منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الجواهر النفيسة من سلسلة الجواهر النقية في نسب آل بحر بالسمطا الموصل إلى خير البرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن السمطا
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر

العمر : 34
عدد الرسائل : 25
تاريخ التسجيل : 28/11/2015

مُساهمةموضوع: الجواهر النفيسة من سلسلة الجواهر النقية في نسب آل بحر بالسمطا الموصل إلى خير البرية   1/12/2017, 6:46 pm

بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله الذي بعث فينا البشير النذير، السراج المنير، محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيد السادات، فجعله شرف الوجود، وصاحب المقام المحمود، ثم أوجب حُبَّه علي جميع المخلوقات فكان أفضل هادٍ إلى رضاه، داعيًا مبلِّغًا لرسالته، منَادِيًا عبادَه لعبادته، صاحب الفضائل والكمالات، جُمِع فيه محاسن من كان قبله، واختُص بفضائل لم تكن في غيره، ثم قرن بحبه حب آل بيته على كل الكائنات. أَحْمَده حَمْد معترفٍ بأنه مالك الخلْق ومنشئُه، ومُعيده ومُبديه، ومُفقره ومُغْنيه، وراحمه ومبتليه، لا مالك فوقه يزجره، ولا قاهر ينهاه ويأمره، وأنّ الخلْق جميعًا في قبضته، ومتقلبون بمشيئته، ومتصرِّفون بين حدوده ومراسمه، لا معقِّب لحكمه، ولا رادَّ لأمره، ولا اعتراضَ لمخلوقٍ في قضائه وقَدَره . وأشكُره ، رَضِي عن عظيم النعم بقليل الشكر، وغفر بعقد الندم كبير الذنوب، ومحا بتوبة الساعة خطايا السنين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً ترفع قائلَها إلى المقام الأسنى. 
يا حبيب  القلوب مالي سواكا ... أرحم اليوم  مذنبًا  قد  أتاكا
أنت سُؤْلي  ومُنيتي وسروري ... قد أَبَى القلبُ أن يُحِبَّ سواكا
وأشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمَّدًا عبده ورسوله، فهو نبيُّه، وخيرته من خلْقه، وصفيُّه وخليله، ووليُّه وحبيبه المفضال، أكرم مبعوث وأشرف مولود في ربيع.  
لهذا الشهر في الإسلام فضلٌ...ومنقبةٌ تفوق على الشهورِ
فمولُودٌ به وإسمٌ ومعنىً ... وآياتٌ بَهَرْنَ لدى الظّهورِ
ربيعٌ في ربيعٍ في ربيعٍ... ونورٌ فوق نورٍ فوق نورِ
صَاحب المقام المحمود، واللواء المعقود، والحوض المورود، المنعوت بأكرم الأخلاق وأطيب الأعراق، صلى الله عليه وسلم. 
قليلٌ لِمدْح المصطفى الخطُّ بالذهب ... على فضَّةٍ من خطِّ أحسن مَن كَتَبْ
وأنْ ينهض الأشرافُ عند سماعه ... قيامًا صفوفًا أو جُثِيًّا على الرُّكَبْ
أَمَا اللهُ تعظيمًا له كَتَبَ اسْمَه ... على عرشِهِ، يا رتبةً سَمَتِ الرُّتَبْ
 صلى الله عليه وعلى آله وصحبه خير صَحْبٍ وأكرم آلٍ، فنفوسهم رواسي الحِلْم، وقلوبهم معادن العِلْم، وعلى تابعيهم بإحسان، وبعد: فيقول الفقير إلى مولاه، الغني به عمَّن سواه، ابن آل بحر بالسمطا: عَمر اللهُ قلوبَنا بالهدى وآتانا تقوانا، وجعل الجنة مصيرنا ومأوانا، وحشرنا في زمرة نبيِّنا مزدحمين تَحت لوائه، في جملة أحبَّائه وأوليائه، في يومٍ لا بيع فيه ولا خِلال. 
هذه هي السلسله الثالثه من سلسله الجواهر النقية في نسب آل بحر بالسمطا الموصل إلي خير البرية باسم  الجواهر النفيسة. ومنهم:
*الإمام‏ موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، وله ألقاب كثيرة منها "الكاظم" وهو أشهرها، وكان يُلقَّب به لأنه كان يُحسِن إلى مَن يُسيء إليه. وُلِد في قريةٍ يُقال لها الأبواء بالحجاز في 7 صفر سنة 128 هـ، وقيل سنة 129 هجرية. وأمُّه أمُّ ولدٍ اسمُها حميدة. 
  كان له أربعونَ ولدًا ما بين ذكرٍ وأنثى: عليُّ بن موسى الرِّضا، والنَّسل له، وزيد، وهو الخارجُ على المأمون، فعفا عنه، وإِبراهيم، وعقيل، وهارون، والحسن، والحسين، وعبدُ الله، وعُبيد الله، وإِسماعيل، وأحمد، وعُمر، وجعفر، ويحيى، وإِسحاق، والعبَّاس، وحمزة، وعبد الرَّحمن، والقاسم، وجعفر الأَصغر، ومحمَّد. ومن البنات: خديجة، وأمُّ فَروة، وأَسماء، وعُلَيّة، والفواطمُ أربع، وأمّ كلثوم، وآمنة، وزينب: كُبرى وصُغرى، وأمُّ عبد الله، وأمُّ القاسم، وحليمة، وأسماءُ الصُّغرى، ومحمودة، وأُمامة. والكلُّ -الذكورُ والإِناث- لأمَّهات أولادٍ شتَّى.
 استدعاه المهدي إلى بغداد فحبسه، فلمَّا كان في بعض الليالي رأى المهديُّ عليَّ بن أبي طالب وهو يقول له: يا محمد {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد: 22]. فاستيقظ مذعورًا، وأَمَر به فأُخرِج من السجن ليلًا، فاجلسه معه وعانَقَه وأقبلَ عليه، وأخذ عليه العهد أن لا يخرج عليه ولا على أحد من أولاده، فقال: واللهِ ما هذا مِنْ شأني ولا حدَّثتُ فيه نفسي، فقال: صدقت، وأمر له بثلاثة آلاف دينار، وأمر به فرُدَّ إلى المدينة، فما أصبح الصباح إلاّ وهو على الطريق. فلم يزل بالمدينة حتى كانت خلافة الرشيد.  
ويُحكى أنَّ الرشيد سأله يومًا فقال: كيف قلتم نحن ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! أنتم بنو عليٍّ، وإنّما يُنسَب الرجل الي جده لأبيه دون جده لأمه. فقال الكاظم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم  {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85)} [سورة الأنعام] وليس لعيسى أب، وانما لحق بذرّيّة الأنبياء من قبل أمّه؛ وكذلك ألحقنا بذرّيّة الرسول صلّى الله عليه وسلّم من قبل أمّنا فاطمة- عليها السلام- وأزيدك يا أمير المؤمنين، قال الله تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} [آل عمران: 61] ولم يدعُ صلّى الله عليه وسلّم فى مباهلة النصارى غير فاطمة والحسن والحسين، وهما الأبناء.
ولمَّا رُدّ الكاظم إلي المدينة قَدِم الرشيد المدينة فاجتمع به أمام القبر الشريف، فقال له -يعني للرسول صلّى الله عليه وسلم- السلام عليك يا ابن عمِّ، مفتخرًا بذلك علي غيره، فتقدَّم موسى الكاظم فقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أَبَهْ. فلم يحتملها الرشيد فتغير وجهه وقال: هذا هو الفخر يا أبا الحسن حقًّا.
 ولما كان محبوسا بعث إلى الرشيد برسالة أنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا ينقضي عنك معه يوم من الرخاء، حتى ينقضيا جميعا إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون. وتوفي رضي الله عنه مستشهدًا في 25 رجب سنة 183 للهجرة في حبس الرشيد، ودفن في مقبرة قريش، الكاظمية حاليًا. وكان الشافعي يقول قبر موسى الكاظم الترياق المجرب. وقال أبو علي الخلال شيخ الحنابلة من علماء القرن الثالث الهجري: ما همّني أمرٌ فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسّلت به إلا سهّلَ الله تعالى لي ما أُحِبّ.
*الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد، لُقِّب بالرضا ويكنى أبا الحسن، كانت ولادته في يوم الخميس أو الجمعة  في سنة 148هجرية في المدينة المنورة، وأمه أم ولد تسمى الخيزران، وقيل: شقراء النوبية واسمها أروى، وشقراء لقب لها، وقال الذهبي: أمه نوبية اسمها سكينة.
انتقل إلى خراسان بضغط من المأمون لمنحه ولاية العهد مكرَهًا، وكان الإمام من أهل السنة والجماعة ومن خيارهم وأئمتهم رضى الله عنه, وكذا كلُّ آبائه، ‏وقدعلّق الإمام أحمد بن حنبل على سندٍ فيه الإمام علي الرضا عن أبيه موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه عليّ زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم قائلاً: هذا إسنادٌ لو قرئ على مجنون لبَرِئ. أزواجه: أم ولد تُدعى سكينة، وقيل غير ذلك. وجاء في بعض المصادر التاريخية أنّ المأمون اقترح على الإمام الرضا تزويجه بابنته أم حبيب فقبل الإمام بذلك في سنة اثنتين ومائتين، وجعله ولي عهده، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم. 
أولاده: ولد له خمس بنين وابنة واحدة، وهم: محمد القانع، والحسن، وجعفر، وإبراهيم، والحسين، والبنت اسمها عائشة. 
وفيه يقول أبو نواس:
قِيلَ أنت أشعرُ الناسِ طُرّا ... في رويٍّ تأتي بِهِ وبَدِيهِ
فلماذا تركتَ مدحَ ابنِ موسَى ... والخلال التي تجمّعن فيه
قلت: لا أهتدي لمدح إمامٍ ... كَانَ جبريل خادمًا لأبيه
 توفي في شهر صفر سنة 203 هـ ، وهذا هو المشهور بين أكثر المؤرخين، ودُفن رضي الله عنه في دار حُميد بن قحطبة في قرية يقال لها سناباد في أرض طوس في نفس الموضع الذي دُفِن فيه هارون الرشيد، و قيل مات مسمومًا من قِبَل المأمون، والله أعلم.
*الإمام‏ محمد بن علي بن موسى، وأشهر ألقابه الجواد،  وُلد في رجب، وقيل: في شهر رمضان سنه 195هـ بالمدينة المنورة،  وأمُّه أم ولد يقال لها سكينة المريسية، وقيل غير ذلك. زوجاته: أم الفضل بنت المأمون العباسي ولم تنجب، واشترى جارية مغربية اسمها سمانة ثم تزوجها، وهي التي أنجبت له.
أولاده: علي الهادي، وموسى، وفاطمة، وقيل أكثر من ذلك. قال الشبلنجي: نقل غير واحد أن والده عليًا الرضا لما توفّي وقدم بغداد المأمون بعد وفاته بسنة اتفق أن المأمون خرج يومًا يتصيّد، فاجتاز بطريق البلد وثمّ صبيان يلعبون ومحمد الجواد واقف عندهم، فلما أقبل المأمون فرّ الصبيان ووقف محمد وعمره إذ ذاك تسع سنين، فلمّا قرب منه الخليفة نظر إليه فألقى الله في قلبه حبّه، فقال له: يا غلام ما منعك من الانصراف كأصحابك؟ فقال له محمد مسرعًا: يا أمير المؤمنين، لم يكن بالطريق ضيق فأوسعه لك، وليس لي جرم فأخشاك، والظن بك حسن أنك لا تضرّ من لا ذنب له. فأعجبه كلامه وحُسن صورته، فقال له: ما اسمك واسم أبيك؟ فقال: محمد بن علي الرضا، فترحّم على أبيه وساق جواده إلى مقصده، وكان معه بُزاة الصيد، فلما بعد عن العمران أرسل بازًا على دُراجة فغاب عنه ثم عاد من الجوِّ وفي منقاره سمكة صغيرة فيها بقايا الحياة، فتعجّب من ذلك غاية العجب، ورجع فرأى الصبيان على حالهم ومحمد عندهم، ففرّوا إلا محمدًا، فدنا منه وقال له: يا محمد ما في يدي؟ فقال: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى خلق في بحر قُدرته سمكًا صغارًا تصيده بازاتُ الملوك والخلفاء كي يُختبر بها سُلالة بني المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم كرامةً. فقال له: أنت ابن الرضا حقًّا. وأخذه معه وأحسن إليه وقرّبه وبالغ في إكرامه، ولم يزل مشغوفًا به لما ظهر له بعد ذلك من فضله وعلمه وكمال عقله وظهور برهانه مع صغر سنّه، ثم زوَّجه ابنته فتوجه بها إلي المدينه، ثم قدم من المدينة إلى بغداد وافدًا على المعتصم، ومعه امرأته أم الفضل بنت المأمون، وكان المأمون قد زوّجه إياها وأعطاه مالًا عظيماً، وذلك أن الرشيد والد المأمون كان يُجري على علي بن موسى بن جعفر والد الجواد في كل سنة ثلاثمائة ألف درهم، ولنُزُله عشرين ألف درهم في كل شهر، فقال المأمون لمحمد بن علي بن موسى: لأزيدنك على مرتبة أبيك وجدّك، فأجرى له ذلك ووصله بألف ألف درهم.
وقدم (الجواد) بغداد فتوفي في هذه السنة التي قدم بها يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة، وقيل من ذي القعدة سنه 220 هـ، وركب هارون بن المعتصم وصلى عليه، ثم حُمل ودُفن في مقابر قريش عند جدّه موسى الكاظم وهو ابن خمس وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثني عشر يومًا، وحُملت امرأتُه إلى قصر المعتصم.
*الإمام علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، أشهر ألقابه : الهادي، وكنيته : أبو الحسن. وُلد في شهر رجب سنة 214 هـ في المدينة المنورة، وأمه أمُّ ولد واسمها سمانة المغربية وقيل غير ذلك. 
وأولاده: محمد والحسن ومحمد أبو جعفر، وله ابنة اسمها عائشة. 
كان قد سُعِي به إلى المتوكل وقيل له: إنَّ في منزله سلاحًا وكُتبًا كثيرة من الناس، وأوهموه أنه يطلب الخلافة. فوجَّه مَن هجم عليه وعلى منزله، فوجدوه وحدَه في بيت مغلق وعليه مِدْرعة من شعر وعلى رأسه مِلْحفة من صوفٍ وهو مستقبل القبلة وليس بينه وبين الأرض بساطٌ إلا الرمل والحصى، وهو يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد، فحُمِل إليه على الصِّفة المذكورة، فلما رآه عظَّمه وأجلسه إلى جنبه. وكان المتوكل يشرب وفي يده كأس، فناوله الكأس الذي في يده، فقال: يا أمير المؤمنين، ما خامَر لحمي وعظمي قط، فأعفني عنه. فأعفاه، وقال له: أنشدني شعرًا أستحسنه، فقال: إني لقليل الرواية للشعر. قال: لا بد أن تنشدني، فأنشده:
بَاتُوا عَلَى قُلَلِ الْأَجْبَالِ تَحْرُسُهُمْ ... غُلْبُ الرِّجَالِ فَمَا أَغْنَتْهُمُ الْقُلَلُ
وَاسْتُنْزِلُوا بَعْدَ عِزٍّ عَنْ مَعَاقِلِهِمْ ... فأُودِعُوا حُفَرًا يا بئس ما نزلوا
نادى بهم صَارِخٌ مِنْ بَعْدِ مَا قُبِرُوا ... أَيْنَ الْأَسِرَّةُ وَالتِّيجَانُ وَالْحُلَلُ
أَيْنَ الْوُجُوهُ الَّتِي كَانَتْ مُنَعَّمَةً ... مِنْ دُونِهَا تُضْرَبُ الْأَسْتَارُ وَالْكِلَلُ
فَأَفْصَحَ الْقَبْرُ عَنْهُمْ حِينَ سَاءَلَهُمْ ... تَلْكَ الْوُجُوهُ عَلَيْهَا الدُّودُ يَقْتَتِلُ
قَدْ طَالَ مَا أَكَلُوا دَهْرًا وَمَا لبسوا ... فَأَصْبَحُوا بَعْدَ طُولِ الْأَكْلِ قَدْ أُكِلُوا
وقلق من حضر على عليٍّ وظن أنَّ بادرةً تبدر إليه، فبكى المتوكل بكاءً كثيراً حتى بلّت دموعُه لحيتَه وبكى من حضره، ثم أمر برفع الشراب، ثم قال: يا أبا الحسن أعليك دين؟ قال: نعم أربعة آلاف دينار. فأمر بدفعها إليه وردَّه إلى منزله مكرمًا.
توفي في يوم الاثنين لخمس ليال بقيت من جمادى الآخرة سنة 254 ه‍ وله من العمر أربعون سنة، وقيل: مات مسمومًا.
*الامام الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، كنيته  أبو محمد، ويلقَّب بالعسكري، والسراج، والخالص، وُلد في المدينة المنورة في ربيع الأول 232 هـ، وقيل في سنة 231 هـ، مات بعد وفاة أبيه بست سنوات في 8 ربيع الأول 260 هـ، وله من العمر ثمان وعشرون سنة، وولده محمد الملقب بالمهدي. 
* الإمام محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، أمه أم ولد يقال لها نرجس، وقيل: صقيل، وقيل: سوسن. وكنيته أبو القاسم.
 ولد في سنه 252 هـ  وقيل في  15 شعبان 255 هـ ثم خرج منها خائفا يترقب إلي بلاد المغرب فدخلها سنه276 هـ ‏وتوفي بالمغرب سنه 290 هـ.  
ولنا هنا وقفه مع بعض علماء الشيعة الذين يقولون بغيبة الإمام وأنه المهدي المنتظر. فقد قال قطب الدين الراوندي الشيعي المتوفى سنة 573 هـ يذكر فيها أن الإمام خرج من السرداب عندما أراد العسكر اعتقاله ولم يمسكوا ‏به حتى ذهب فرجعوا خائبين.  [الخرائج والجرائح ج2 ص942] ثم قال فيه: أمر المعتضد العباسي باعتقال الإمام المهدي فهجمت مفرزة عسكرية على دار الإمام واقتحم الجنود الدار ‏لتنفيذ أوامر المعتضد، ولدى دخولهم الدار كان صوت الإمام منبعثًا من السرداب وهو يتلو القرآن ‏الكريم، فسمعوا صوته وتوجهوا الى السرداب، فأمر أمير ‏العسكر بتطويق مدخل السرداب وأطرافه، وأمر جنده بالانتظار ريثما يطلب من قيادته إرسال عدد أكبر من الجنود ‏حتى يتسنى له اقتحام السرداب والقبض على الإمام، لكن الإمام  خرج من السرداب ومرَّ عليهم، فلما غاب ‏الإمام أمر أمير الجند بالنزول الى السرداب، فقال بعض الجنود: أليس هو مرَّ عليك؟ قال: ما رأيت،  ولِمَ تركتموه؟ قالوا: إنا حسبنا أنك تراه. وهكذا مكّنَ اللهُ الإمامَ المهدي من الخروج من السرداب رغم محاصرته.انتهي. 
والسردابُ بناء تحت الأرض يستخدمه الناس في المناطق الحارة في الساعات الحارة من فصل الصيف، والأغلب له ‏فتحتان مختلفتان، بخلاف الكهف، ‏وجاء في الجزء 4 صفحة 176 من كتاب تحفة الأزهار في نسب أبناء الأئمة الأطهار،  قال السيد حسين السمرقندي : لما توفي ‏والده كان عمره الشريف خمس سنين، ولما دخل السرداب في دار أبيه وأمُّه تنظر اليه كان سنة 268 وقيل 265 وعمره يومئذ ‏تسع سنين وقيل : سبع عشرة سنة . 
قال ابن خلكان في وفيات الأعيان: "وذكر ابن الأزرق في تاريخ ميافارقين أنه وُلِد تاسع شهر ربيع الآخر سنة ‏ثمان وخمسين ومائتين، وقيل: في ثامن شعبان سنة ست وخمسين، وأنه لما دخل السرداب ‏كان عمره أربع سنين، وقيل: خمس سنين، وقيل: إنه دخل السرداب سنة خمس وسبعين ومائتين وعمره سبع عشرة سنة". وأرجح أنه كان عنده سبع عشرة سنة، وهو الأصح، وهكذا مكّـنَ اللهُ الإمام المهدي رضي الله عنه من الخروج من السرداب رغم محاصرته، هذا باعتراف من الشيعه وأهل السنة في خروجه من السرداب ونجاته، ومما قاله أبناؤه وأحفاده وهم الألوف المؤلفه في كتبهم ومخطوطاتهم ومشجراتهم، وهي بالمئات في كل مكان وفي غني عن التعريف.
وآخرما قرأته ما جاء في كتاب الحقّ الجلي في نسب ومدرسة الشيخ صالح الجعفري ما نصه‏: "ولمّا ظهر العداء الشديد من الخليفة العباسي المعتمد وامتلأ قلبه حقدًا على الإمام محمّد المهدي وكان هذا لقبه، قام ‏وحاصرمدينة سُرّ مَن رأى حتى لا يمكّن أحدًا من أسرته أو المحيطين به من مغادرتها ولا الدخول إليها، ولكن الإمام ‏محمّد بن الحسن دبّر أمر خروجه من هذه المدينة بعد أن جمع أقاربه وأحبابه من الأنصار والهاشميين وبعض بطون ‏من قريش وقد وجد في هذه المدينة سردابًا فدخله هو ومَن معه في غفلة من الحرّاس، ثم خرجوا من باب آخر ‏لهذا السرداب.  ثم قال:  وقد ستر الله الإمام ومن معه وأعمى أبصارَ أعدائهم. فتجمَّع معه الرجال والنساء خفيةً وجدُّوا السيرَ وعبروا البحر ‏ونزلوا بمصوع ثم استأنفوا السير إلى ساحل البحرالأحمر شمالًا حتى نزلوا أتبرة (عطبرة) ومروا على سنار وهناك ‏استراحوا ونحروا الجمال، ثم ساروا بعد ذلك حتى نزلوا بدارفور بأرض صليح وكنجا، فمنهم من تخلَّف ومنهم من سار ‏بعد إقامة قصيرة حتى وصلوا إلى بحر الغزال، وتخلَّف منهم عدد وسافر الباقون حتى نزلوا على بحر الدرع بمدينة ‏‏البرابرة، ومنها إلى سيسا، ونزلوا بصحراء عيطوس ثم إلى بلاد حمدان، فمنهم من أقام بها ومنهم من سار إلى أن ‏وصلوا إلى زمان حجر للبلاط والساقية الحمراء ببلاد المغرب، ثم نزلوا مدينة فاس فتلقّاهم أهلها بالبِشْر والترحاب، وكان أمير ‏هذه المدينة عظيم الاعتقاد في أهل بيت النبوة الكرام، فزوَّجَ ابنته للإمام محمد المهدي رغبةً فيه وهديةً منه إليه، ‏واسمها أمّ كلثوم، وذلك في السادس والسبعين بعد المائتين من الهجرة، واستمرت هذه الرحلة مدّة أربع سنوات منذ ‏خروجهم من مدينة العسكر أو سُرّ من رأى إلى مدينة فاس بالمغرب، فأقاموا بها وتملكوا الديار والضياع ومارسوا ‏الحياة الكريمة، وأحاطهم أهل فاس وأميرها بالتكريم والحب والرعاية، ورُزِق الإمام محمّد المهدي من بنت أمير فاس ‏بالسيّد عليّ التقي والسيد عبدالسلام والسيّد عبدالعزيز والسيد إبراهيم، وتوفي الإمام المهديّ سنة تسعين ‏ومائتين للهجرة ودُفن بمدينة فاس. 
ومما قاله العارف بالله السيد موسي معوض نقيب الأشراف بالصعيد من رسالته التي أرسلها الي السيد علوي عبد الرحيم السقاف نقيب أشراف بلاد الحجاز وهي مختصرة لكنها مطابقة لمشجّرة آل بحر بالسمطا، لأنها -أي مشجَّرة آل بحر- متوسعة التفاصيل، وكما هو مدوّن فيما كتبه جدهم محمد بن موسي، وقصدُنا هنا الاختصار، فيقول الشريف موسى: وعلم - يعنى الإمام محمدًا المهدي- أن الكرب اشتد عليه والأعين ناظرة إليه من بني العباس وما حصل لآبائه السابقين، هاجر الى المدينة المنورة، ومنها إلى بلاد المغرب، حتى رمته ‏المقادير بمدينة فاس فدخلها سنة 276 هـ مائتين وستة وسبعين، واعتقد فيه أهلها ‏وكذلك السلطان يومئذ فزوّجه ابنته رغبةً فيه وهديةً منه إليه، مات بفاس سنة  ‏‏290 هـ مائتين وتسعين، وهو آخر الأئمة الاثنى عشر - يقصد عند الإمامية- عن أولاده السيد علي والسيد ‏إبراهيم‎ .
«رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ».
ابن السمطا من آل بحر من نسل عيسى بن خلف بن بحر الشهير برحمة من نسل الحسين بن علي رضي الله عنه، وأم الحسين هي السيدة البتول فاطمة الزهراء بنت سيدنا وحبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.                                                                          
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الجواهر النفيسة من سلسلة الجواهر النقية في نسب آل بحر بالسمطا الموصل إلى خير البرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: قسم القضايا العامة :: أعلام ومشاهير الصعيد-
انتقل الى: