منتدى منارة دشنا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لا تكن لعاناً ... هام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رؤوف
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 31
عدد الرسائل : 248
تاريخ التسجيل : 18/02/2009

مُساهمةموضوع: لا تكن لعاناً ... هام   9/6/2009, 11:38 am

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد.
لا ريب أن من مقاصد رسالة الإسلام تهذيب الأخلاق، وتزكية النفوس، وتنقية المشاعر، ونشر المحبة والألفة وروح التعاون والإخاء بين المسلمين.. قال النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]: { إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق } [رواه أحمد والطبراني] وهناك آفة عظيمة انتشرت بين جميع فئات المجتمع على اختلاف مراحلهم العمرية وطبقاتهم الثقافية.. آفة عظيمة نشأ عليها الصغير، ودرج عليها الكبير، وتساهل بها كثير من الآباء والأبناء، الرجال والنساء، الشباب والفتيات.. آفة عظيمة تولدت منها الأحقاد، وثارت الضغائن، وهاجت بسبها رياح العداوة والبغضاء. آفة عظيمة تغضب الرب جل وعلا، وتخرج العبد من ديوان الصالحين، وتدخله في زمرة العصاة الفاسقين.. إنها السب واللعن والفحش وبذاءة اللسان.. فتجد الوالد يسب أبناءه ويلعنهم، والأم كذلك تفعل مثله، ولا يدريان أن ذلك من كبائر الذنوب وعظائم الآثام. وتجد الصديق يسب ويلعن صديقه، فيرد عليه بسب أمه وأبيه. حتى الطفل الصغير تجده قد تعود كيل السباب واللعائن للآخرين، وربما فعل ذلك بأبيه وأمه وهما ينظران إليه فرحين مسرورين.. إن الواجب على كل عاقل أن يضبط لسانه دائماً، ولا يعوده السب واللعن، حتى مع خادمه وولده الصغير، بل ومع أي شيء من جماد أو حيوان، فإنه لا يأمن إذا سب أحداً من الناس أو لعنه أن يقابله بمثل قوله، أو يزيد عليه فيثور غضبه ويطغى، ويقوده إلى ما لا تُحمد عقباه، وكم من جريمة وقعت كانت بدايتها لعناً وسباباً، ومعظم النار من مستصغر الشرر.
وإذا سب الإنسان أو لعن مسلماً فقد آذاه، والله تعالى يقول: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [الأحزاب:58].


آفة السب
يقول النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]: { سباب المسلم فسوق وقتاله كفر } [متفق عليه]. قال النووي رحمه الله: ( السب في اللغة: الشتم والتكلم في عِرض الإنسان بما يعيبه. والفسق في اللغة: الخروج، والمراد به في الشرع: الخروج عن الطاعة.. فسب المسلم بغير حق حرام بإجماع الأمة، وفاعله فاسق كما أخبر به النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ) [شرح صحيح مسلم:2/241].
فهل تصور أولئك الذين يطلقون ألسنتهم سباً وشتماً وانتهاكاً لأعراض المسلمين أنهم يكونون بذلك فساقاً خارجين عن طاعة الله ورسوله [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]؟! ألا فليتق الله أناس تركوا العنان لألسنتهم حتى أوردتهم موارد الهلكة ومراتع الحسرات، قال النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]: { سباب المسلم كالمشرف على الهلكة } [رواه البراز وحسنه الألباني]


تحذير للبادئ بالسباب:
إن البادىء بالسباب هو الذي يتحمل الإثم وحده، إذا عفا عنه المسبوب، أو انتصر بقدر مظلمته، ولم يتجاوز ذلك إلى ما ظلم وتعد، قال النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]: { المستبان ما قالا، فعلى البادىء منهما، ما لم يعتد المظلوم } [رواه مسلم] وللإمام النووي رحمه الله فوائد حول هذا الحديث حيث قال: (1- معناه أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادىء منهما كله، إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار، فيقول للبادىء أكثر مما قال له. 2- وفي هذا جواز الانتصار، ولا خلاف في جوازه، وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة. قال الله تعالى: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [الشورى:41]. وقال تعالى: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [الشورى:39]. 3- ومع هذا فالصبر والعفو أفضل، قال الله تعالى: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [الشورى:43]. وللحديث المذكور بعد هذا: { وما زاد الله عبداً بعفواً إلا عزى }. 4- واعلم أن سباب المسلم بغير حق حرام، كما قال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]: { سباب المسلم فسوق } 5- ولا يجوز للمسبوب أن ينتصر إلا بمثل ما سبه، ما لم يكن كذباً، أو قذفاً، أو سباً لأسلافه، فمن صور المباح أن ينتصر بـ ( يا ظالم ) ( يا أحمق ) أو ( يا جافي ) أو نحو ذلك، لأنه لا يكاد أحد ينفك من هذه الأوصاف. 6- قالوا: وإذا انتصر المسبوب استوفى ظلامته، وبرئ الأول من حقه، وبقي عليه إثم الابتداء، أو الإثم المستحق لله تعالى ) ا. هـ. [شرح صحيح البخاري].
وإذا تعدى المسبوب وتجاوز الحد وقع الإثم عليهما، فعن عياض بن حمار [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] قال: قلت: يانبي الله ! الرجل يشتمني وهو دوني، أعليّ من بأس أن أنتصر منه؟ قال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]: { المستبان شيطانان يتهاتران، ويتكاذبان } [رواه ابن حبان وصححه الألباني].


من أكبر الكبائر:
واحذر أخي من أن تكون سبباً في سب والديك فتكون كمن سبهما، فقد قال النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]: { إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه } قيل يارسول الله ! وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: { يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه } [رواه البخاري]. ومن المؤسف أنه قد انتشر ذلك بين أبناء المسلمين وطلابهم، وهذا - والله - دليل على انحطاط في التربية، وتفريط من أولياء الأمور الذين لا ينشئون أبناءهم على الفضيلة والأخلاق الحسنة والخصال الجميلة. وهذا الوعيد فيمن كان سبباً في سب أبيه وأمه دون أن يسبهما بنفسه، فكيف حال من يقوم بسبهما بنفسه، فيسب والديه ويلعنهما، وهناك من يضربهما ولا حول ولا قوة إلا بالله.


آفة اللعن
أما اللعن فقد ورد فيه وعيد شديد وتهديد أكيد من النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]، فقد قال النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]: { لعن المؤمن كقتله } [متفق عليه]. وتأمل أخي في جريمة قتل المؤمن وشدة قبحها، وما رتب الله عليها من العذاب والنكال واللعنه والغضب في الدنيا والآخرة، تعرف بذلك خطورة اللعن والتمادي فيه. قال تعالى: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاءوه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [النساء:93]. فهذا جزاء قاتل المؤمن الذي شبه النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] لاعنه به، فأي جرم هذا الجرم؟ وأي خطيئة تلك الخطيئة؟! وبيّن النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] أن المؤمن كامل الإيمان لا يكون لعاناً أبداً، فقال عليه الصلاة والسلام: { لا يكون المؤمن لعاناً } [رواه الترمذي وصححه الألباني]. ولذلك نهى النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] عن التلاعن فقال عليه الصلاة والسلام: { لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه ولا بالنار } [رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح].
وأخبر [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] عن تأخر منازل اللعانين يوم القيامه فقال: { لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة } [رواه مسلم]. قال النووي رحمه الله عن هذا الحديث: ( فيه الزجر عن اللعن، وأن من تخلق به لا يكون فيه هذه الصفات الجميلة، لأن اللعنه في الدعاء يراد بها الإبعاد من رحمة الله تعالى، وليس الدعاء بهذا من أخلاق المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى بالرحمة بينهم والتعاون على البر والتقوى، وجعلهم كالبنيان يشد بعضه بعضاً، وكالجسد الواحد، وأن المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فمن دعا على أخيه المسلم باللعنة – وهي الإبعاد من رحمة الله – فهو في نهاية المقاطعة والتدابر ) [شرح صحيح مسلم:16/364].
وأوصى النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] جرموذ الجهني [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] فقال: { أوصيك ألا تكون لعاناً } [رواه الطبراني وصححه الألباني]. وقال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: ( كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه، رأينا أنه أتى باباً من الكبائر ).


أين تذهب اللعنة؟
هل تدري أيها اللعان أن لعنتك تصعد إلى السماء فيهرب أهل السماء منها خشية أن تصيبهم؟! هل تدري أنها تهبط إلى الأرض بعد ذلك، فتهرب الكائنات منها خشية أن تصيبهم؟! هل تدري أنها تذهب بعد ذلك يميناً ويساراً حتى تصادف من يستحقها؟ ثم هل تدري أنها تعود إليك إذا كان من لعنت لا يستحق لعنتك؟ فعن أبي الدرداء [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] قال: قال رسول الله [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]: { إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنه إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإن لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن فإن كان أهلاً، وإلا رجعت إلى قائلها } [رواه أبو داود وحسنه الألباني لغيره].
فلماذا تحمل نفسك - أخي - هذا الذنب العظيم، ولما تصر على هذا الجرم الكبير؟ ولماذا لا تعود لسانك الدعاء لأبنائك وبناتك بدلاً من لعنهم والدعاء عليهم؟ ألا تخشى أن ترجع إليك لعنتك وتكون ساعة إجابة، فتطرد من رحمة الله عز وجل، وتكون من المبعدين المقبوحين؟ ألا تخشى أن تلقى الله عز وجل بلسان ولغ في أعراض المسلمين واستباح حرماتهم؟ ألا تخشى أن تتساوى حسناتك وسيئاتك فتأتي لعنتك فترجح ميزان سيئاتك فتدخل بها النار؟


سد منافذ اللعن
إن بعض الناس لم يسلم منه حتى الجماد والحيوان، فتراه يسب ويلعن ويضرب كل شيء حوله، ولذلك سد النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] كل منفذ يؤدي إلى السب واللعن، فنهى عن سب أو لعن كل شيء لا يستحق اللعن، حتى ولو كان حيواناً أو جماداً، فعن عمران بن حصين [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] قال: بينما رسول الله [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت، فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] فقال: { خذوا ما عليها ودعوها، فإنها ملعونة }. قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. [رواه مسلم]. قال النووي رحمه الله: ( إنما قال هذا زجراً لها ولغيرها، وكان قد سبق نهيها ونهي غيرها عن اللعن، فعوقبت بإرسال الناقة. والمراد. النهي عن مصاحبته لتلك الناقة في الطريق ) [شرح صحيح مسلم للنووي:16/363]. وقال النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]: { لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة } [رواه أبو داود وابن حبان وصححه الألباني].
إن عظمة الإسلام لتتجلى في هذه التوجيهات السامية والآداب الرفيعة التي حافظت على حق الحيوان البدني والمعنوي، والتي حرمت كل أشكال الإيذاء بغير حق، فيا ليت دعاة حقوق الحيوان يعرفوا للإسلام فضله في هذا السبيل، ويعترفوا له بالسبق في هذا الميدان الذي يتفاخرون به ويحسبون أنهم أصحابه. وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رجلاً لعن الريح عند رسول الله [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] فقال: { لا تلعن الريح فإنها مأمورة، من لعن شيئاً ليس له بأهل، رجعت اللعنة عليه } [رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني]. وعن جابر [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] أن النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] دخل على أم السائب فقال: { مالك تٌزفزين؟ } قالت: الحمى، لا بارك الله فيها. قال: { لاتسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير الخبث } [رواه مسلم].
ومما سبق يتبين أن الإسلام حرص على أن يكون المؤمن طاهر اللسان حلو المنطق، عذب الكلمات، لا يشينه شيْ، ولا يقدح في مروءته قادح.


[حكم لعن المعين]
لاريب أن المؤمن المعين لا يجوز لعنه حياً أو ميتاً للأدلة التي ذكرنا بعضها فيما سبق، أما الكافر المعين فلا يجوز لعنهإذا لم يكن قد مات على الكفر، لأنه لا يدري ما يختم له به، وليس هناك مصلحة في الدعاء على أحد بالموت على الكفر، ويدل على ذلك حديث ابن عمر، أن رسول الله [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] قال يوم أحد: { اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن سهل بن عمرو، اللهم العن صفوان بن أميه } فنزلت الآية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [آل عمران:128] فتاب عليهم كلهم [رواه أحمد والترمذي، وعند البخاري { اللهم العن فلاناً وفلاناً }. فإذا كان لايجوز لعن الكافر المعين الذي لم يمت على الكفر، فكذلك لا يجوز لعن الفاسق المعين أو الظالم المعين من باب أولى، نعم يجوز ذلك بالأوصاف العامة، كأن يقول: لعنة الله على الزناة، أو على الكاذبين ونحو ذلك ( أنظر كتاب الأخلاق الدينيه لعبد الرحمن الجزيري ص111 ).
فقد لعن النبي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] أصنافاً من العصاة بغير تعيين كالواشمة والمستوشمة، والنامصة والمتنمصة، وآكل الربا وموكله، وشارب الخمر، والمحلل والمحلل له، وغيرهم كثير. أما من تيقن موته على الكفر كفرعون وأبي جهل وغيرهما فإنه يجوز لعنه، على أن المسلم ينبغي عليه أن يطهر لسانه من السبّ واللعن إلا إذا كانت مصلحة راجحة. [أدب السلــف].
أخي الحبيب: كان سلف الأمة أحرص منا على الخير، ولذلك كانوا يتحاشون السبّ واللعن، ويطيبون ألسنتهم بذكر الله وشكره ودعائه والثناء عليه وتلاوة كتابه، ومما روي عنهم في ذلك:
1) قال الزربقان: كنت عند أبي وائل، فجعلت أسبّ الحجاج، وأذكر مساوئه، فقال أبو وائل: وما يدريك ! لعلّه قال: اللهم اغفرلي فغفر له !
2) وقال عاصم بن أبي النجود: ما سمعت أبا وائل شقيق ابن سلمة سب إنساناً قط ولا بهيمة.
3) وقال المثنى بن الصباح: لبث وهب بن منبه أربعين سنة لم يسب شيئاً فيه روح.
4) وعن سالم قال: ما لعن ابن عمر خادماً قط، إلا واحداً فأعتقه. لا تكن عوناً للشيطان على أخيك.
5) عن ابن مسعود [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] قال: ( إذا رأيتم أخاكم قارف ذنباً فلا تكونوا أعواناً للشيطان عليه، تقولون: اللهم اخزه، اللهم العنه، ولكن سلوا الله العافية، فإنا أصحاب محمد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] كنا لا نقول في أحداً شيئاً، حتى نعلم على ما يموت، فإن ختم له بخير، علمنا أنه قد أصاب خيراً، وإن ختم له بشر، خفنا عليه عمله.
6) وروي أن أبا الدرداء [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] مر على رجل قد أصاب ذنباً، فكانوا يسبونه، فقال لهم أبو الدرداء: أرأيتم لو وجدتموه في بئر ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى. قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم. قالوا: أفلا نبغضه؟ قال: إنما أبغضه عمله، فإذا تركه فهو أخي.
ولو أن المسلمين تعاملوا بهذه الأخلاق الكريمة، والنفوس الصافية والصدور السليمة لتغير حالهم، وعظم أثرهم في أنفسهم وفي غيرهم من غير المسلمين.. ألا فليرجع المسلمون إلى أخلاق النبوة وآداب الرسالة، ليرجع إليهم تميزهم، ويكونوا خير أمة أخرجت للناس، كما كان أسلافهم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علي عبد الله
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى


ذكر

العمر : 45
عدد الرسائل : 3082
تاريخ التسجيل : 19/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: لا تكن لعاناً ... هام   9/6/2009, 12:57 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] من مواضيعي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://deshna.ahlamontada.net
رؤوف
عضو فعال
عضو فعال


ذكر

العمر : 31
عدد الرسائل : 248
تاريخ التسجيل : 18/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: لا تكن لعاناً ... هام   9/6/2009, 6:26 pm

شكرا علي اهتمامك .. وقرأة مواضيعي .. لك كل الشكر والتقدير .. الأستاذ علي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لا تكن لعاناً ... هام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم الإسلامي :: إسلاميات-
انتقل الى: