منتدى منارة دشنا
طب الاعشاب GWGt0-n1M5_651305796
منتدى منارة دشنا
طب الاعشاب GWGt0-n1M5_651305796
منتدى منارة دشنا
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 طب الاعشاب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد اسماعيل
عضو فعال
عضو فعال
محمد اسماعيل


ذكر

العمر : 31
عدد الرسائل : 222
تاريخ التسجيل : 06/09/2011

طب الاعشاب Empty
مُساهمةموضوع: طب الاعشاب   طب الاعشاب I_icon_minitime21/10/2011, 9:15 am

ينطبق قول المراكشي سابق الذكر على نمطية أغراض مؤلفات أبي العباس ابن الرومية في النبات، وذلك من حيث كونها استدراكات أو نقوداً أو تعليقات، بإستثناء كتابه الأصيل (الرحلة) الذي سنفصل الحديث عنه بعض الشيء. وهذه المؤلفات هي:

أ – شرح (حشائش) ديسقوريدس و(أدوية) جالينوس والتنبيه على أوهام مترجميها[199].
والمعروف أن ديسقوريدس هو طبيب يوناني (40 – 90 ميلادية تقريباً) وهو أشهر العشابين في العالم القديم قبل الإسلام، وقد ألف كتابه (Materia Medica) بعد تجوال ودرس طويل للأعشاب وخواصها الطبية سنة (70م)[200]. وقد ترجم هذا الكتاب ثلاث مرات إلى العربية وسمي (بكتاب الأعشاب) وجرى شرحه عدة مرات كما فسر ونقد من قبل علماء النبات والأطباء المسلمين في أكثر من مناسبة قبل عهد أبي العباس بن الرومية[201].

أما جالينوس فهو الطبيب اليوناني الشهير (129 – 199 ميلادية تقريباً) والذي اشتهر كأعظم أطباء العالم القديم قبل الإسلام والذي ترك عدداً كبيراً من المؤلفات في مختلف فروع الطب[202]، وقد قام العرب المسلمون بترجمة معظمها في بغداد وغيرها، بحدود القرنين الثالث والرابع الهجريين التاسع والعاشر الميلاديين، ومنها الكتاب المقصود هنا (كتاب الأدوية المفردة) وقد ترجمه حنين بن إسحاق العبادي (194 – 260هـ/ 810 – 873م) في بغداد[203] والواضح أن أبا العباس شرح في كتابه المذكور مادة الكتابين مجتمعة كما نقد بعض صيغ الترجمة والأخطاء التي وقع فيها المترجمون العرب عند محاولتهم إيجاد البدائل العربية للتسميات اليونانية.
ب – التنبيه على أغلاط الغافقي في أدويته[204].
جـ – الرحلة.
يعد كتاب الرحلة أشهر كتب أبي العباس بن الرومية، وربما كان أحد مصادر شهرته الكبيرة. وقد ورد أسم الكتاب لدى من أشار إليه هكذا فقط (الرحلة)[205] دون إضافة. بإستثناء لسان الدين بن الخطيب فهو الوحيد الذي أسماه (الرحلة النباتية)[206] وربما كان هذا الكتاب هو آخر ما ألفه الرجل، ويقول ابن الخطيب: ((الرحلة النباتية))[207]، وهو الغريب الذي اختص به، إلا أنه عدم عينه بعده. وكان معجزة في فنه))[208]. وينتابنا الاستغراب كيف أن ابن أبي أصيبعة لم يذكر الكتاب عندما ترجم لأبي العباس، وهو المعروف أنه تلميذ ملازم لتلميذ أبي العباس ابن البيطار[209] بينما يذكر لنا ابن العديم، وهو معاصر شامي لأبي العباس (586 – 660هـ/ 1190 – 1261م) بأنه وقف على كتاب صنعه أبو العباس بن الرومية في الحشائش ورتب أسماءها على حروف المعجم ووصفه بأنه كتاب حسن كثير الفائدة[210]، وهذا الوصف ينطبق على كتاب (الرحلة) لابن الرومية، أما كيف وصل الكتاب إلى ابن العديم فهذا دليل على أن نسخاً منه وصلت إلى مصر قبل مرور وقت طويل على تأليف الكتاب، وربما كان ابن البيطار هو واسطة جلبه فلابد أنه حصل على نسخة منه عندما أعد كتابه (الجامع لمفردات الأدوية) بحكم كثرة اقتباسه منه.
ضاع هذا الكتاب ولم يكن ليصلنا منه شيء لولا أن ضمن ابن البيطار في كتابه (الجامع) مقتبسات منه، حيث إن كتابه احتوى (85) اقتباسا من (الرحلة) ترد مبعثرة في أنحاء أجزاء كتابه الأربعة، مشاراً إليها بعبارات مثل ((وفي كتاب الرحلة لأبي العباس النباتي))[211] أو ((أبو العباس النباتي في كتاب الرحلة))[212]، أو ((كتاب الرحلة)) فقط إن لم يكتف بذكر إسم المؤلف دون إسم الكتاب. وليس من اليسير أن نشرح منهج الكتاب وبناءه ومحتواه طالما أننا لا نمتلك الكتاب بكامله، ولا نعلم كم تكون مقتبسات ابن البيطار من حجم الكتاب الأصلي، أضف أننا لا نعلم هل أن اقتباسات ابن البيطار كانت أجزاء من قطع أكبر حجماً أم أنها نصوص تمثل كل ما قاله أبو العباس بخصوص الموضوع المقتبس النص من أجله.
ومع ذلك يمكن إيجاز الملامح الرئيسة للكتاب كالآتي:

(الرحلة) هي خلاصة مشاهدات ومعاينات ودراسة أبي العباس للنباتات المختلفة التي مر بها في رحلته المذكورة سابقاً، كما أنها حصيلة حواره مع بعض علماء الأعشاب والعطارين في بعض المدن التي مر بها يضاف إليها ما جمعه من أفواه أعراب البوادي أو بربر الشمال الإفريقي أو بعض سكان المدن مما يتعلق بأسماء بعض الأعشاب وخواصها الطبية وأوجه إستخداماتها في الأقاليم التي تنبت فيها، يضاف إلى كل هذا وذاك القليل من معلوماته التي حصل عليها بالدرس في بلاده الأندلس أو قرأها في بعض كتب الصيدلة أو النبات[213]. وبذلك فالكتاب لا يمثل جملة معرفة أبي العباس بالأعشاب بل هو يمثل التفاصيل النباتية لرحلة علمية. فهو تماماً كما يقول كراتشكوفسكي: "إن الكتاب قد كرس فعلاً بتمامه للمسائل النباتية وحدها، وحفل بمعلومات جديدة في صددها، مثال ذلك ما يورده من نباتات سواحل البحر الأحمر"[214].

أما منهج الكتاب، فإن مادته رتبت تحت أسماء النباتات، نباتاً نباتاً، مرتبة هجائياً. وجرى تناول كل نبتة على حده، ورغم أننا لا نستطيع أن نجد تناولاً منتظماً لجوانب بعينها في النبتة يجري تناولها في حال عرض المعلومات عن كل نبتة، إلا أنه يمكن القول أنه جرى التأكيد على نطق إسم النبات وتحريك حروفه، خاصة إن لم يكن الإسم عربياً مما قد ينتاب النطق باسمه اللبس[215]، كما يبين فيما إذا كان الإسم عربياً أم بربرياً أم يونانياً، وغالباً ما تذكر الأسماء المختلفة للنبات الواحد باختلاف الأمكنة[216]، من بواد ومدن وقرى، مما مر به أبو العباس في رحلته أو شاهده في بلاده وسمعه هناك، وكثيراً، وليس دائماً ما يرد، وصف أجزاء النبتة أو العشبة المذكورة، كجذورها أو سوقها أو أوراقها أو زهرها أو ثمرها[217]. وإذا ما شابهت النبتة نبتة أخرى ذكر ذلك من باب التمييز والتعريف للقارئ[218]، وزيادة على كل هذا حوت بعض النصوص، طرائف متفردة مما يتعلق بنبتة أو عشبة دون غيرها، أما من حيث تأثيرها، أو سبل استخدامها أو طرق نقلها بعد جنيها إلى الأسواق[219].

بجانب كل المؤلفات السابقة فإن المراكشي يذكر بأنه كان لابن الرومية مؤلفات أخرى صغيرة أو كبيرة لم يسمها[220]، وربما كان أحدها كتاب ((الأدوية المفردة)) الذي ذكره ابن أبي أصيبعة[221]، إلا إذا كان هذا هو كتاب (الرحلة) الذي ذكرناه.
تقضت حياة أبي العباس بن الرومية في هذه المناشط العلمية المفيدة والتي توزعت على مساحة حياته جملة، وإلى جانبها كان له بعض الولع بنظم الشعر ولكنه لم يكن ممن يرغب في ذكر ما يؤلفه من شعر الآخرين، ربما حياءً أو لأنه لم يعد الشعر شيئاً جدياً مما يجب أن يشغل به العالم نفسه، يقول صاحبه ابن سعيد ((وكان غير متظاهر بقول الشعر، إلا أن أصحابه يسمعون منه ويروون عنه، وحملوه عنه في بعض الأوقات، فقال: تكفيك هذه الأبيات... [وهي في الثناء على مدينة دمشق التي كان يطنب في حديث الشوق إليها]:
خيم بجلق بين الكأس والوَترِ في جنة هي ملء السمع والبصر[222]


كما أنه كان كثير النسخ للكتب فإن لم يكن منصرفاً إلى التأليف أو علاج الناس في دكانه انصرف إلى النسخ، هذا رغم إفراط رداءة خطه[223]، والتي قد تكون أحد أسباب قلة انتشار كتبه ولكثرة اهتمامه بالنسخ والعلم وزهده بما سواه فإن رواية تروى عن مرور ابن هود حاكم الأندلس، وبلد إشبيلية من (626 – 635هـ/ 1228 – 1237م) به وهو ينسخ في دكانه، فوقف ابن هود بباب الدكان وسلم على ابن الرومية، الذي رد السلام دون أن يقوم للقائه، ثم سرعان ما انكب على كتاب ينسخه، فبقى ابن هود ((واقفاً منتظراً أن يرفع إليه رأسه ساعة (طويلة) فلما لم يحفل به ساق فرسه ومضى))[224].

وفاته وذكراه:
توفي أبو العباس بن الرومية في إشبيلية سنة (637هـ/ 1239م) بإجماع المؤرخين[225]، ورغم أن ابنه أبو النور محمد ذكر أن وفاته كانت منسلخ ربيع الأول من السنة[226]، بينما أشار ابن الأبار إلى أنها ليلة الإثنين مستهل ربيع الأول[227]، فلا يبدو أنهما مختلفان تماماً حيث وضح أبو جعفر بن الزبير فيما نقله المراكشي الغموض إذ بين أن أبا العباس توفي ((بين الظهر والعصر في يوم الأحد الموفي ثلاثين من ربيع الأول[228].

لقد كانت وفاة أبي العباس قبل سقوط مدينته إشبيلية بيد ملك قشتالة بتسع سنوات. ويبدو أن من تبقى من أفراد أسرته هاجروا منها آنذاك، وإن كنا لا نعلم بالضبط عدد أفراد أسرته أو من بقي منهم بعده، إلا أننا نعلم بالتأكيد أن ابنه محمد أبا النور كان يعيش بعد ذلك في مراكش مجاوراً للمؤرخ المراكشي فيها[229]. وتوحي كنية أبي العباس، بأن له ابنا آخر هو عباس، ولكننا لم نسمع عنه شيئاً البتة[230].

انبرى تلامذة الشيخ بعد وفاته يعملون على تخليد ذكراه فرثاه بعضهم[231]. إلا أن أحدهم، وهو الأخص به، المحدث الناقد أبو محمد بن قاسم الحرار الجزيري، تهمم بجمع أخبار أبي العباس، وحشد مآثره وآثاره وتضمينها في مجلد واحد كبير[232]، وقد أنجز ذلك بالفعل، وخرج بسفر قيم في سيرة الرجل ومراثيه أطلق عليه عنوان ((نثر النور والزهر في نشر أحوال الشيخ أبي العباس النباتي))[233]. وتضمن بالإضافة إلى ما ذكرناه قصيدة جميلة في رثائه من (69) بيتاً نظمها القاضي إسماعيل بن سعد المسعود بن عفير، أحد أصدقاء أبي العباس، وكان الجزيري قد طلب منه نظمها ليضمنها في كتابه المذكور، الذي ضاع لسوء الحظ، وبقيت منه هذه القصيدة فقط[234]، وهي قصيدة جميلة تفوح بالثناء على الشيخ وتنتثر في أطرافها أسماء الورود والرياحين والأعشاب التي عاش معها أبو العباس، ويكتنف قافيتها الآس والأغراس، وربما تضمن كتاب الجزيري هذا ذكر ألقاب أبي العباس وكناه، وهي كثيرة تراصفت وراء اسمه كلما أورد أحدهم ترجمته، فقد كني أبا العباس، كما لقب نتيجة علمه وعمله بالنبات والأعشاب بجملة ألقاب ومنها النباتي، وهو اللقب الذي استخدمه الجزيري في عنوان كتابه المذكور، كما أنه أحد لقبين ذكرهما كثيراً تلميذه الآخر ابن البيطار عندما كان يشير إليه مقتبساً منه[235]. كما نعت بالزهري، نسبة إلى الزهر والزهور[236]، وبحكم قيامه بأخذ الحديث ورؤيته وحفظه وضبطه والإجازة فيه فقد لقب بالحافظ لدى الكثيرين، وهو اللقب الثاني الذي أورده ابن البيطار مراراً إلى جانب سابقه[237]، ولكن أبا العباس عرف بابن الرومية، أكثر مما عرف بأية كنية أخرى كما يشير إلى ذلك كل من ترجم له ممن ذكرناهم إلاّ أن المراكشي يقول بأن أبا العباس: "كان يكرهها ويقلق لها، فشهر بالعشاب والنباتي"[238].

وربما كان هذا هو السبب وراء عدم استخدام تلميذه ابن البيطار لهذه الكنية مطلقاً، ولا الجزيري، كما لحظنا من عنوان كتابه في سيرته، ولم يكن ذلك حتماً إلا من باب الوفاء للشيخ وما أحب، رغم أن الآخرين من معاصريه وأصدقائه كابن الأبار وابن سعيد كان قد غلب لديهم استخدامها. يبقى أخيراً لقب الحزمي الظاهري، وواضح أنه متأت من كونه على مذهب ابن حزم كما سبق وذكرناه.

لقد لف الزمن أعمال الرجل وطواها فضيعها، كما جنت الأيام على (سيرته) التي أعدها تلميذه فغيبتها، ومع هذا فإن النبذ اليسيرة عن حياته وأعماله نفذت عبر تراجم المترجمين كافية كي تؤبد له ذكراً في رقم الخالدين*.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
طب الاعشاب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» طب الاعشاب
» عالم الاعشاب
» موسوعه الاعشاب .

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منارة دشنا :: القسم الطبي :: قسم الطب البديل ( طب الأعشاب )-
انتقل الى: