منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عقود الزبرجد والجمان في أسماء وصفات القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن السمطا
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 24
تاريخ التسجيل : 28/11/2015

مُساهمةموضوع: عقود الزبرجد والجمان في أسماء وصفات القرآن   24/3/2017, 1:25 pm

بسم الله الرحمن الرحيم 
عقود الزبرجد والجمان في أسماء وصفات القرآن
الحمد لله الذي نور بكتابه قلوب القارئين، وأنزله في أعلى أسلوب وأحسن لفظ لإبهار السامعين، فأعيت بلاغته البلغاء، وأعجزت حكمته الحكماء، وأبكمت فصاحته الخطباء والفصحاء، فسبحانه جعَلَ اللسان ترجمان، وخلق الإنسان وعلَّمه البيان.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
أيا مَن ليس لي منه مُجِيرُ *** بعفوك من عذابك أستجيرُ
أنا العبد المُقِرُّ بكلِّ ذنبٍ *** وأنت السيِّد المولى الغفورُ
فإنْ عذَّبتَني فبسوء فعلي *** وإنْ تغفرْ فأنت به جديرُ
أفرّ إليك منك وأين إلَّا *** إليك يفرُّ منك المستجيرُ
وأشهد أن سيدنا محمدًا رسول الله
يا أوَّلَ الرُّسْل في الفضيلهْ *** وإنْ تأخرتَ في الزمنْ
شفاعةً نِلتَ معْ وسيلهْ *** فمَنْ يضاهي عُلاك مَنْ
عَلَتْ بك الرُّتبةُ الجليلهْ *** وطِبْتَ في السرِّ والعَلَنْ
تقدَّم في حضرة التقديس التي أسِّستْ على التشريف أعظم تأسيسٍ فصلى بالمرسلين إمامًا، وتحلَّى صدره بجميل الأوصاف كالوفاء والطهر والعفاف والصدق والوفاء والإنصاف فزكا في أعماله، وبلَّغ الراجي منتهى آماله، ولم يُخلِف وعدًا ولم يخفر ذمامًا، وكُسِيَ حُلَلَ العِصمةِ من كل مخالفةٍ وذنبٍ ووَصْمةٍ فلم يُصرَف لغير طاعة مولاه الذي أولاه من التفضيل ما أولاه. وأُصَلِّى أزكى الصلاة وأفضل السلام هديةً لحضرة سيد الأنام، وآل بيته الكرام وأصحابه الذين هم سادة أهل العرفان، الذين أوضحوا لنا دقائق القرآن، وحقائق الأحاديث بأفصح تبيان، والتابعين إلى يوم الدين، وبعد: 
يقول العبد الفقير إلى ربِّه مستغفرًا من الذنوب والآثام في آناء الليل وأطراف النهار، وفي الظهيره ووقت السحر، ابن السمطا من آل بحر:
إن أسماء الله تعالى وصفاته، وأسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته، وأسماء القرآن الكريم وصفاته، شيء مما فتح الله به على المحبين العارفين والعلماء العاملين من القرآن الكريم وسُنَّة سيد المرسلين، للتعبير عن حبهم الصادق لله ولرسوله ولكتابه ولسُنَّة نبيِّه سيد الخلائق، وليس لي من عمل في هذا إلا التقديم والترتيب حبًّا معهم وتشبُّهًا بهم.
فتشبهوا إنْ لم تكونوا مِثلهم *** إنَّ التشبه بالرجال فلاحُ
وأسأل الله الثواب والقبول.
اعلم أَنَّ أسماء القرآن وصفاته تشترك في دلالتها على ذات واحدة هي القرآن نفسه، ويمتاز كل واحد منها عن الآخر بدلالته على معنى خاص في القرآن الكريم، وكثرة الأسماء تدلّ على شرف المسمَّى، أَو كمالِه فى أَمر من الأمور، وكثرة أَسماء الله تعالى دلَّت على كمال جلال عظمته، وكثرة أَسماء النبى صلى الله عليه وسلم دَلَّت على علّو رتبته، وسموِّ درجته، وكذلك كثرة أَسماء القرآن دلَّت على شرفه وفضيلته.
قال الزركشي في كتابه (البرهان في علوم القرآن) : وَقَدْ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ الْحَرَالِيُّ جُزْءًا وَأَنْهَى أَسَامِيَهُ إِلَى نَيِّفٍ وَتِسْعِينَ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْمَعَالِي عَزِيزِيُّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ رَحِمَهُ اللَّهُ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْقُرْآنَ بِخَمْسَةٍ وَخَمْسِينَ اسْمًا:، سَمَّاهُ كِتَابًا فَقَالَ: {حم وَالْكِتَابِ المبين} ، وَسَمَّاهُ قُرْآنًا فَقَالَ: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} الْآيَةَ، وَسَمَّاهُ كَلَامًا فَقَالَ: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} ، وَسَمَّاهُ نُورًا فَقَالَ: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} ، وسماه هدى فقال: {هدى ورحمة للمحسنين} ، وَسَمَّاهُ رَحْمَةً فَقَالَ: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فبذلك فليفرحوا} ، وَسَمَّاهُ فُرْقَانًا فَقَالَ: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ على عبده} الْآيَةَ، وَسَمَّاهُ شِفَاءً فَقَالَ: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هو شفاء} ، وَسَمَّاهُ مَوْعِظَةً فَقَالَ: {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ ربكم} ، وَسَمَّاهُ ذِكْرًا فَقَالَ: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} ، وسماه كريما فقال: {إنه لقرآن كريم} ، وَسَمَّاهُ عَلِيًّا فَقَالَ: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لدينا لعلي حكيم} ، وسماه حكمة فقال: {حكمة بالغة فما تغن النذر} ، وَسَمَّاهُ حَكِيمًا فَقَالَ: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الحكيم} ، وَسَمَّاهُ مُهَيْمِنًا فَقَالَ: {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ من الكتاب ومهيمنا عليه} ، وَسَمَّاهُ مُبَارَكًا فَقَالَ: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} الْآيَةَ، وَسَمَّاهُ حَبْلًا فَقَالَ: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جميعا} ، وَسَمَّاهُ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ فَقَالَ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مستقيما} ، وَسَمَّاهُ الْقَيِّمَ فَقَالَ: {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قيما} ، وسماه فصلا فقال: {إنه لقول فصل} ، وَسَمَّاهُ نَبَأً عَظِيمًا فَقَالَ: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النبأ العظيم} ، وَسَمَّاهُ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ فَقَالَ: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث} الآية، وَسَمَّاهُ تَنْزِيلًا فَقَالَ: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، وَسَمَّاهُ رُوحًا فَقَالَ: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا من أمرنا} ، وسماه وحيا فقال: {إنما أنذركم بالوحي} ، وَسَمَّاهُ الْمَثَانِيَ فَقَالَ: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المثاني} ، وسماه عربيا فقال: {قرآنا عربيا} ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: غَيْرَ مَخْلُوقٍ، وَسَمَّاهُ قَوْلًا فقال: {ولقد وصلنا لهم القول} ، وسماه بصائر فقال: {هذا بصائر للناس} ، وسماه بيانا فقال: {هذا بيان للناس} ، وسماه علما فقال: {ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم} ، وَسَمَّاهُ حَقًّا فَقَالَ: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الحق} ، وَسَمَّاهُ الْهَادِيَ فَقَالَ: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي} ، وسماه عجبا فقال: {قرآنا عجبا يهدي} ، وسماه تذكرة فقال: {وإنه لتذكرة} ، وَسَمَّاهُ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فَقَالَ: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوثقى} ، وسماه متشابها فقال: {كتابا متشابها} ، وسماه صدقا فقال: {والذي جاء بالصدق} أي بالقرآن، وسماه عدلا فقال: {وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا} ، وَسَمَّاهُ إِيمَانًا فَقَالَ: {سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ} ، وسماه أمرا فقال: {ذلك أمر الله} ، وسماه بشرى فقال: {هدى وبشرى} ، وَسَمَّاهُ مَجِيدًا فَقَالَ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} ، وسماه زبورا فقال: {لقد كتبنا في الزبور} الْآيَةَ، وَسَمَّاهُ مُبِينًا فَقَالَ: {الر تِلْكَ آيَاتُ الكتاب المبين} ، وَسَمَّاهُ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَقَالَ: {بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ} ، وسماه عزيزا فقال: {وإنه لكتاب عزيز} ، وسماه بلاغا فقال: {هذا بلاغ للناس} ، وسماه قصصا فقال: {أحسن القصص} ، وَسَمَّاهُ أَرْبَعَةَ أَسَامٍ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ: {في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة} ، انْتَهَى.
وقد أوصلها مجد الدين الفيروزآبادي صاحب القاموس في كتابه بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز إلى مائة اسم.
اللهم صل على نبيك محمد أشرف خلقك، أزكاهم عَرفًا، وأظهرهم صفاءً، وأصفاهم خُلُقًا، وأحسنهم خَلْقًا، وأسمحهم وأحسنهم سيرةً، وأجودهم كرمًا، اللهم احشرنا في زمرته، وأمِتْنا على ملته، واحشرنا تحت لوائه يوم الدين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ابن السمطا من آل بحر من نسل عيسى بن خلف بن بحر الشهير برحمة من نسل الحسين رضي الله عنه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عقود الزبرجد والجمان في أسماء وصفات القرآن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم الإسلامي :: القرآن الكريم-
انتقل الى: