون العجل من دون الله، ومرة يقولون: لا نصدقك حتى نرى الله
جهرة, وقد أنجاهم الله من فرعون وظلمه، وفرق بهم البحر، وأراهم الآيات
والعجائب ونصرهم وآواهم، فلما دعاهم نبيهم إلى القتال، امتنعوا من ذلك
وقالوا: (فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا
قَاعِدُونَ).

عباد الله, ومن شنائع هذه الأمة الغضبية أيضاً أنهم
قيل لهم وهم مع نبيهم والوحي ينزل عليه من الله: (وَإِذْ قُلْنَا
ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً
وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ
خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) ـ والقرية بيت المقدس ـ فأمروا
أن يدخلوا على هذه الهيئة من التذلل والخضوع لله، فأبوا إلا العناد والكبر
فدخلوا من الباب على أدبارهم يرجعون إليه القهقرى، وقالوا: حنطة أي حبة من
شعير

قال الله تعالى: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً
غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ
رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ).

ومن
مخازيهم أنهم نسبوا إلى الله تعالى ما لا يليق، ووصفوه بما يتنزه عنه
سبحانه، ومن ذلك قولهم: إن الله لما خلق السماوات والأرض في ستة أيام تعب
واستراح في اليوم السابع، فأنزل الله في تكذيبهم قوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا
مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ) أي من تعب.

ومن ذلك قولهم: إن الله فقير
ونحن أغنياء، فأنزل الله قوله: (لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ
قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا
قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ
عَذَابَ الْحَرِيقِ).

وقالوا أيضا: (يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ
مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ).
ومن مخازيهم أنهم كانوا
يقتلون الأنبياء الذين لا تنال الهداية إلا على أيديهم، ويتخذون أحبارهم
أربابا من دون الله، ورموا نبي الله عيسى وأمه بالعظائم وادعوا أنهم قتلوه.

ومما ينبغي أن نعلمه هنا أن اليهود من بعد محاولتهم قتل المسيح عليه
السلام و حماية الله له من ذلك، وأمرهم لا يزال في سَفال ونقص إلى أن
قطّعهم الله في الأرض أمماً ومزقهم كل ممزق

وسلبهم عزهم وملكهم،
فلم يقم لهم بعد ذلك ملك إلى أن بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم فكفروا
به وكذبوه فأتم الله عليهم غضبه، ودمرهم غاية التدمير، وألزمهم ذلاً
وصغارا لا يرفع عنهم إلى أن ينزل عيسى عليه السلام في آخر الزمان فيستأصل
شأفتهم, ويقتل بقيتهم، ويطهر الأرض منهم ومن المشركين.

عباد الله,
هذا بعض ما جاء في القرآن الكريم من حال هذه الأمة الغضبية الملعونة،
ليعرف المسلمون شيئاً من تاريخ هذه الأمة الأسود وحياتهم المظلمةِ المليئة
بالكفر والعدوان والظلم والبهتان، وأنهم لا تؤمن بوائقهم, ولا تنتهي
جرائمهم, ولا يتركون البغي والعدوان، وليعرف المسلم قدر نعمة الله عليه
بهذا الدين الحنيف، وما من الله عليه من نعمة العلم والإيمان. فلله الحمد
أولا وآخرا.

أما سبيل الانتصار على هؤلاء المجرمين المعتدين

( منقول نقلا ..عن قراءة اعجبتنى)


رئيس مجلس إدارة الاتحاد الشعبى لأبناء دشنا


عدل سابقا من قبل عبد الباسط عبد الستار في 27/3/2012, 8:29 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوعبدالرحمن الخزامي
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 41
عدد الرسائل : 236
تاريخ التسجيل : 26/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: قوم مغضوب عليهم......   27/3/2012, 12:46 am

بارك الله فيك
مجهود رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قوم مغضوب عليهم......
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم العام :: الموضوعات العامة-
انتقل الى: